أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن "لبنان يعلّق أهمية كبيرة على الولايات المتحدة الاميركية للضغط على إسرائيل لإلزامها تنفيذ "اتفاق الإطار" لأنها لا تزال تمتنع عن التقيد بمندرجات الاتفاق على رغم أن لبنان ملتزم بتطبيقه التزاما كاملاً".
وقال خلال استقباله عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر وأعضاء الوفد المرافق إنه "يجب وقف أعمال التفجير والجرف والتدمير في القرى الجنوبية التي تحتلها إسرائيل"، لافتاً إلى أنّ "تفعيل اتفاق الإطار يقتضي العمل بسرعة على استكمال إعادة الأسرى اللبنانيين وتصحيح النقاط المختلف عليها على طول الخط الأزرق وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش فيها وصولاً حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً".
وأكد عون أن "أي تأخير في تنفيذ إسرائيل لاتفاق الإطار سيُبقي التوتر في الجنوب ويحول دون تمكن الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها الجنوبية وإزالة المظاهر المسلحة وإعادة النازحين الجنوبيين إلى قراهم وبلداتهم".
وفيما يتعلق بالجيش اللبناني، قال عون: "يقتضي توفير الإمكانات اللازمة للجيش اللبناني ليتمكن من بسط سلطة الدولة نظراً للمهام الواسعة التي يقوم بها خارج الجنوب من مكافحة الإرهاب والتهريب وحفظ الحدود الشرقية والشمالية والمحافظة على السلم الأهلي وحماية المؤسسات وغيرها من المهام التي يتولاها الجيش".
أمّا في الشأن الحكومي، فأشار عون إلى أن "الحكومة ملتزمة تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية والقضائية، وصدرت قوانين إصلاحية عدة، أبرزها قانون تعديل قانون السرية المصرفية وقانون إعادة هيكلة المصارف وقانون الاعلام وغيرها، وان العمل جار لاستكمال المسيرة الإصلاحية".
بدوره قال عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود: "نثمن عالياً ما يقوم به الرئيس عون من أجل المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه وبسط سلطة الدولة، وننوه بالنتائج التي تحققت بعد لقائه الرئيس ترامب في زيارته الناجحة جداً، ولبنان امام فرصة لإعادة الاستقرار إليه وإلى المنطقة كلها ومن غير الجائز اضاعتها".
بري: لتفادي خطيئة عدم التجديد لليونيفيل
أعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد أنّ "الإدارة الأميركية والرئيس الأميركي دونالد ترامب هما الوحيدان القادران على ممارسة الضغط لإلزام إسرائيل بوقف حربها على لبنان، والتي إن إستمرت بالتأكيد سوف تجهض كل الجهود والمساعي التي تبذل لقيام الدولة ومؤسساتها بواجباتها على المستويات كافة"، مشيراً إلى أنه "لا يزال هناك متسع من الوقت لتفادي ارتكاب خطيئة عدم التجديد لقوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان".
كلام بري جاء خلال استقباله في عين التينة عضوي الكونغرس الأمريكي دارين لحود وجوش غوتهايمر، بحضور القائم لأعمال السفارة الأميركية في لبنان كيث هانيغان، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات الميدانية على ضوء عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار ومواصلة عدوانها على لبنان، ناهيك عن التدمير الممنهج للقرى والبنى التحتية على نحو غير مسبوق.
بري إذ اعتبر أنّ "العائق الأساس أمام اتفاق وقف الحرب على لبنان هو عدم التزام إسرائيل بموجبات كل الاتفاقات التي أبرمت لإنهائها"، أكد أنّ "للبنان الحق بملاحقة إسرائيل على جرائمها هو حق سيادي لا يجوز التنازل عنه بأي شكل من الأشكال".
كما نوه بري بكل المساعدات التي تقدم لدعم الجيش اللبناني.
كذلك تابع بري المستجدات السياسية والميدانية خلال لقائه نائب رئيس الحكومة طارق متري الذي قدم لرئيس المجلس النيابي تقريراً مفصلاً وموثقاً عن الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان بحق الحجر والبشر. وجدد التأكيد على أن حق لبنان بملاحقة إسرائيل على جرائمها هو حق سيادي لا يجوز التنازل عنه بأي شكل من الأشكال.
ومن زوار عين التينة أيضاً، نائب رئيس الأركان في وزارة الدفاع البريطانية الميجر تشارلي كولينز والوفد العسكري المرافق، حيث قدم الوفد عرضاً مفصلاً لبرامج التعاون العسكري ومساعدة الجيش اللبناني والذي يشمل دول صديقة متعددة للبنان، كما جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وللمستجدات الميدانية جراء استمرار إسرائيل بعدوانها على لبنان لا سيما في الجنوب .
وكرر بري أمام الوفد اعتبار عدم التجديد لقوات اليونيفيل المولجة تنفيذ القرار الأممي 1701 خطيئة لا يزال بالإمكان تفاديها، مشدداً على أهمية وجود مظلة أممية وتحت علم الأمم المتحدة لأي قوة مساعدة للجيش اللبناني بعد الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.




