سوريا: النظام وروسيا أكبر المنتهكين لحرية الصحافة في نيسان

المدن - ميديا

الجمعة 05/05/2017

وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقريرها الشهري الصادر الخميس، مقتل 4 إعلاميين في سوريا خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، في إطار نشاطها لتوثيق الانتهاكات بحق الإعلاميين وحرية التعبير في البلاد منذ العام 2011.

وقتلت قوات النظام السوري إعلامياً واحداً هو المصور الصحافي سامر الساعور في مدينة حرستا قرب العاصمة دمشق، بينما قتلت القوات الروسية الحليفة للنظام إعلاميين اثنين في محافظتي إدلب وحماة اللتين تشهدان عمليات عسكرية بين النظام والمعارضة، فيما لم تتمكن الشبكة من تحديد هوية الجهة التي قتلت الإعلامي غريب رشو شمال غربي الرقة إثر مقتله بانفجار لغم أرضي هناك.

وبموازاة انخفاض أعداد الإعلاميين القتلى في البلاد بشكل لافت، انخفضت بقية أنواع الانتهاكات أيضاً، مع تسجيل التقرير لـ 13 حالة إصابة تقاسمها النظام السوري (9 حالات) وحليفه الروسي (3)، فيما لم يسجل التقرير حالات اختطاف أو اعتقال على غير المعتاد في تقاريره السابقة.

هذا النقص غطته "رابطة الصحافيين السوريين" التي أصدرت بدورها تقريرها الشهري حول الانتهاكات، الخميس، وأشارت فيه لحدوث 40 انتهاكاً بحق الإعلام في البلاد، من بينها 6 حالات قتل، وحالات اختطاف واحدة مقابل الإفراج عن الناشط الإعلامي محمد عبد الكريم طه، بعد مرور 11 يوماً على اختطافه من قبل مسلحين مجهولين، في مدينة تلبيسة بريف حمص وسط البلاد.

وحسب التقرير، تصدر النظام السوري قائمة المنتهكين خلال الشهر الماضي، بارتكابه 23 انتهاكاً، فيما جاءت روسيا في المرتبة الثانية بمسؤوليتها عن 7 انتهاكات، بينما ارتكبت قوات الأمن العام اللبناني انتهاكين، بينما تحملت قوات الأسايش التابعة لـ "حزب الاتحاد الديموقراطي" الكردي، وإدارة معبر باب الهوى وتنظيم "داعش"، مسؤولية انتهاك واحد لكل منها.

وكان من أبرز الانتهاكات التي وثقها المركز مقتل 6 إعلاميين، من بينهم 4 إعلاميين يعملون مع قوى مسلحة، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ تنطلاق الثورة السورية في منتصف آذار/مارس عام 2011، إلى 404 إعلامياً. فيما تعرض 27 إعلامياً آخرين للإصابة بجروح مختلفة، من بينهم إصابة 9 إعلاميين بحالات اختناق بالغازات السامة نتيجة قصف النظام السوري لبلدة خان شيخون بريف إدلب بالغازات السامة المحرمة دولياً.

إلى ذلك، تنوعت الانتهاكات خلال الشهر الماضي، حيث شملت بالإضافة للقتل والإصابة، حالات اعتقال والاعتداء بالضرب على إعلاميين، بالإضافة إلى منع إعلامي من الدخول إلى سوريا، ومنع آخر من تغطية الأحداث.

وأوضح التقرير أن محافظة إدلب شهدت وقوع العدد الأكبر من الانتهاكات حيث سجل ارتكاب 18 انتهاكاً بحق الإعلاميين والصحافيين فيها، بسبب تركز القصف الجوي على المدينة من قبل النظام السوري وحلفائه والمليشيات التابعة له، كما تبرز فيها حالة منع إدارة معبر باب الهوى الحدودي بمنع توزيع صحيفة "كلنا سوريون" من دون توضيح للأسباب.

يتزامن التقريران مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهنا أكد "المركز السوري للحريات الصحافية" في الرابطة، أنه "لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية. وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحافيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقاً سريعاً ودقيقاً".

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021