المعارضة التركية تتهم الحريري بجني الملايين وسرقة أموال الأتراك

المدن - ميديا

الثلاثاء 12/01/2021
استفادت المعارضة التركية من لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري، مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، لانتقاده سياسياً، من بوابة ما سمّته فضيحة مرتبطة بجني الحريري ملايين الدولارات من شركة الاتصالات التركية، من دون أن يدفع أي فلس عليها. 
ورفع المتحدث باسم "حزب الشعب الجمهوري" المعارض لاردوغان، فائق أوزتراك، صورة لقاء يجمع الحريري بأردوغان، وذلك في اجتماع اللجنة المركزية لحزب الشعب الجمهوري، عقده الاثنين، قائلاً: "كيف يمكنك الجلوس على طاولة واحدة مع هذا الرجل الذي جنى مليارات الدولارات من دون دفع فلس واحد على Telekom؟" 

وتملك مجموعة "أوجيه" التي يمتلكها الحريري، غالبية 55% من الشركة التي جرت خصخصتها في العام 2005، لتكون أكبر شركة تركية تعرضت للخصخصة بمبلغ وصلت قيمته الى 6.5 مليارات دولار. وقررت السلطات خصخصة الشركة في الماضي على رغم المعارضة الشعبية للخطوة. 

وسأل أوزتراك في المؤتمر الصحافي: "هل حضر الحريري الى تركيا لتسديد الديون المترتبة عليه؟ وهل طُلب من الحريري حساب مليارات الدولارات في شركة ترك تليكوم؟"

واستدانت شركة "اوجيه ترك" في العام 2013، قرضاً كبيراً من المصارف التركية، واضعةً أسهمها في "تورك تيليكوم" ضمانة للدين. لكن أرباح شركة الاتصالات التركية، التي تتلقى عوائدها بالليرة، لم تعد كافية لدفع الأقساط، بعد انخفاض قيمة الليرة التركية. 
وطلب أوزتراك من جميع مواطني تركيا النظر إلى الصورة التي رفعها، وتظهر لقاء بين الحريري واردوغان. وقال: "هذه ليست صورة عادية. في هذه الصورة؛ هناك فرد من عائلة الحريري اللبنانية قام بسرقة شركة Türk Telekom"، متهماً اياه بعدم سداد القروض التي حصل عليها من البنوك التركية. 

وفي العام 2018، وضعت الجهات الدائنة (المصارف) يدَها على شركة "ترك تيليكوم" التي كان سعد الحريري يملك فيها الحصّة الأكبر من الأسهم. وأعلنت الشركة التركية نقل مُلكية الحصة الأكبر منها إلى مجموعة من البنوك التركية الدائنة، بعدما أعطت وزارة الخزينة والمالية الموافقة على ذلك.
 
وقال المعارض التركي، الإثنين: "اقترضت هذه العائلة من البنوك التركية كلفة خصخصة شركة Telekom ودفعتها لصالح الخزينة التركية". واتهم الحريري بنقل ملايين الدولارات التي جناها من أرباح الشركة الى لبنان. وأضاف: "ضرب الحريري طائر الحقل بحجر الحقل نفسه، ولم يخرج فلساً واحداً من جيبه". 

وكانت وزارة الاتصالات التركية كشفت في العام 2017 عن أن "ترك تيليكوم" حققت أرباحاً بقيمة 2.5 مليار دولار في العام 2014، و1.3 مليار دولار في كل من 2015 و2016. 


واستفاد المعارض التركي من الموضوع لتحويل القضية الى هجوم على اردوغان، قائلاً: "الموكلون بحماية الحقوق الوطنية لشركة ترك تيليكوم، موجودون في القصر الرئاسي Beştepe اليوم". واعتبر أن ملف الحريري هو واحد من الأسباب التي دفعت تركيا الى أدنى مواقع الدول الأوروبية لناحية السرعة في الانترنت، ما يمنع ملايين الطلاب من الاستفادة منه. وقال: "أتساءل الآن ما إذا كان الحريري قد وصل إلى تركيا لسداد الديون؟ بينما يقول القصر الرئاسي إن اللقاء بحث العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الحريري". وتوجه الى أردوغان: "كيف يمكنك الجلوس على الطاولة نفسها مع هذا الرجل الذي كسب مليارات الدولارات من المال على Telekom من دون دفع فلس واحد". 
وخصص الحزب، الاجتماع، لمهاجمة الرئيس التركي بعد وصف الأخير لطلاب جامعة بوغازيتشي بالإرهابيين. 
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021