في عيد الميلاد: مسيحيون يهاجمون جنبلاط.. ونبش ماضي "التهجير"

المدن - ميديا

الجمعة 25/12/2020
على قدر المستطاع، احتفل اللبنانيون بليلة الميلاد. خلت شوارع فرن الشباك والأشرفية وباقي المناطق من زينتها المعهودة كل عام. فمن جهة، ما زالت آثار انفجار المرفأ حية في مخيلة الجميع. ومن جهة أخرى، الانهيار الاقتصادي صعّب على البلديات شراء زينة الميلاد، كذلك على المواطنين. 
وأتى انتشار فيروس كورونا ليجعل الأمر أصعب، إذ باتت الاجتماعات العائلية مشوبة بالحذر والقلق، وكثر اقتصرت إحتفالاتهم على الحلقة الضيقة من العائلة. 

مع كل الظروف السيئة التي مر بها اللبنانيون خلال العام المنصرم، أتى الميلاد ليشكل فسحة أمل لهم، ولم تخلُ تمنياتهم ومعايداتهم من التأمل بأن العام المقبل سيكون أفضل. 

اللبنانيون جميعهم، في معايداتهم وتغريداتهم على مواقع التواصل، يتمنون أن ينقضي العام 2020 في أسرع وقت، بكل ما فيه من آلام ومآسٍ، وأن يحمل 2021 قليلاً من الأمل بمستقبل أفضل.

وحده وليد جنبلاط كان غير مبالٍ بمحاولات اللبنانيين بالعيد. البيك انزعج من الصوت المرتفع للموسيقى في كليمنصو والذي يبدو أنه منعه من النوم عند الساعة الثانية عشرة ليلاً، فكتب تغريدة في تويتر يشكو فيها قلة مبالاة المحتفلين. 
 
تغريدة البيك لقيت امتعاضاً شديداً من الناشطين في مواقع التواصل، معتبرين أنه ليس من حق وليد جنبلاط الانزعاج في يوم عيد الميلاد، هو الذي يغلق أجزاء من شارع كليمنصو لدواعٍ أمنية متسبباً بالازعاج للعديد من السكان. 

من جهة أخرى، وبسبب الحساسية والتاريخ بين "الحزب التقدمي الاشتراكي" والمسيحيين، استعاد كثيرون في تعليقاتهم مشاهد الحرب الأهلية وأعادوا تذكير جنبلاط بأجراس الكنائس والتهجير. 

ولعل تغريدة جنبلاط لم تكن موفقة، وهو الذي يتابعه الآلاف وينتظرون تعليقاته على قضايا الشأن العام. فربما كان أجدى بزعيم في موقعه أن يتحمل جاره لهذه الليلة، وألا ينشر تغريدة قد تعيد إحياء خلافات وأزمات ما زالت حية في ذاكرة اللبنانيين. 
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021