حصلتُ "المدن" على نص قرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بشأن التضامن مع الجمهورية اللبنانية، بناء على مشروع القرار السابق الذي أرسلته الحكومة اللبنانية لمجلس الجامعة لتبنيه.
وتضمن قرار الجامعة التأكيد على التضامن الكامل مع لبنان، وصون استقلاله وسيادته، ودعم مساعي الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها الحصرية على كامل أراضيها واستعادة صلاحية قرار الحرب والسلم. وفي موضوع حصر السلاح والقرارات الحكومية، أكد مجلس الجامعة على المستوى الوزاري تأكيد دعم القرارات الحكومية القاضية بحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الشرعية فقط، وحظر النشاطات العسكرية لحزب الله، ورفض التدخلات الخارجية (ولا سيما الإيرانية)، بالإضافة إلى الترحيب بالتقدم المحرز في تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية.
وفيما يتعلق الأوضاع الميدانية والعدوان الإسرائيلي، أكد المجلس إدانة الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، والمطالبة بالانسحاب الكامل والالتزام بالقرار 1701، مع الترحيب باتفاقات وقف إطلاق النار والمساعي الدبلوماسية لاستعادة النازحين والأسرى وإعادة الإعمار.
كذلك أكد المجلس الوزاري تأييد المساعي السياسية والدبلوماسية التي تبذلها الدولة اللبنانية، برعاية دولية، لوقف الأعمال العدائية، وإلزام إسرائيل بالانسحاب إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً. وفي هذا السياق، رحب المجلس بالإعلان عن وقف إطلاق النار، بموجب البيان المشترك الصادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل بتاريخ 2026/6/3، وبالتوصل، من خلال إطار العمل الثلاثي بتاريخ 2026/6/26، إلى إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، والتزام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها. ويعيد المجلس التنويه بتمسك لبنان باتفاق الهدنة الموقّع مع إسرائيل بتاريخ 1949/3/23، وبمبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002.
وفي ملف النازحين السوريين، أشاد المجلس بالخطة اللبنانية التي أعادت مئات الآلاف من النازحين السوريين، والتأكيد على أن هذا الملف مسؤولية دولية مشتركة. وكذلك التأكيد على موقف لبنان الرافض للتوطين، وضرورة استمرار دعم وكالة الأونروا لحين التوصل لحل عادل وشامل.
وفي ملف الإصلاحات والعدالة، أكد المجلس دعم خطط الإصلاح المالي والقضائي، والتشديد على كشف ملابسات تفجير مرفأ بيروت وقضية تغييب الإمام موسى الصدر، واستكمال العدالة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ودعم الاقتصاد اللبناني ومؤسساته الدستورية.
كما دعا المجلس إلى حشد الدعم الدولي اللازم لتقديم المساعدات إلى الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الشرعية، بغية تعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية، وتمكينها من تنفيذ خطة الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز انتشارها وسيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية حتى حدود لبنان المعترف بها دولياً، وضبط الحدود والمعابر البرية والبحرية والجوية ومنع التهريب ومكافحة الإرهاب.




