بعبدا تحت ضغط الجنوب: لا رسائل بشأن نيّات إسرائيلية تصعيدية

المدن - سياسةالخميس 2026/09/10
Image-1789038279.Jpg
أكد مصدر رسمي لبناني أن لبنان لم يتبلغ، عبر السفير ميشال عيسى، أي رسائل إسرائيلية عن نية للتصعيد. (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

على وقع التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الجنوب، وتعزيز حضور الجيش والقوى الأمنيّة في مدينة النبطية، التقى رئيس الجمهوريّة جوزاف عون رئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا، قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء، في وقتٍ أكّد مصدر رسمي لبناني أنّ بيروت لم تتبلّغ أيّ رسائل إسرائيليّة عن نيّة للذهاب نحو تصعيد جديد.

ميدانيًّا، واصلت الدولة تعزيز حضورها في مدينة النبطية، بعدما كثّف الجيش اللبناني مهمّاته ودوريّاته في المدينة، بالتوازي مع انتشار عناصر من أمن الدولة، والاستعداد لتسيير دوريّات للأمن العام وقوى الأمن الداخلي.

وكانت قيادة الجيش قد شدّدت على أنّ ما يجري لا يشكّل انتشارًا جديدًا، باعتبار أنّ وحداتها موجودة أصلًا في النبطية والمناطق التي لا يحتلّها الجيش الإسرائيلي، موضحةً أنّها كثّفت مهمّاتها بهدف طمأنة الأهالي.

وفي السياق نفسه، أكّد وزير الداخليّة والبلديّات أحمد الحجّار أنّ تعزيز وجود الجيش والقوى الأمنيّة في النبطية يشكّل خطوة أساسيّة لطمأنة السكان، مشيرًا إلى أنّ الدولة ستواصل تعزيز حضورها في الجنوب بما يوفّر الظروف المناسبة لعودة الأهالي بصورة آمنة.

كما كان رئيس الحكومة قد أبلغ رئيس بلديّة النبطية عباس فخر الدين أنّ دعم صمود أهالي المدينة يشكّل أولوية، مشيرًا إلى تواصله مع القيادات الأمنيّة بهدف تكثيف حضور الأجهزة الرسميّة إلى جانب الجيش.

وبذلك، تتّجه المقاربة الرسميّة تدريجيًّا من الاكتفاء بوجود الجيش إلى إشراك مختلف الأجهزة الأمنيّة والإدارات الرسميّة في تثبيت حضور الدولة داخل المدينة، في محاولة لتحويل النبطية إلى نموذج أوسع للإدارة الرسميّة في المناطق المعرّضة للضغط الإسرائيلي.

 

واشنطن: الجنوب للدولة لا للميليشيات

ويتقاطع هذا التوجّه مع موقف أميركي أكثر وضوحًا حيال مستقبل الوضع في الجنوب.

فقد أعلنت السفارة الأميركيّة في لبنان أنّ "الشعب اللبناني يُبدي كلّ يوم بوضوح تفضيله لمؤسّسات الدولة اللبنانيّة على سلاح حزب الله"، معتبرةً أنّ جنوب لبنان "لا ينتمي إلى جهات إقليميّة أو ميليشيات".

وأكّدت السفارة دعم الولايات المتحدة هدف الحكومة اللبنانيّة المعلن في فرض السيادة، على أن يتولّى الجيش اللبناني إنفاذها، وضمان أن تبقى قرارات الحرب والسلم "بيد الدولة اللبنانيّة حصرًا".

ويضع الموقف الأميركي تعزيز انتشار الجيش والأجهزة الأمنيّة في النبطية ضمن سياق يتجاوز البعد الأمني المباشر، إلى تثبيت نموذج سياسي يقوم على انتقال إدارة الجنوب بصورة متزايدة إلى مؤسّسات الدولة.

لكنّ هذا المسار يجري في ظلّ استمرار الغارات والقصف والتحرّكات الإسرائيليّة، ما يجعل قدرة الدولة على تحويل الانتشار الأمني إلى استقرار فعلي مرتبطة أيضًا بمسار التصعيد الإسرائيلي نفسه.

 

لا رسائل عن تصعيد إسرائيلي

وفي موازاة المخاوف المتزايدة من إمكان اتّساع المواجهة، أكّد مصدر رسمي لبناني أنّ لبنان لم يتبلّغ، عبر السفير ميشال عيسى، أيّ رسائل إسرائيليّة تتحدّث عن نيّات تصعيديّة خلال المرحلة المقبلة.

وشدّد المصدر على أنّ ما يجري تداوله في هذا الإطار لم يصل إلى الجانب اللبناني عبر القنوات الرسميّة، في محاولة للفصل بين المعلومات والتقديرات المتداولة وبين أيّ إنذار أو رسالة دبلوماسيّة رسميّة.

ووفق المصدر، فإن التقديرات تشير الى ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يتجه الى مزيد من التصعيد ربطا بحساباته الانتخابية واقتراب استحقاق 27 تشرين الاول، الواضح انه يخوض انتخاباته بدماء واحجار اللبنانيين ولذا كان الموقف دائماً أن أي تعنت من قبل أي طرف برفض مشروع الدولة اللبنانية سيؤدي إلى التلاقي مع حسابات وتوحش نتنياهو. وتابع: الاجتماعات الأمنية والعسكرية والاتصالات الدبلوماسية والدولية التي تحصل لمحاولة تدارك اي حالة تدمير أو تهجير قد تحصل لمنطقة النبطية خصوصاً بعد ما حصل في علي الطاهر نتيجة المكابرة التي مورست على مدى أسابيع ورفض العروض التي قُدمت بتسلم الجيش اللبناني المنطقة.

ولا يعني هذا النفي تراجع المخاطر الميدانيّة، خصوصًا في ظلّ استمرار الغارات والتحرّكات العسكريّة الإسرائيليّة على أكثر من محور، لكنّه يشير إلى أنّ بيروت لم تتلقَّ حتى الآن إشعارًا سياسيًّا أو دبلوماسيًّا يشي بقرار إسرائيلي مسبق بتوسيع الحرب.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث