عون: الثقة أهم سلاح... وإسرائيل ليست استثناءً من قواعد الحرب

المدن - سياسةالجمعة 2026/09/25
الرئيس جوزاف عون
شدد عون على أن الحرب لا تختصر رسالة الصليب الأحمر (رئاسة الجمهورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن ثقة اللبنانيين بالمؤسسة العسكرية هي "أهم سلاح"، مشدداً على أن دعم الشعب للجيش واحترامه له يشكلان مصدر فخر للمؤسسة ولعناصرها.

وقال عون، خلال وضع حجر الأساس لمشروع بناء مساكن تعاضد الرتباء والأفراد، إن المؤسسة العسكرية، وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، تواصل تراكم الإنجازات وأداء مهماتها.

وتوجّه إلى عناصر الجيش قائلاً: "أنتم عنوان الشرف والتضحية والوفاء"، مشيراً إلى أنهم يضحّون في سبيل الوطن والمواطنين، "حتى من أجل من يقفون ضدنا وضد الدولة".

وفي موقف آخر، أكد رئيس الجمهورية أن "حتى للحرب قواعد"، مشدداً على أن القانون الدولي الإنساني يفرض التزامات واضحة على جميع أطراف النزاع، وأن إسرائيل "ليست استثناءً"، ولا سيما في ما يتعلق بحماية المسعفين والطواقم الطبية والإنسانية وضمان وصولهم الآمن إلى من يحتاج إليهم.

وقال عون إن احترام شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وحماية العاملين في المجال الإنساني "ليست مسألة اختيار، بل واجب قانوني وإنساني"، مؤكداً أن "المسعف يجب ألا يصبح هو نفسه هدفاً".

 

الرسالة تعكس صورة لبنان

وجاء موقف عون خلال كلمته في المؤتمر الإقليمي الثاني عشر للصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أشاد بالدور الذي يؤديه الصليب الأحمر، معتبراً أن الحديث عنه لا يقتصر على مؤسسة إنسانية، بل على صورة يعرفها كل لبناني، من سيارة إسعاف تشق طريقها وسط الخطر إلى مسعف يصل حين يعجز الآخرون عن الوصول.

وأكد أن هذه الرسالة تعكس صورة لبنان الذي يريده، "لبنان الذي تكون فيه حياة الإنسان فوق كل اعتبار، وتجمع فيه الإنسانية ما فرّقته السياسة والحروب والأزمات".

وتوقف عون عند المحطات الصعبة التي مر بها لبنان خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى حضور الصليب الأحمر خلال جائحة كورونا، وانفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب، وسنوات الانهيار الاقتصادي، وصولاً إلى الحرب الحالية وما رافقها من قصف وتهجير وحاجات إنسانية متزايدة.

وأوضح أن دور الصليب الأحمر خلال الحرب تجاوز الاستجابة للحالات الطارئة، ليشمل تأمين المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخطرة، والمساهمة في ملف الأسرى، وتنسيق عمل فرق الإسعاف والإنقاذ بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" وآلية مراقبة وقف الأعمال العدائية.

 

الصليب الأحمر اللبناني نموذجاً

وأشار إلى أن فرق الصليب الأحمر استجابت لعشرات الآلاف من الحالات ووصلت خدماتها إلى مختلف المناطق، لكنه لفت إلى أن هذه الرسالة كان لها ثمن، مستذكراً عشرات الشهداء الذين فقدتهم عائلة الصليب الأحمر، ومن بينهم يوسف ريمون عساف وحسن علي بدوي، اللذان قال إنهما استشهدا أثناء قيامهما بواجبهما الإنساني نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.

كما أشار إلى إصابة 13 عنصراً من المسعفين والمتطوعين أثناء أداء واجبهم، متمنياً لهم الشفاء ومحيياً كل من يواصل أداء رسالته رغم المخاطر.

وشدد عون على أن الحرب لا تختصر رسالة الصليب الأحمر، لافتاً إلى أنه يقدم سنوياً أكثر من مليون خدمة للبنانيين والمقيمين على الأراضي اللبنانية، تشمل الإسعاف والطوارئ وخدمات الدم والرعاية الصحية الأولية والإغاثة والدعم النفسي ولم شمل العائلات.

وتوجه إلى العاملين في الصليب الأحمر بالقول إنهم يستحقون، انطلاقاً من خدمته السابقة قائداً للجيش ومن موقعه رئيساً للجمهورية، أن ينالوا كما الجيش شعار "شرف، تضحية، وفاء".

كما توقف عند ما وصفه بإنجاز لا يمكن قياسه بالأرقام، وهو ثقة اللبنانيين بالصليب الأحمر، معتبراً أن هذه الثقة لم تُبنَ بالخطابات، بل بالعمل والحياد والكفاءة والتضحية.

وقال إن الصليب الأحمر اللبناني يشكل نموذجاً للمؤسسات التي يطمح إليها لبنان، أي المؤسسات التي يثق بها المواطن وتخدمه بكفاءة ومن دون تمييز.

وفي ختام كلمته، أكد عون أن من واجب الدولة حماية رسالة الصليب الأحمر ودعم قدراته والمساعدة على ضمان استمرارية خدماته، إلى جانب الحفاظ على ثقافة التطوع ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

ودعا اللبنانيين وأصدقاء لبنان وشركاءه إلى الوقوف إلى جانب الصليب الأحمر اللبناني، كما يقف هو دائماً إلى جانبهم.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث