أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن "لا خيار إلا التفاوض" لتحقيق أهداف لبنان، وفي مقدمها تحرير الجنوب، وانتشار الجيش حتى الحدود، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي إلى بلداتهم، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، مشدداً على أن هذه الأهداف لا يمكن الوصول إليها عبر الحرب.
وقال عون، أمام وفد المجلس العام الماروني برئاسة المهندس ميشال متى، إن قرار التفاوض اتُّخذ بهدف تجنيب لبنان مزيداً من الويلات والمآسي التي تسببت بها الحرب، معتبراً أن المفاوضات، رغم ما تواجهه من صعوبات وعراقيل، تبقى أفضل بكثير من استمرار المواجهة العسكرية وما تحمله من أكلاف بشرية واقتصادية.
وشدد على أن الأولوية يجب أن تبقى للمصلحة الوطنية، مؤكداً أن بناء الأوطان مسؤولية مشتركة، وأن أي مصلحة شخصية أو فئوية يجب أن تتراجع أمام مصلحة لبنان. كما لفت إلى أن الشباب والجيل الجديد يشكلان الرافعة الأساسية للنهوض بالبلاد، مشيراً إلى أن صلابة اللبنانيين وتمسكهم بوطنهم كانا عاملين أساسيين في تخطي الأزمات وبقاء لبنان صامداً.
وفي الشأن الداخلي، أشار عون إلى أن الحكومة بدأت معالجة ملف الفساد المستشري منذ سنوات، وأن الدولة تخوض مواجهة مع كل من يرفض منطقها ومؤسساتها، مؤكداً أن مسار الإصلاح يتطلب وقتاً واستمرارية.
ولفت إلى أن الإجراءات الاقتصادية والمالية التي اتخذتها الحكومة حتى الآن ليست كافية، لكنها ساهمت في تحقيق مؤشرات نمو، وكان من المتوقع أن يتعزز هذا المسار خلال العام الحالي، قبل أن تؤدي الحرب إلى تقويض هذه الآمال وإعادة الضغط على الاقتصاد




