سميرة فاضلي.. أول مسلمة تتحدث باسم البيت الأبيض

المدن - ميديا

الجمعة 26/02/2021
باتت سميرة فاضلي، أول مسلمة محجبة تتحدث باسم الإدارة الأميركية والبيت الأبيض بصفتها نائب مدير المجلس الاقتصادي الوطني، في مشهد يظهر المتغيرات الجديدة في الولايات المتحدة بوجود الرئيس الديموقراطي جو بايدن، بعد 4 سنوات من حكم سلفه دونالد ترامب، الفوضوي والإقصائي.

وبمجرد إعلان المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، أن فاضلي، سترافقها في الإيجاز الصحافي اليومي، تساءل كثيرون عنها، قبل أن تفصح عن صفتها كنائبة مدير المجلس الاقتصادي الوطني. وقالت تقارير ذات صلة أن فاضلي ظهرت بشكل متمكن عندما تحدثت عن خطط إدارة بايدن، لدعم وإنقاذ الاقتصاد، والمشاريع الصغيرة التي تعاني بسبب جائحة كورونا، قبل أن ترد على أسئلة الصحافيين.

وأثار ظهور أول امرأة مسلمة محجبة في منصة البيت الأبيض الخاصة بالإيجاز الصحافي، تفاعلاً واسعاً في شبكات التواصل الاجتماعي، من ناشطين عرب وأجانب على حد سواء. فغرّد نهاد عوض، مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية: "درس في الديموقراطية واحترام التعددية للحكومة الفرنسية وغيرها".


وفاضلي هي محامية ومتخصصة في العلوم الاجتماعية، هاجر والداها الطبيبان محمد يوسف فاضلي ورفيقة فاضلي في سبعينيات القرن الماضي، من إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان، إلى الولايات المتحدة، وتخرجت في أعرق الجامعات، حيث حصلت على بكالوريوس في العلوم الاجتماعية من جامعة هارفارد بتقدير امتياز، قبل أن تحصل على درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق في جامعة "ييل"، لتبدأ مسيرتها العملية كمحاضرة في وحدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجامعة نفسها.

والتحقت فاضلي بوزارة الخزانة الأميركية، لتعمل على القضايا المتعلقة بمؤسسات التمويل الجماعي وتمويل الإسكان والأعمال الصغيرة، كما كانت أيضاً مستشارة أولى ورئيسة موظفي وكيل وزارة الخزانة للشؤون الدولية، ثم انضمت إلى إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بصفتها مستشارة أولى للسياسات في المجلس الاقتصادي الوطني، حيث غطت قضايا التقاعد والتمويل والتنمية المجتمعية والاقتصادية، ثم انتقلت إلى أتلانتا في ولاية جورجيا، حيث شغلت منصب مديرة للبنك الاحتياطي الفيدرالي هناك.

وتعد فاضلي واحدة من 20 موظفاً في إدارة بايدن تعود أصولهم إلى كشمير أو الهند، وينصبّ اهتمامها كنائبة لمدير المجلس الاقتصادي الوطني، على التصنيع والابتكار والمنافسة المحلية، كما يعمل المجلس على وضع السياسة الاقتصادية للبلاد ويقدم المشورة للرئيس الأميركي.

وتمتلك فاضلي مسيرة أخرى في مجال حقوق الإنسان. فقبل شغلها مناصب مهمة في مختلف الإدارات الأميركية، عملت في منظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما شاركت في مهام عديدة مرتبطة بالحرية الدينية وحقوق الإنسان الدولية في فلسطين وكشمير وباكستان.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021