هكذا نهزم أميركا..

قاسم مرواني

الإثنين 29/06/2020
هذا النص مستوحى من مجموعة عناوين وتعليقات لرواد مواقع التواصل الاجتماعي في الصفحات المؤيدة لحزب الله. وقد شعرت أنها آراء سديدة يجدر بها أن لا تضيع هباءً، لذلك جمعناها في هذا المقال، عسى أن تصل آراؤهم إلى الجهات المعنية وتتم مناقشتها. كيف نهزم أميركا؟ في الحقيقة هناك العديد من الخيارات المتاحة، بحسب رواد المواقع المؤيدة للحزب، لكن يجدر بنا استعمالها في الوقت المناسب والطريقة المناسبة. بالطبع، لا داعي لأن نعطي نصائح لحزب الله عن الزمان والمكان المناسبين، فهو أفضل من يدركها.

1- نحتل الجليل
احتلال الجليل، ومن ثم مفاوضة الولايات المتحدة الأميركية، لنيل مكاسب اقتصادية مقابل إعادته للمحتل الأول، مسألة غاية في السهولة. لا يتطلب الأمر من المجاهدين الأبرار سوى الطرق على بوابة فاطمة ومن ثم الدخول عبرها والانتشار عبر الجليل. بالطبع جيش العدو سيقف عاجزاً ومذهولاً، الجنود الاسرائيليون سيهربون من المواجهة. اسرائيل أوهن من بيت العنكبوت. وحتى لو استدعت الجيش الأميركي لمساعدتها، فإن إيران ستقف لها بالمرصاد. سيأتون عامودياً ويغادرون أفقياً.

2- نجوع
لماذا ندع أطفال اليمن يتغلبون علينا بمستوى الجوع؟ بماذا هم أفضل منا؟ نحن أيضاً نستطيع أن نجوع ويجوع أطفالنا، وسنُري الولايات المتحدة أننا شعب قادر على الجوع والفقر. سنجبر أميركا على إدخالنا في كتاب غينيس: تحطيم الرقم القياسي في الجوع الجماعي. من قال إن المقاومة هي فقط في حمل السلاح؟ أنت فقير، إذاً أنت تقاوم. أنت جائع، إذاً أنت مقاوم. هل يظنوننا غير قادرين على تحمل الجوع؟ حين ترانا أميركا جائعين، ستغضب، وستغضب أكثر لأننا عاجزون عن شراء منتجاتها، ولن تجد حلاً سوى أن تمدّنا بالدولارات مجدداً.

3- الهر السعيد
قال السيد أننا لن نجوع، ولن نترك أحداً يجوع. سنزرع، سنأتي بالمواد الغذائية من سوريا. لماذا نعيش أصلاً؟ لنأكل ونشرب. لماذا لا تكون حياتنا مثل حياة هذا الهر السعيد؟ يأكل، يشرب، يتكاثر، ولا يحتاج لسيارة ولا هاتف ولا تعليم ولا من يحزنون.

4- نأتي بإيران
نسمح لإيران بتشييد الجسور وشق الطرق في لبنان، ستبني لنا مستشفيات ومدارس، معملاً للكهرباء ومصانع حديثة. ستمدّنا بالسيارات الإيرانية والهواتف الإيرانية والمواد الغذائية والطبية. لمَ لا؟ الشعب الإيراني يعيش رفاهية ما بعدها رفاهية، والاقتصاد الإيراني يشهد نمواً غير مسبوق. المنتجات الإيرانية هي الأفضل في العالم. أصلاً أميركا تعاني نقصاً في التومان لدى المصرف المركزي الأميركي. ماذا سنعطي إيران في المقابل؟ أجود أنواع الحشيش والتبغ، أو نمدّها بالعملة اللبنانية الصعبة.

5- نحرق العلم الأميركي
هذه تشكل ضربة قاسمة، وعلينا ألا نلجأ إليها إلا كحل أخير. آخر مرة أحرق العلم الأميركي في إيران، بدأت الاحتجاجات في أميركا، وفقدت الدولة سيطرتها على الناس الذين بدأوا بالنهب والسلب ومهاجمة الشرطة. حين يستدعي الأمر، نتجمع تحت جسر المشرفية، أو في حي السلم، ونحرق العلَمين الأميركي والإسرائيلي معاً.

6- القمصان السود
تحدّث بعضهم عن استعمال القمصان السود، ونشروا فيديوهات لكلاشينكوف في السيارة مع نشيد "نحنا بليل اليرهب قمره"، لكني صراحة لم أدرك وجهة الاستعمال، ربما لنقص في البصيرة لدي.

7- نهاجر
إلى أين؟ إلى أميركا بالطبع، إلى ألمانيا، إلى أوروبا، إلى حيث يعتبر حزب الله إرهابياً، وسوف لن نضع صورة السيد بروفايل بكتشر بعد الآن، وسوف نصرّح للغرب بأن أموالنا التي نرسلها إلى ذوينا الفقراء لا تهدف أبداً، ولا بأي شكل، لدعم الإرهاب. لن نهاجر إلى الصين أو إيران أو روسيا، لأن هذه الدول لا تدفع بالدولار، ولا رفاهية فيها، ولا فرص عمل. سنتجه غرباً ونلتزم بالتعاليم الغربية والقوانين الغربية وسنحوز جوازات سفر أميركية، وحين نصادف مشكلة ما في مكان ما في العالم، لن نقول أننا لبنانيون، بل سنبرز جواز السفر الأميركي، ليعلم العالم كله مع من يتعامل.
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020