المجلس الدستوري يوقف مفعول قانون العفو العام

المدن - سياسةالخميس 2026/09/10
Image-1789041266.Jpg
المجلس الدستوري( انترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

جمد المجلس الدستوري تطبيق قانون العفو العام رغم صدوره في الجريدة الرسمية. وبفعل القرار سيكون متعذراً تنفيذ القانون أو إطلاق سراح أي محكوم بناء على قانون العفو. وقد أصدر المجلس الدستوري في الجمهورية اللبنانية قراراً رقم 10/2026 بتاريخ 10 أيلول 2026، يفيد بوقف مفعول القانون رقم 70/2026 المتعلق بمنح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي. 

​وجاء القرار إثر جلسة عقدها المجلس برئاسة رئيسه القاضي طنوس مشلب وحضور الأعضاء القضاة: عوني رمضان، أحمد أكرم بعاصيري، ألبرت سرحان، رياض أبو غيدا، فوزات فرحات، ميشال طرزي، إلياس مشرقاني، وميراي نجم، فيما غاب نائب الرئيس القاضي عمر حمزة بداعي المرض. 

​وبعد التداول في الطعن المقدم ضد القانون رقم 70/2026، قرر المجلس" بالأكثرية وقف مفعول القانون المطعون فيه. كما تقرر إبلاغ هذا القرار رسمياً إلى كل من رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، ونشره في الجريدة الرسمية".

ومن الطبيعي أن يتخذ المجلس الدستوري قرارًا كهذا في القوانين التي تكون لها آثار وتداعيات مباشرة، وعلى سبيل الاحتياط، يتم وقف مفعولها إلى حين البتّ في دستوريتها من عدمه، كي لا تتم الاستفادة من العفو قبل صدور قرار نهائي من المجلس بشأنه.

 

أهمية هذا الإجراء

مصادر قضائية أوضحت لـ"المدن" أن هذا الإجراء يدل على "جدية" الطعن الذي قُدم، إذ إن المجلس الدستوري ليس واجبًا عليه وقف تنفيذ مفعول أي قانون إلا بعد الاطلاع على مضمون الطعن المقدم من أي كتلة نيابية. 

معنى هذا الكلام، أن العديد من الطعون التي تقدم في القوانين، لا تتطلب بشكل مباشر وقف تنفيذ العمل بها، لكن الخطوة التي قام بها المجلس الدستوري تعني أنه يحتاج إلى دراسة قانون العفو العام للتأكد من دستورية البنود التي وضعت فيه. 

فالوظيفة الأساسية للمجلس الدستوري هي التأكد من "دستورية القوانين"، في حال العثور على أي خلل حول أحد البنود فإنه يمتلك الحق الكامل بإلغاء هذا البند أي إبطاله. 

مصدر قضائي أكد  لـ"المدن" أن خطوة المجلس الدستوري تعني اتجاه المجلس إلى خيارين، إما أن يبطل بعض بنود قانون العفو العام، أو أن يبطل القانون برمته. وتابع المصدر أن الخطوة المقبلة هي اختيار أحد القضاة من أعضاء المجلس الدستوري يطلق عليه صفة "المقرر"، ويطلب منه تجهيز تقرير كامل حول البنود التي تخالف الدستور في قانون العفو العام، وذلك بعد دراسة الطعن المقدم أمامه، وبالتالي يكون أمام المجلس الدستوري مدة لا تتخطى الشهر لعقد جلسة لجميع الأعضاء والتصويت على إبطال بعض بنود القانون، أو ابطال القانون برمته، أو رفض الطعن، ولكن الخطوة الأخيرة قد تكون مستبعدة في الفترة المقبلة خصوصًا بعد الإجراء الذي قام به المجلس الدستوري اليوم. 

وشرح المصدر انطلاقًا من هذه الخيارات، أنه في حال قبول الطعن، قد يعيد مجلس النواب النقاش في المواد والبنود التي قُدّم الطعن على أساسها. أما في حال رفض الطعن، يعود القانون نافذًا بكل بنوده كونه نُشر في الجريدة الرسمية. لكن ابتداءً من اليوم سيمنع بإخراج أي موقوف من السجن قبل صدور قرار المجلس الدستوري. 

وكان تكتل "لبنان القوي" قد تقدم بطعنٍ بقانون العفو العام أمام المجلس الدستوري، علمًا أن التيار الوطني الحر كان قد أعلن أساسًا أنه ضد صيغة قانون العفو العام المطروحة، وأعلن قبل التصويت عليه أنه سيتقدم بطعنٍ أمام المجلس الدستوري في حال أقرّ القانون.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث