عون ترأس اجتماعاً للجيش والأجهزة: لا فراغ أمنياً في الجنوب

المدن - سياسةالأربعاء 2026/09/09
عون وسلام (رئاسة الجمهورية)
بحث في جدول أعمال الحكومة ومسار نقاش موازنة 2027 (رئاسة الجمهورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

ترأس رئيس الجمهورية جوزاف عون اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا، بمشاركة قادة الجيش والأجهزة الأمنية، خُصص للبحث في الأوضاع الأمنية في الجنوب عموماً ومنطقة النبطية خصوصاً، حيث عرض المسؤولون الأمنيون تقارير مفصلة عن الوضع في المنطقة.

وشدد عون خلال الاجتماع على أن أي فراغ أمني في الجنوب يشكل ذريعة للاعتداءات ومساساً بالسيادة الوطنية، معتبراً أن تعزيز الانتشار الأمني في النبطية يرتبط بالتزامات الدولة اللبنانية ويعزز موقعها التفاوضي في الملف مع إسرائيل، باعتبار أن ضبط الأمن الداخلي يقوي الموقف اللبناني الرسمي.

وأكد أن الجيش يشكل "العمود الفقري للاستقرار"، وأن عمله يتكامل مع دور الأجهزة الأمنية الأخرى، داعياً إلى تعزيز التنسيق بينها وتحمّل مسؤولياتها، ولا سيما في المناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

كما أكد عون وقوفه إلى جانب العسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين وحقوقهم، داعياً إلى التوفيق قدر الإمكان بين مطالبهم وقدرات الدولة وإمكاناتها، مع الحفاظ على التوازن المالي.

وفي موقف سياسي لافت، قال عون إنه "عندما أدعو إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، أعني إنهاء الحروب التي دمرت البلاد وأزهقت أرواحاً بريئة، ولم يعد لدينا قدرة على تحملها"، مؤكداً أن "كل تفسير غير ذلك خاطئ ومشبوه".

وخلال استقباله وفداً من "حركة لبنان الشباب" برئاسة وديع حنا، شدد عون على أن "ولاءنا يجب أن يكون لبلدنا"، محذراً من الاستقواء بالخارج في مواجهة الداخل، ومعتبراً أنه "ما من حرب حصلت في لبنان وكان فيها رابح، بل الكل خسروا وخسر الوطن".

وأضاف: "خيار التفاوض اتخذناه لأننا دولة ذات سيادة، وهو قرار لمصلحة لبنان وليس إرضاءً لأحد في الخارج".

وأكد عون كذلك أنه "لا تراجع عن الإصلاحات التي التزمتها في خطاب القسم"، مشيراً إلى أن الحرب أدت إلى تأخيرها، لكنه شدد على مواصلة العمل لتحقيقها، إلى جانب خوض "معركة ضد الفساد" عبر القضاء والحكومة الرقمية وتعاون اللبنانيين مع الدولة.

 

عون يلتقي سلام

وفي السياق نفسه، عرض عون خلال استقباله رئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا الأوضاع الراهنة في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من البلدات والقرى الجنوبية.

وتطرق البحث إلى الإجراءات التي يتخذها الجيش لتعزيز انتشاره في القرى غير المحتلة، بهدف طمأنة المواطنين وتسهيل عودة الأهالي وانتظام العمل في الإدارات الرسمية.

كما جرى البحث في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً في قصر بعبدا، ومسار النقاش في مشروع موازنة 2027، إضافة إلى التحضيرات لترؤس سلام الوفد اللبناني إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسبوع الثالث من أيلول الجاري.

وكان عون قد عرض مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الوضع الأمني في البلاد والتطورات الأمنية في الجنوب خلال الأيام الأخيرة، وسبل تعزيز الحضور الأمني بما يساهم في حفظ الاستقرار وطمأنة المواطنين.

وتناول البحث أيضاً حاجات قوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية في ضوء التحضيرات للمؤتمر المقرر عقده في باريس خلال الشهر الجاري، إضافة إلى مطالب موظفي القطاع العام، ولا سيما العسكريين والمتقاعدين، والجهود المبذولة لمعالجتها ضمن الإمكانات المتاحة.

 

سلام يأمل بزيارة النبطية

حكومياً، وبعد تداول معلومات عن إلغاء زيارة كانت مقررة لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى مدينة النبطية يوم السبت المقبل، أوضح مكتبه الإعلامي أن زيارة كهذه لم تكن مقررة هذا الأسبوع، وبالتالي لم يتم إلغاء أي زيارة.

وحيّا سلام جهود الجيش اللبناني والإجراءات التي يتخذها لتعزيز انتشاره في القرى والبلدات غير المحتلة، بما يسهم في طمأنة المواطنين وتثبيت الاستقرار وتسهيل عودة الأهالي وضمان انتظام العمل في الإدارات والمؤسسات الرسمية.

وأكد المكتب أن سلام يتابع عن كثب الأوضاع في مدينة النبطية ومحيطها، وهو على تواصل دائم مع إمام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق ورئيس بلديتها عباس فخر الدين، آملاً زيارة النبطية في أقرب فرصة ممكنة.

 

جلسة لمناقشة الحكومة

وعلى صعيد آخر، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة لمناقشة الحكومة، كانت مقررة يومي 14 و15 أيلول، قبل تعديل موعدها إلى يومي الثلاثاء والأربعاء في 15 و16 الجاري.

وجاء التعديل بعدما أجرى رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميّل اتصالاً ببري، أشار خلاله إلى تزامن جلسة 14 أيلول مع ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميّل، طالباً تأجيلها احتراماً للذكرى.

وتُعد هذه الجلسة أول جلسة رقابية يعقدها البرلمان منذ فترة طويلة، بعدما اقتصرت جلساته خلال المرحلة الماضية على التشريع، ومن المتوقع أن يوجه النواب خلالها أسئلتهم إلى الحكومة حول ملفات سياسية وأمنية واقتصادية عدة.

وكانت "المدن" قد أفادت في وقت سابق بأن بري يريد عقد جلسة مناقشة عامة لعمل الحكومة، وهو الموضوع الذي حضر في لقائه مع سلام، وسط توقعات بأن تكون الجلسة حامية في ظل الملفات المتراكمة والضغوط الداخلية والخارجية.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث