عيسى في المجلس الشيعي: مستعدون لمفاوضة حزب الله عبر الدولة

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/09/08
Image-1788859292.Png
عيسى: لا نعرف كيف نصل إلى نتيجة مع قسم من الطائفة الشيعية (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

عزّز السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، إشارات الانفتاح الأميركي على الطائفة الشيعية، في زيارة لا يمكن فصلها عن مسار أوسع تبدو فيه واشنطن حريصة على تأكيد أن قنوات التواصل لا تقتصر على المرجعيات السياسية، بل تشمل أيضاً المرجعيات الدينية والروحية، ولا سيما في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان، ومسار التفاوض القائم والضغوط المتصاعدة.

وبعد لقائه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، تحدث عيسى إلى الإعلاميين، قائلاً: "التقيت اليوم بسماحته وكان لقاء مهماً جداً، لأنه بالنسبة للبيئة الشيعية هي المتأثرة بالذي يحصل في لبنان، وبما أن هذه البيئة هي المتأثر الأكبر يهمني أن أعرف رأي الأشخاص الذين يمثلونها".

وأضاف: "تحدثنا بأمور مهمة في كيفية المساعدة لإيصال الرسالة الأميركية لهذه البيئة، التي نقول لها إننا نحاول أن نفهمها بطريقة صحيحة، لأننا لا نريد إلا صالح هذه البيئة كي يعود الجنوب لأصحابه، وأن تعود الناس إلى قراها ومنازلها".

وفي المقابل، أشار عيسى إلى وجود صعوبة في التواصل مع جزء من هذه البيئة، قائلاً: "لكن في الوقت نفسه، لدينا مشكلة أننا لا نستطيع الوصول إلى نتيجة مع قسم من هذه البيئة، وأن صالح هذه البيئة هو بأن يفهم هذا القسم ما هي مسؤولياته".

ويعكس هذا الكلام توجهاً أميركياً إلى مخاطبة البيئة الشيعية بصورة مباشرة، مع محاولة الفصل بين التواصل معها وبين الموقف الأميركي من حزب الله، وإظهار اهتمام واشنطن بالاستماع إلى هواجسها ومواقف مرجعياتها.

وعن كلامه السابق من دار الفتوى بشأن استعداد الولايات المتحدة للتفاوض مع حزب الله إذا كان لديه ما يريد طرحه، أوضح عيسى أن تصريحه "تم فهمه بطريقة خاطئة"، وقال: "أنا قصدت أن الدولة اللبنانية هي التي تفاوض لصالح لبنان، وأننا مستعدون للتفاوض معهم عن طريق الدولة اللبنانية لإيصال ما يمكننا إيصاله، نحن وسطاء ليس أكثر".

وبذلك، أعاد السفير الأميركي تحديد إطار أي تواصل محتمل مع حزب الله، مؤكداً أنه لا يتحدث عن قناة تفاوض أميركية مباشرة مع الحزب، بل عن تفاوض تمرّ رسائله عبر الدولة اللبنانية.

وفي شأن مؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش اللبناني، أشار عيسى إلى أنه "ليس من الضروري إجراء مفاوضات قبل مؤتمر باريس لدعم الجيش"، في إشارة إلى الفصل بين مسار دعم المؤسسة العسكرية ومسار التفاوض السياسي.

أما في ملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، فأكد عيسى استمرار الجهود، قائلاً: "تعلمون أننا لن نتوقف إلا بتحقيق كل هذه الإنجازات، وهذه مسؤوليتنا لنكمل هذا الطريق".

 

الخطيب: يجب أن يكون الموقف الأميركي عادلاً

بدوره شدد العلامة الخطيب على "ضرورة أن يكون للولايات المتحدة دور عادل ومتوازن على الاقل من أجل معالجة الأزمة"، مؤكدا أن "الشيعة ليسوا إرهابيين، ولم يحملوا السلاح رفاهية وإنما، بسبب الاحتلال الإسرائيلي، وهم مستعدون اليوم لمعالجة هذا الموضوع إذا توفرت الضمانة والحماية لهم، بما يؤدي إلى طمأنتهم على مستقبلهم ومصيرهم". 

ودعا الإدارة الأميركية إلى "الضغط على إسرائيل للقيام ولو بخطوة تفتح الطريق أمام البحث في إستراتيجية الأمن الوطني الذي دعا إليها رئيس الجمهورية "، وأشار إلى أن "اتفاق الإطار فشل في تحقيق أي خطوة من هذا النوع"، وجدد الدعوة إلى "حوار وطني برعاية رئيس الجمهورية للخروج برؤية وطنية شاملة لمواجهة المرحلة المقبلة". 

وتوجه الخطيب للسفير الأميركي بالقول: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمت المقاومة في لبنان لتحرير الأرض، وأنتم تدعمون إسرائيل بكل الوسائل وهي تحتل الأرض، فلماذا هذا حرام وهذا حلال؟".

وأضاف: "العرب وافقوا في قمة بيروت على حل الدولتين، فأين أصبح هذا الحل، وماذا فعلت الولايات المتحدة لتكريس هذا الحل؟، هل من المنطقي أن تطلب مني تسليم سلاحي وأنت تحتل ارضي، وأي قانون يشرع ذلك؟، فلتنسحب إسرائيل وعندها لكل حادث حديث". 

وختم بدعوة الإدارة الأميركية إلى "العمل على رفع الحصار عن لبنان، خصوصاً لجهة إدخال المساعدات والأموال لإغاثة وإيواء النازحين".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث