سرّ الأفلام الإباحية في حاسوب أسامة بن لادن..

المدن - ميديا

الثلاثاء 08/09/2020
أظهر فيلم وثائقي جديد أن مؤسس تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن ربما يكون قد تواصل مع أتباعه من الإرهابيين عبر رسائل مشفرة في مقاطع فيديو إباحية، حسبما نقلت وسائل إعلام أميركية.

وجاءت هذه المعلومات في جزء من وثائقي جديد خاص بقناة "ناشيونال جيوغرافيك" بعنوان "القرص الصلب التابع لابن لادن"، يكشف ويحلل طبيعة المواد الرقمية التي تم العثور عليها في المجمع الذي كان يختبئ فيه بن لادن في باكستان.

وكانت قوات أميركية خاصة قتلت العقل المدبر لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في مخبئه السري في مدينة أبوت آباد الباكستانية في الثاني من أيار/مايو 2011، خلال عملية أمنية ليلية. وحتى الآن، تتردد العديد من نظريات المؤامرة بشأن وفاة أكثر المطلوبين في العالم، ويعتقد البعض أن الإدارة الأميركية حينها لم تكشف الحقيقة الكاملة عن وفاة بن لادن.

وبعد أيام قليلة من مقتله نشرت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن القوات الأميركية الخاصة التي قتلت أسامة بن لادن عثرت على مواد إباحية في المجمع الذي كان يختبئ فيه. وحينها قال المسؤولون أنهم غير متأكدين بشأن المكان الذي جرى فيه العثور على المواد تحديداً في المجمع أو من كان يشاهدها. وبشكل أكثر تحديدا، أضاف المسؤولون أنهم لا يعلمون ما إذا كان بن لادن نفسه حاز تلك المواد أو شاهدها.

ومن بين المواد التي حصلت عليها القوات الأميركية الخاصة من المجمع أقراص ذاكرة رقمية، يعتقد مسؤولون أنها لعبت دوراً في نقل رسائل إلكترونية من وإلى زعيم تنظيم القاعدة الراحل. وقد رفض المسؤولون نشر مقاطع الفيديو علناً. وتشمل المجموعة حوالي 470 ألف ملف رقمي، و250 غيغا بايت من البيانات، وأكثر من 100 "USB" ناقل متسلسل عام وأقراص فيديو رقمية، وأقراص مضغوطة، وخمسة أجهزة كمبيوتر، وهواتف محمولة متعددة، حسبما أوضح موقع "دايلي بيست".

ويحاول الفيلم الوثائقي الذي أنتجته "ناشيونال جيوغرافيك" ويعرض في العاشر من الشهر الجاري، أن يفسر الحالة النفسية لبن لادن، وعلاقته بأسرته، ووجهة نظره حول الإيمان والدين، فضلاً عن إرثه من العنف والدمار. وقام بالإشراف عليه محلل الأمن القومي في شبكة "سي إن إن" بيتر بيرغن، الذي كان أول صحافي غربي يلتقي بن لادن العام 1997.

وفيما يغوص الفيلم في حياة بن لادن الشخصية من خلال فحص متعمق لأقراص الذاكرة الرقمية التي تم رفع السرية عنها حديثاً، أوضح بيرغن أن المعلومات الواردة في ملفات أسامة بن لادن الرقمية "تركت وراءها بصمة لرجل معقد، مسؤول عن قتل الآلاف من الناس".

ويبدو أن بن لادن يخشى استخدام البريد الإلكتروني كوسيلة لإصدار تعليمات إلى عناصره، لأن التشفير الموجود على الرسائل لا يمكن الوثوق به، لذلك اعتمد على الإفلام الإباحية لاتصاله مع العالم الخارجي أو عبر أشخاص كان يثق بهم. فيما أشار عالم النفس الشرعي وخبير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ريد ميلوي، إلى أن بن لادن رغم جميع مزاعمه عن التدين، ربما كان مجرد رجل عادي أراد الانغماس في "أعمال إرضاء الذات".

واحتوت الأقراص الصلبة الخاصة ببن لادن أيضاً على العديد من التقارير الإخبارية والأفلام الوثائقية عن نفسه، وألعاب الفيديو، وصوراً متحركة، وعدداً من البرامج التلفزيونية وأفلام الأطفال. ولا يُعرف من شاهد أو استخدم كل ملف من الملفات لأن زعيم القاعدة كان يعيش في المجمع مع ما يقدر بـ23 آخرين، بمن فيهم إبنه. كما حصل بن لادن على عدد من المقتطفات من خطبه المسجلة مسبقاً، وكتب الكثير منها اثنتان من زوجاته.

وعلى الرغم من شخصيته المتشددة، يُظهر الفيلم الوثائقي أن بن لادن كان رجلاً نرجسياً مهووساً بشكله، لدرجة أنه لجأ إلى صبغ لحيته كي يبدو أصغر سناً. وكلما طالت فترة اختباء الإرهابي عن العالم، زاد جنون العظمة لديه. وفي رسالة إلى إحدى زوجاته الأربع، قال أنه يخشى أن يكون جهاز التتبع قد تم زرعه في أحد أسنانها.
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020