سلام التقى شريف وبزشكيان: نريد علاقات من دولة لدولة مع إيران

المدن - سياسةالخميس 2026/09/24
Image-1790266946.Jpg
شدد سلام على أن لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره نتيجة الصراعات (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

في لقاء حمل رسائل سياسية واضحة بشأن طبيعة العلاقة التي يريدها لبنان مع إيران في المرحلة المقبلة، اجتمع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وخلال الاجتماع، شدد سلام على أن لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده نتيجة الأزمات والصراعات التي شهدها خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن لبنان لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل بين القوى المختلفة.

وأوضح سلام أن العلاقة بين لبنان وإيران هي علاقة تاريخية بين البلدين والشعبين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن بيروت تتطلع إلى فتح صفحة جديدة في هذه العلاقة، تقوم على أسس واضحة تحفظ سيادة الدولتين واستقلالهما.

وأكد أن لبنان يريد بناء علاقة سليمة مع إيران "من دولة إلى دولة"، تستند إلى احترام سيادة كل من البلدين واستقلاله، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، إضافة إلى تطوير المصالح المشتركة بما يخدم الشعبين اللبناني والإيراني.

وقال سلام خلال اللقاء: "نتمنى لإيران وشعبها كل الخير والأمن والاستقرار والازدهار والنمو".

وفي سياق البحث في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، دعا رئيس الحكومة إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان، في خطوة تندرج ضمن مسار تنظيم العلاقات الرسمية وتعزيز التواصل المباشر بين المؤسسات الشرعية في البلدين.

وفي الملف اللبناني، أكد سلام أن الأولوية في المرحلة الحالية تبقى لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، بالتوازي مع المضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وشدد كذلك على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، في إطار تثبيت سيادتها وتعزيز دور مؤسساتها الشرعية، بما يضمن أن تكون القرارات المتعلقة بالأمن والحرب والسلم من مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها.

ويأتي اللقاء في ظل مساعٍ لبنانية لإعادة تنظيم العلاقات مع الدول الإقليمية على قاعدة احترام السيادة وعدم التدخل، فيما عكس موقف سلام أمام الرئيس الإيراني تمسك الحكومة بمسارين متوازيين، الضغط من أجل إنهاء الاعتداءات والوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، واستكمال بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح بيد مؤسساتها الشرعية.

 

لقاء شهباز شريف: الحكومة وحدها تتحدث باسم لبنان

وأكد الرئيس سلام أن "لا أحد يتحدث باسم لبنان سوى الحكومة اللبنانية"، مشدداً على أن لبنان لا يمكن أن يكون ورقة في يد أي طرف، مع إدراكه في الوقت نفسه أنه لا يمكن عزله عن المشهد الإقليمي الأوسع.

وجاء موقف سلام خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

ورحب سلام بالمساعي التي قامت بها باكستان لخفض التصعيد في المنطقة والدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية، مثمناً الدور الذي اضطلعت به إسلام آباد في هذا المجال خلال الأشهر الماضية، ومشيراً إلى أن أي خفض للتصعيد في المنطقة من شأنه أن ينعكس إيجاباً على لبنان.

وشدد على أن لبنان لا يريد أن يكون ساحة للصراعات الإقليمية أو لتبادل الرسائل، مؤكداً أن الدولة اللبنانية وحدها تتولى التفاوض والتحدث باسم لبنان.

كما أكد أهمية مواصلة الضغط من أجل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، بالتوازي مع دعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية.

وفي هذا السياق، شكر سلام إسلام آباد على جهودها للدفع نحو تهدئة الوضع والتوصل إلى حل دبلوماسي ومنع توسع الصراع، في ظل المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التصعيد.

من جهته، أكد شهباز شريف أن لبنان وخفض التصعيد فيه يشكلان أولوية بالنسبة إلى باكستان، مشيراً إلى أن بلاده حرصت، خلال اتصالاتها ومساعيها الإقليمية، على أن يكون لبنان مشمولاً بأي مسار لخفض التصعيد.

كما جدد رئيس الوزراء الباكستاني دعم بلاده للبنان وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، ولجهود الحكومة اللبنانية في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، تطبيقاً للدستور.

 

مع الإمارات: تعاون اقتصادي ومليون خبير بالذكاء الاصطناعي

وفي لقاء آخر، اجتمع سلام مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بحضور يوسف رجي ووزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي.

وشكر سلام الإمارات على دعمها المستمر للبنان واهتمامها بتعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري، مؤكداً أهمية توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

بدوره، أكد عبدالله بن زايد حرص الإمارات على تعزيز التعاون مع لبنان، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار، فيما تناول اللقاء أيضاً الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة.

وخلال الاجتماع، أُعلن إطلاق مبادرة "مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي"، ضمن برنامج الإمارات للتبادل المعرفي الحكومي وبالتعاون مع الحكومة اللبنانية.

وتهدف المبادرة إلى تمكين مليون لبناني من اكتساب مهارات عملية في الذكاء الاصطناعي التوليدي وهندسة الأوامر، بما يساعدهم على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفاعلية في العمل والحياة اليومية، ورفع الإنتاجية وتطوير الخدمات والأفكار المبتكرة.

وتستهدف المبادرة مختلف فئات المجتمع اللبناني، في إطار دعم القدرات الرقمية والبشرية ومواكبة التحولات التكنولوجية.

ورحب سلام بالمبادرة، مثمناً دعم الإمارات لتطوير القدرات البشرية والرقمية في لبنان، ومؤكداً أهمية توسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتطوير الخدمات الحكومية.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث