"دمشق الآن" مجمّدة.. ومصير وسام الطير مازال مجهولاً

المدن - ميديا

الأربعاء 19/12/2018
توقفت شبكة "دمشق الآن" الإخبارية الموالية للنظام، عن نشر وبث الأخبار منذ صباح الثلاثاء، في وقت مازال فيه مصير مدير الشبكة وسام الطير مجهولاً.


وبعد تداول أنباء عن اعتقال الطير من قبل مخابرات النظام، لأسباب مجهولة، استمرت الصفحة في نشر الأخبار كالمعتاد، ثم توقفت عن النشر صباح الثلاثاء، بخبر يتحدث عن "إحراق آلية عسكرية في الرقة".

ويأتي توقف الشبكة الإخبارية الموالية للنظام عن النشر، بعد نحو ثلاثة أيام من توقيف مديرها وسام الطير، مع زميله سونيل علي الذي يعمل في إذاعة "المدينة إف إم" المحلية، ليتم بعدها إطلاق سراح علي، والاحتفاظ بالطير، من دون الكشف عن مصيره أو السبب وراء اعتقاله.

إلى ذلك، أفاد ناشطون معارضون، أن سبب الاعتقال يعود على الأرجح إلى إجراء الطير استطلاع رأي عن الوضع الحالي في مدينة دمشق في ظل ندرة الوقود، وهو موضوع حساس بالنسبة إلى النظام في هذا التوقيت، مع تفجر أزمة الغاز في البلاد، وانتشار صور مهينة لمواطنين سوريين ينتظرون لساعات للحصول على الغاز المنزلي، في مناطق سيطرة النظام، الذي يبدو أنه لم يعد قادراً على التذرع بـ"الحرب الكونية" و"الإرهابيين" لتبرير التقصير في النواحي الخدمية.

ونقلت وسائل إعلام موالية أخرى، عن العقيد حيدر فوزي، رئيس فرع مكافحة جرائم المعلوماتية في وزراة داخلية النظام، لكنه لم يقدم أي معلومات عن القضية، بل "أكد عدم علمه بالموضوع مشدداً على أن الأمر غير منظور لديهم"، فيما قال رئيس اتحاد الصحافيين التابع للنظام، موسى عبد النور أنه تواصل مع جهات أمنية وعدت بالكشف عن أسباب الاعتقال في وقت لاحق!

وهذه ليست المرة الأولى التي تتوقف فيها الشبكة الموالية عن النشر، ففي شهر آذار/مارس الماضي، أعلنت "دمشق الآن" توقفها عن العمل لأيام، قبل أن تعود للنشاط مجدداً، فيما أعلن الطير "اعتزاله" العمل الإعلامي، قبل أن يعود لإدارة الشبكة المقربة من القصر الجمهوري، وذلك احتجاجاً على تقرير أمني ادعى تعاون الطير مع مسلحي الغوطة الشرقية ومنعه من تغطية زيارة رئيس النظام بشار الأسد إلى المنطقة عقب استعادة سيطرته عليها.

والحال أن النظام يعتقل من حين إلى آخر عدداً من الصحافيين والناشطين الموالين له، لكن ذلك يكون لأسباب مثل الخروج عن التعليمات أو الحديث عن مواضيع حساسة أو بناء على شكاوى من المسؤولين، مثل مراسل قناة "الميادين" سابقاً رضا الباشا، الذي استدعي للتحقيق قبل سحب رخصة عمله في سوريا، إثر فضحه عمليات السرقة و"تعفيش" منازل الحلبيين التي يقوم بها أفراد وضباط من جيش النظام أو من الميليشيات التابعة له، العام الماضي. كما اعتقلت سلطات النظام الصحافيين إيهاب عوض ورولا السعدي، في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، على خلفية قيامهما باعتصام مرتبط بشأن خاص بالجامعات.

يذكر أن "دمشق الآن" مشروع تطور بجهود قام بها وزير الإعلام السوري السابق، عمران الزعبي، العام 2012، عندما نظم مؤتمراً انبثقت عنه ورشات عمل، من أجل "تأهيل" صحافيين سوريين ومراسلين ميدانيين تابعين للنظام، تم اختيارهم حينها من كافة المحافظات السورية باستثناء الرقة، لانتمائهم إلى "حزب البعث" واتحاد الطلبة، أو بسبب ترشيح جامعة دمشق لهم من كلية الإعلام. وتم إرسال حوالى 100 شخص إلى إيران للمشاركة في ورشات تدريبية مكثفة أسفرت عن إنشاء عدد من المشاريع الموالية أبرزها "دمشق الآن" و"يوميات قذيفة هاون".

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2019