"القمصان السود" بمواجهة "القمصان الزهر"

المدن - ميديا

السبت 30/05/2020
لم يكن التحرك الذي نفذه معارضون لسلاح "حزب الله" في محيط قصر العدل اليوم، أكثر من جسّ نبض لردود الأفعال، كونه لم يحشد أكثر من عشرات الاشخاص، حملوا لافتات، واستدرجوا اعتصاماً آخر في شارع موازٍ يعارضهم. 


لكن هذا التحرك، على هشاشته، حمله جمهور "حزب الله" على محمل الجدّ، ولو من باب السخرية. فمن غرّدوا ساخرين ضد التحرك، يتجاوز عددهم المئات، بما يتخطى عدد المتعصمين جدياً في محيط العدلية، والذي رفعوا شعارات ضد سلاح الحزب، والمطالبة بتنفيذ القرار 1559 الداعي الى نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية على الاراضي اللبنانية.

لقطتان ساخرتان ركز عليهما مناصرو الحزب. شعار "السلاح الفكري" الذي رفعته معتصمة في التحرك، وصورة رجل معتصم يرتدي قميصاً زهرياً. فوضع جمهور الحزب معادلة "القمصان السود" بمواجهة "القمصان الزهر"، وهو الذي تحوّل الى هاشتاغ انتشر بسرعة، وتصدر قوائم التغريد في "تويتر" اليوم. 


لكن تلك السخرية، هي نفي في معرض الاثبات للتعاطي بجدية مع الحدث. فهو، على صغره، له رمزية، كونه الأول منذ العام 2005 الداعي لتطبيق القرار 1559. فبعد انسحاب القوات السورية من لبنان، هدأت المطالبة بتطبيق القرار، لتتجدد بعد 15 عاماً. 


ولم يُعرف من دعا الى التحرّك في هذا الوقت، لكن التصريحات التلفزيونية للمشاركين فيه، تظهر أنهم رفعوه من خلفية الثورة اللبنانية ضد الفساد، بذريعة ان السلاح يحمي الفساد في لبنان، وهو ما زاد الانقسام حوله ودفع بعض من شاركوا في احتجاجات 17 تشرين للتبرؤ منه. 

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020