تحوّل خطاب رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، خلال قدّاس "شهداء المقاومة اللبنانية" في معراب، إلى سجال سياسي مباشر مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بعدما انتقد جعجع بطء الإصلاحات المالية، وآلية إدارة السياسة الخارجية، وعدم إشراك وزير الخارجية يوسف رجّي في بعض الزيارات الرسمية.
ولم يتأخّر ردّ سلام. فبعد ساعات على الخطاب، أصدر توضيحًا فنّد فيه اعتراضات جعجع، مؤكّدًا أنّ رسم السياسة الخارجية من صلاحيات مجلس الوزراء مجتمعًا، وأنّ وزير الخارجية ليس مستبعدًا من المهمّات الرسمية. كما رفض تحميل الحكومة مسؤولية تعطيل قانون الفجوة المالية، مشيرًا إلى أنّ المشروع موجود في مجلس النواب منذ أكثر من تسعة أشهر.
لكنّ السجال تجاوز توزيع المسؤوليات بين الحكومة والبرلمان. فهو كشف خلافًا حول مفهوم الدولة نفسها، وحدود مسؤولية السلطة التنفيذية عن فرض قراراتها وملاحقة الإصلاحات، في وقت وضع جعجع سلاح "حزب الله" في صلب الأزمة، وربط قيام الدولة بتفكيك "الدولة العميقة" وحصر القرار الأمني والعسكري بالمؤسّسات الشرعية.
سلام: استوقفني كلام جعجع
قال سلام: "استمعت إلى خطاب الدكتور سمير جعجع اليوم، واستوقفني كلامه في أمرين"، قبل أن يردّ على الملاحظات المتعلّقة بدور وزير الخارجية والإصلاحات المالية.
وفي النقطة الأولى، تناول سلام كلام جعجع عن عدم مشاركة وزير الخارجية في عدد من الزيارات الخارجية، قائلًا: "إذ أقدّر حرص الحكيم على عمل المؤسّسات، فإنّ الدستور ينصّ على أنّ مجلس الوزراء هو الذي يضع السياسة العامة للحكومة في جميع المجالات، بما فيها السياسة الخارجية، فيما يتولّى كلّ وزير إدارة شؤون وزارته وتطبيق هذه السياسة ضمن صلاحياته".
وشدّد على أنّ "السياسة الخارجية للدولة اللبنانية ليست سياسة شخص أو وزارة بمعزل عن الحكومة"، مؤكدًا أنّ مرجعية القرار الخارجي هي مجلس الوزراء مجتمعًا، بينما يتولّى وزير الخارجية إدارة شؤون وزارته وتنفيذ السياسة التي تضعها الحكومة ضمن صلاحياته.
وأوضح أنّ تشكيل الوفود الرسمية ومشاركة الوزراء في الزيارات الخارجية "يُحدّدان وفق طبيعة كلّ زيارة وجدول أعمالها ومتطلّباتها"، رافضًا اعتبار عدم مشاركة وزير في زيارة محدّدة انتقاصًا تلقائيًّا من دوره.
سلام ينفي استبعاد رجّي
نفى سلام وجود أيّ تهميش أو استبعاد لوزير الخارجية يوسف رجّي، مؤكّدًا استمرار التنسيق بينهما في الملفّات المرتبطة بالسياسة الخارجية.
وقال: "أنا على تنسيق وتعاون دائمين مع معالي الوزير رجّي في كلّ ما يتعلّق بالسياسة الخارجية".
وأضاف: "في هذا السياق، وكما يعرف وزير الخارجية، من المقرّر أن يرافقني إلى اجتماعات الدورة المقبلة من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تتطلّبه طبيعة المهمّة والاجتماعات المرتقبة خلالها".
وكشف أنّه طلب من رجّي أن يشارك معه لاحقًا في الاجتماع الذي سيعقده مع وزير الخارجية الأميركي في واشنطن، خاتمًا هذه النقطة بالقول: "لا انتقاص من دوره ولا استبعاد له".
ويحاول سلام، من خلال هذا التوضيح، ضبط النقاش حول إدارة السياسة الخارجية ضمن الإطار الدستوري، ورفض تحويل توزيع الأدوار داخل الوفود الرسمية إلى نزاع على الصلاحيات أو دليل على محاولة إقصاء وزير الخارجية.
ثلاثة مشاريع للإصلاح المالي
في النقطة الثانية، ردّ سلام على انتقادات جعجع المتعلّقة ببطء الإصلاحات، ولا سيّما المالية والمصرفية منها.
وقال إنّ الحكومة أنجزت، خلال أقلّ من سنة على بدء عملها، إعداد ثلاثة مشاريع إصلاحية أساسية، تتعلّق بالسريّة المصرفية، والإصلاح المصرفي، وما يُعرف بقانون الفجوة المالية.
وأضاف أنّ الحكومة "لا تتقاذف المسؤولية مع مجلس النواب"، موضحًا أنّ القانونين الأوّلين أُقرّا، فيما لا يزال مشروع قانون الفجوة المالية في عهدة المجلس النيابي منذ أكثر من تسعة أشهر.
وردّ سلام على المعلومات المتداولة بشأن احتمال استرداد الحكومة المشروع، قائلًا: "أطمئن الحكيم وكلّ مَن يهمّه الأمر إلى أنّ الحكومة ليست في صدد استرداده، كما يشيّع البعض".
وأكّد أنّ الحكومة تتطلّع إلى بدء مناقشة المشروع في اللجان النيابية وإقراره من مجلس النواب في أسرع وقت، وأنّها تتابع الملفّ بصورة حثيثة مع المعنيين في المجلس للتعجيل في ذلك.
المودعون لا يحتملون التأخير
ربط سلام الإسراع في إقرار قانون الفجوة المالية بحقوق اللبنانيين، ولا سيّما المودعين، محذّرًا من تداعيات التأخير على صدقية الدولة ومسار التفاوض مع صندوق النقد الدولي.
وقال: "اللبنانيون، ولا سيّما المودعين، لا يحتملون، وعن حقّ، مزيدًا من التأخير"، مضيفًا أنّ "أيّ مماطلة في هذا المجال تضع مصداقيتنا مع صندوق النقد على المحكّ".
وأشار إلى أنّ الحكومة على تواصل شبه يومي مع صندوق النقد، بهدف تسريع التوصّل إلى اتفاق، مؤكدًا: "لا مماطلة ولا تسويف ولا تأخير من جهتنا".
وبهذا الردّ، نقل سلام مسؤولية التأخير في قانون الفجوة المالية إلى المسار التشريعي، باعتبار أنّ المشروع بات في عهدة مجلس النواب منذ أشهر، وأنّ السلطة التنفيذية لا تعتزم استرداده، بل تدفع نحو مناقشته وإقراره.
جعجع: النزاهة لا تكفي
وكان جعجع قد قال إنّ الانشغال بحلّ معضلة سلاح "حزب الله" لا يعفي المسؤولين من واجباتهم الأخرى، خصوصًا الإصلاحات المطلوبة بعد عقود من الضياع والفساد واللادولة، منذ مرحلة الوصاية السورية وصولًا إلى ما وصفه بوصاية الحزب على عدد من مؤسّسات الدولة.
وأقرّ بأنّ الحكومة الحالية أنجزت بعض الإصلاحات ولم تصدر عنها "روائح فساد"، لكنّه شدّد على أنّ النزاهة لا تُقاس فقط بغياب الفضيحة، بل بسرعة الإصلاح وشفافية القرار وانتظام العمل المؤسّساتي وفعالية المساءلة.
وقال إنّ "المطلوب كثير جدًّا، فيما العمل بطيء ولا يتمّ أحيانًا وفق الأصول المؤسّساتية السليمة".
وركّز على القوانين المالية المرتبطة باستعادة الودائع والثقة وإعادة إطلاق القطاع المصرفي، معتبرًا أنّه "لا مجتمع من دون اقتصاد، ولا اقتصاد من دون قطاع مصرفي"، فيما القطاع المصرفي اللبناني شبه مشلول.
وأكد أنّ الحكومة الحالية لا تتحمّل مسؤولية شلل القطاع المصرفي، لكنّه رأى أنّه من غير الطبيعي أن يبقى التخبّط سيّد الموقف، والمودعون من دون جواب واضح عن مصير أموالهم، بينما يدفع الاقتصاد والقطاع المصرفي يوميًّا ثمن التأخير.
جعجع ينتقد تقاذف المسؤوليات
انتقد جعجع تقاذف المسؤوليات بين الحكومة ومجلس النواب وصندوق النقد الدولي، معتبرًا أنّ ذلك "لا يطعم خبزًا ولا يسقي ماءً".
وقال إنّ التاريخ لن يتوقّف عند مَن ناور أو تذاكى أكثر، بل سيذكر مَن أقدم على الخطوات المطلوبة لإنقاذ الوضع، ومَن لم يُقدم عليها.
واعتبر أنّ المسؤولية في هذه الملفّات تقع على عاتق السلطة التنفيذية في الدرجة الأولى. فإذا كانت هناك حاجة إلى التفاوض مع صندوق النقد، فيجب أن يجري ذلك بوتيرة سريعة وبضغط من المسؤولين اللبنانيين.
وسأل بالعامّية: "ماذا ننتظر، أن يأتي صندوق النقد؟".
وأضاف أنّ على الحكومة أن تعلي صوتها إذا كان التأخير في مجلس النواب، وأن تلاحق علنًا المشاريع الضرورية والحسّاسة، وألّا تعتبر أنّ مسؤوليتها تنتهي عند إعداد مشروع القانون وإحالته إلى المجلس.
وقال: "في الأمور التي يتوقّف عليها انطلاق الاقتصاد من جديد، على الحكومة أن تلاحق المجلس النيابي علنًا وجهارًا، وليتحمّل كلّ صاحب مسؤولية مسؤوليته".
قانون الفجوة بين الحكومة والبرلمان
اعتبر جعجع قانون الفجوة المالية المثال الأبرز على تعطّل المسؤولية، لأنّه يرتبط بمصير ودائع اللبنانيين وإعادة إطلاق القطاع المصرفي.
وأشار إلى أنّ الحكومة تقول إنّها أرسلت المشروع إلى المجلس، فيما يقول بعض النواب إنّ صندوق النقد طلب منها استرداده وإدخال تعديلات عليه، بينما تطالب الحكومة اللجان النيابية بإجراء هذه التعديلات.
وأضاف أنّ اللبنانيين ما زالوا منذ أشهر "بين حانّا الحكومة ومانّا المجلس النيابي"، فيما يعجز الناس عن الوصول إلى ودائعهم ويبقى القطاع المصرفي مشلولًا.
ورأى أنّ مسؤولية الحكومة تقتضي بأن "تقيم الدنيا ولا تقعدها" إذا تأخّر قانون أساسي كهذا في مجلس النواب، لأنّه لا يفتح الطريق أمام إنعاش القطاع المصرفي فحسب، بل أمام استعادة اللبنانيين لودائعهم والثقة بمستقبل البلاد المالي والاقتصادي.
وجاء ردّ سلام مباشرًا على هذه النقطة، إذ أكّد أنّ المشروع لا يزال في عهدة مجلس النواب منذ أكثر من تسعة أشهر، وأنّ الحكومة لا تعتزم استرداده وتتابع مع المجلس لبدء مناقشته.
انتقاد ممارسة الحكم
انتقل جعجع من الملفّ المالي إلى انتقاد ما وصفه بثغرات في ممارسة الحكم. وقال إنّ انتخاب الرئيس جوزاف عون وتسمية نواف سلام رئيسًا للحكومة أوحيا بالانتقال إلى مرحلة دولة المؤسّسات، لكنّ الممارسة أظهرت، وفق تعبيره، أنّ هذا الاعتقاد "لم يكن في محلّه تمامًا".
واستعاد قرار سلام الصادر في أيلول 2025 بالتشدّد في منع استخدام الأماكن العامة والمعالم الأثرية والسياحية أو ذات الرمزية الوطنية قبل الحصول على التراخيص اللازمة، مشيرًا إلى أنّ مجموعة من "حزب الله" استخدمت بعد أيام صخرة الروشة في احتفال حزبي، من دون أن تتحرّك الأجهزة الرسمية.
كما انتقد كلامًا لقائد الجيش، خلال اجتماع استثنائي لأركان القيادة في آذار 2026، عن اتخاذ القيادة قراراتها وفق الظروف المعقّدة القائمة لحماية الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية.
ورأى جعجع في هذا الكلام تجاوزًا لدور المستوى السياسي ومخالفةً للدستور والنظام اللبناني، على الرغم من تأكيده تقدير استقامة قائد الجيش ونظافة كفّه.
لماذا لا يشارك وزير الخارجية؟
سأل جعجع: "أيّ دولة مؤسّسات هذه التي لا يصطحب فيها رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة وزير الخارجية معهما في زياراتهما الخارجية، وهو الوزير المعني أصلًا بكلّ ما يتعلّق بالعلاقات الخارجية؟".
كما تساءل عن كيفية صدور قرار سياسي عن وزارة الخارجية يعتبر السفير الإيراني السابق محمد رضا شيباني شخصًا غير مرغوب فيه، ثمّ منحه إقامةً بصفة مجاملة بقرار صادر عن إدارة حكومية.
وقال إنّ "القوات اللبنانية" تجمعها قواسم مشتركة عديدة مع رئيسَي الجمهورية والحكومة، لكنّ ذلك لا يلغي وجود ثغرات في ممارسة الحكم يجب تصحيحها سريعًا، لئلّا يزداد الانطباع بأنّ لبنان لم يدخل بعد مرحلة دولة المؤسّسات.
ووجّه تحيةً إلى نواب "القوات" ووزرائها، وخصّ وزير الخارجية يوسف رجّي بالإشادة، معتبرًا أنّه تعرّض للإجحاف والظلم من الأقربين والأبعدين، وأنّ "جريمته الوحيدة" كانت تمسّكه بسياسة الدولة الفعلية، بدءًا من خطاب القسم والبيان الوزاري، وصولًا إلى القرارات الحكومية ذات الصلة.
وأضاف: "السلطة مسؤولية، والمسؤولية تستلزم، في أحيان كثيرة، مواقف واضحة ومباشرة وصريحة. لم يضرّ لبنان في العقود الماضية شيء أكثر من تهرّب المسؤولين من المواقف الواضحة. إن كنت تحبّ لبنان فعلًا، فضحِّ من أجله، أقلّه بمواقف واضحة".
وردّ سلام على هذه الملاحظات بتأكيد أنّ السياسة الخارجية ليست سياسة وزارة منفردة، وأنّ رجّي سيشاركه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثمّ في لقائه المرتقب مع وزير الخارجية الأميركي في واشنطن.
السلاح في صلب الأزمة
جاء السجال حول الإصلاحات والخارجية ضمن خطاب أوسع رفع فيه جعجع سقف المواجهة السياسية مع "حزب الله"، واضعًا سلاحه في صلب الأزمة التي تعوق قيام الدولة وتستنزف فرص إنقاذ لبنان.
ورفض جعجع اختزال المطالبة بجمع السلاح غير الشرعي بضغوط أميركية أو إسرائيلية، مؤكدًا أنّه مطلب لبناني في الدرجة الأولى، وعربي جامع في الدرجة الثانية، ودولي شبه جامع في الدرجة الثالثة.
كما انتقد الرواية التي تلت سقوط مرتفعات علي الطاهر، قائلًا: "بدل أن يتمّ تسليم التلّة إلى الجيش اللبناني، ادّعى البعض أنّها فارغة وغير مهمّة وعبارة عن إسطبل".
وفي الذكرى الخمسين للتأسيس الرسمي لـ"القوات اللبنانية"، استعاد جعجع تاريخ الحزب ومؤسّسه بشير الجميل، وربط الوفاء للشهداء بمواصلة المواجهة مع ما سمّاه "محور السلاح والهيمنة"، وتفكيك "الدولة العميقة"، وبناء مؤسّسات قادرة على الحكم.
"طائفتي أمّي ولبنان أبي"
توجّه جعجع إلى اللبنانيين ردًّا على حملات التحريض والتخوين، قائلًا: "أنا سمير جعجع، أؤمن بأنّ طائفتي هي أمّي، وأنّ لبنان هو أبي، واللبنانيين جميعًا إخوتي. لا أفرّط بأيّ منهم إلّا بمقدار ما يفرّط هو بنفسه، وما يصيبهم يصيبني".
وأشار إلى أنّه عاش مع الشيعة في منطقة عين الرمانة، الشياح، ودرس معهم في ثانوية سعيد الرسمية، وأنّه ابن بشرّي وابن عمّ دير الأحمر الواقعتين على كتف البقاع وفي قلبه.
وخاطب سكان البقاع قائلًا إنّ البعض يسعى إلى تخويفهم من اجتياح سوري عبر الحدود الشرقية لتبرير الاحتفاظ بالسلاح، معتبرًا أنّ هذا السيناريو غير وارد في قاموس الدولة الجديدة في سوريا بعد نظام الأسد.
وأضاف أنّ حماية الحدود واجب الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وأنّ "القوات اللبنانية" لن تتأخّر إذا دعا الواجب إلى الدفاع عن جميع الأراضي اللبنانية.
وقال إنّه وقف إلى جانب السنّة عندما شعروا بالظلم، وساهم في استصدار قانون العفو العام من دون حسابات، لأنّ ذلك واجب أخلاقي، وإنّه سيقف إلى جانب الدروز إذا تعرّضوا لأيّ ظلم.
وأضاف: "الموقف السياسي شيء، والواجب الوطني، عندما يكون وطنيًّا فعلًا وليس لخدمة إيران، شيء آخر مختلف تمامًا".
سنوات للبناء لا للموت
قال جعجع إنّ "القوات اللبنانية" امتُحنت على مدى خمسين عامًا بالنار والسجن والاحتلال والاغتيال والنفي والخيانة والحرب، لكنّها بقيت صامدةً وحرّةً ولبنانية.
وأضاف: "لم نركع في عزّ سطوة الاحتلال، فكيف نتردّد الآن وقد لاح فجر السيادة؟ لم نستسلم في أحلك الظلمات، فكيف نضلّ الطريق الآن وقد لاح نور الفجر؟".
وتابع أنّ السنوات المقبلة لن تكون "لمقاومة الاحتلال، لأنّه لن يبقى احتلال"، بل ستكون سنوات بناء الجمهورية والحياة، ولن تكون سنوات للهجرة، بل سنوات "نعود فيها ونبقى ونبدع ونزدهر".
وختم: "مهما عصفت رياح المستقبل، ومهما كانت الطريق أمامنا، هذا عهدنا لكم، نحن قواتكم اللبنانية سنبقى أوفياء وأقوياء ومتمرّدين على الظلم والصعاب، وإلى جانبكم دائمًا وأبدًا".
وأضاف: "لبنان ينهض، لكنّ نهوضه يتوقّف علينا. المستقبل ليس شيئًا ننتظره، بل شيء نصنعه، والخيارات التي نتّخذها اليوم سترسم الوطن الذي سيرثه أبناؤنا غدًا".
وتابع: "نحن نقترب من ضفّة الأمان، وأرى نورًا عظيمًا في نهاية النفق. مَن يلتمس طريق الخلاص لا يدركه الهلاك، ومَن يصمد حتى النهاية يخلص. لأجل جميع شهدائنا وأطفالنا، حان الوقت لنكون على قدر الاستحقاق، لأجل لبنان الذي اؤتمنا عليه، ولبنان الذي سنأتمن الأجيال المقبلة عليه".




