أميركا: 17 تهمة جنائية ضدّ أسانج

المدن - ميديا

الجمعة 24/05/2019
وجّهت وزارة العدل الأميركية 17 اتهاماً جنائياً ضدّ مؤسس موقع "ويكيليكس"، جوليان أسانج، وتشمل اتهامين بنشر أسماء مصادر سرية من دون سند من القانون، وأنه تآمر وساعد محللة المخابرات العسكرية السابقة، تشيلسي مانينغ، في الحصول على معلومات سرية.


وقالت وزارة العدل إن أسانج لم يساعد مانينغ ويشجعها على سرقة معلومات سرية فحسب، لكنه عرّض مصادر بشرية، بينهم أفغان وعراقيون وصحافيون ورجال دين ومدافعون عن حقوق الإنسان ومعارضون سياسيون، لخطر أنظمة قمعية إثر كشف هوياتهم. وقال مسؤولو إنفاذ القانون، إن وزارة الخارجية ناشدت أسانج عدم نشر هويات هذه المصادر، لكن "ويكيليكس" تجاهلت المناشدة.

وسارعت "ويكيليكس" إلى الردّ عبر "تويتر" بالقول "هذا جنون". وأضافت أن "هذه نهاية الصحافة المتعلّقة بقضايا الأمن القومي ونهاية التّعديل الأوّل للدّستور الأميركي الذي يضمن حرّية التعبير". وفي بيان أصدرته في وقت لاحق، دانت "ويكيليكس" ما وصفته بـ"الهجوم غير المسبوق على الصحافة العالمية الحرة وتطبيق القانون الأميركي خارج أراضي الولايات المتحدة"، مشيرة إلى أن "الجرائم المفترضة وقعت خارج الولايات المتحدة".

من جانبه، اعتبر محامي أسانج، باري بولاك، أنّ "هذه الاتهامات غير المسبوقة تظهر مدى خطورة ملاحقة جوليان أسانج جنائيا على كل الصحافيين في مساعيهم لاطلاع الرأي العام على أفعال الحكومة الأميركية".

واعتبرت منظّمة "مراسلون بلا حدود" أنّ تلك التُهم "تُشكل تهديداً مباشراً لحرّية الصّحافة والصحافة الاستقصائيّة"، بينما تحدثت منظّمة "حرّية الصحافة" (فريدوم أوف ذا برس) عن "خطر كبير على الصحافيّين".

وخلال مؤتمر صحافي، ردّ جون ديمرز، المسؤول عن شؤون الأمن القومي في وزارة العدل الأميركية قائلا إنّ "الوزارة تأخذ على محمل الجدّ دور الصحافيين في ديموقراطيّتنا، لكنّ جوليان أسانج ليس صحافيّاً". وأضاف:"ليس هناك أي صحافي يتمتع بحس المسؤولية يقوم بنشر أسماء مصادر سرية في مناطق حرب، وهو يدرك أن هذا يعرضه لأكبر خطر".

وواجه أسانج في بادئ الأمر اتهامات بالتآمر مع مانينغ للدخول على جهاز كمبيوتر حكومي في إطار تسريب "ويكيليكس" عام 2010 مئات الآلاف من التقارير العسكرية الأميركية بشأن الحربين في أفغانستان والعراق. ويقاوم أسانج حاليا تسليمه للولايات المتحدة بعدما ألغت الإكوادور في نيسان/أبريل الماضي لجوءه، الذي استمر سبع سنوات في سفارتها بلندن. واعتقلته الشرطة البريطانية في 11 نيسان/ أبريل داخل السفارة، ويقضي حاليا حكما مدته 50 أسبوعا في سجن في لندن لعدم مثوله للمحاكمة عندما لجأ إلى سفارة الإكوادور عام 2012.

وبموجب قواعد التسليم فليس أمام الولايات المتحدة سوى 60 يوما من تاريخ اعتقال أسانج في لندن لإضافة مزيد من الاتهامات. وبعد ذلك لا تقبل الحكومات الأجنبية عادة اتهامات جديدة.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2019