إسرائيل تسرّع تدمير "حصون" حزب الله العسكرية في الجنوب

المدن - سياسةالأحد 2026/08/23
GettyImages-1753045083.jpg
وجه مسؤولون أمنيون إسرائيليون انتقادات إلى الجيش اللبناني. (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، اليوم الأحد، أنّ الجيش الإسرائيلي بدأ تسريع وتيرة تدمير ما يصفه بالبنية التحتية العسكرية التابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، تنفيذًا لتوجيهات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مشيرةً إلى أنّ جزءًا من هذه المنشآت شُيّد، بحسب الجيش، على هيئة "حصون عسكرية".

وذكرت الصحيفة أنّ العمليات الإسرائيلية تتركّز حاليًا على مناطق يعتبرها الجيش معاقل لـ"حزب الله"، وهي في معظمها قرى ذات غالبية شيعية، يدّعي أنّ الحزب أنشأ فيها بنية عسكرية واسعة بتمويل إيراني على مدى أكثر من عقدين.

ونقلت عن ضباط في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي قولهم إنّ "حزب الله" وضع، بتوجيه من إيران، خطة استراتيجية ركّزت على إنشاء بنية تحتية عسكرية واسعة في جنوب لبنان.

وبحسب التقرير، شملت هذه الخطة قرى وبلدات من بينها كفركلا والخيام وبنت جبيل والطيبة، نظرًا إلى موقعها على طرق وتلال استراتيجية، بما يمنح السيطرة عليها أهمية عسكرية، ويتيح، وفق الرواية الإسرائيلية، الوصول سريعًا إلى الحدود في حال تنفيذ هجمات باتجاه الجليل.

 

مستودعات ومراكز قيادة

وقال الجيش الإسرائيلي إنّ قواته عثرت، خلال عمليات التفتيش والمداهمة التي نفذتها في عدد من المناطق الجنوبية، على منشآت استخدمها عناصر "حزب الله" للاختباء والإقامة لفترات طويلة، بما يتيح لهم التحرك من مواقع مخفية وتنفيذ هجمات مباغتة.

ووفق "جيروزاليم بوست"، شملت المنشآت التي قال الجيش إنّه اكتشفها مستودعات أسلحة، ومراكز قيادة، ومواقع مراقبة، ومنصات إطلاق.

ولا تقتصر العمليات الإسرائيلية، بحسب التقرير، على تدمير المنشآت التي تقول إسرائيل إنّها تابعة للحزب، إذ يعمل الجيش أيضًا على فتح طرق جديدة لتسهيل وصول قواته إلى مناطق العمليات، وتعزيز حمايتها، وتسريع نقل الإمدادات.

كما يُفترض أن تتيح هذه الطرق لفرق الصيانة الوصول إلى الأراضي اللبنانية لإصلاح الآليات الهندسية والمدرعات المستخدمة في العمليات.

 

"حصون عسكرية" تحت المنازل

وقالت الصحيفة إنّ بعض القرى جرى تجهيزها، بحسب الرواية الإسرائيلية، بطريقة أشبه بـ"الحصون العسكرية"، بهدف توفير حماية هندسية لعناصر "حزب الله"، ولا سيما في مواجهة الغارات الجوية.

وأضافت أنّ عمليات التفتيش الإسرائيلية كشفت، وفق ما يدّعيه الجيش، عن بنى تحتية عسكرية داخل عدد من القرى والبلدات وتحت منازل مدنية، مشيرةً إلى مناطق من بينها زوطر الشرقية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنّ استمرار عملياته الهندسية في هذه المناطق يهدف إلى منع "حزب الله" من إعادة بناء قدراته أو استعادة قدرته على تنفيذ عمليات حرب عصابات.

ونقلت الصحيفة عن ضباط يعملون في الميدان قولهم إنّ القوات الإسرائيلية، بدعم استخباراتي، تنفذ عمليات تفتيش في قرى صغيرة، من بينها بيت الصياد جنوبي صور، حيث يدّعي الجيش أنّ الحزب استثمر في إنشاء بنية تحتية عسكرية واسعة، فيما تتولى الوحدات الهندسية تدميرها.

 

انتقادات إسرائيلية للجيش اللبناني

في المقابل، وجّه مسؤولون أمنيون إسرائيليون انتقادات إلى الجيش اللبناني، زاعمين أنّه لم يحقق حتى الآن النتائج المطلوبة في تفكيك البنية التحتية العسكرية لـ"حزب الله"، وفق التفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة أميركية.

وادّعى المسؤولون أنّ الجيش اللبناني يتجنّب مواجهة مباشرة مع "حزب الله"، وأنّه لا يتحرك بالسرعة التي تطالب بها إسرائيل لتحديد مواقع البنية العسكرية وتفكيكها.

وأكد المسؤولون أنّ الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته الهندسية في جنوب لبنان بهدف تقويض ما يصفه بالبنية التحتية الاستراتيجية للحزب، معتبرين أنّ استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى إضعاف قدراته العسكرية ومنعه من إعادة ترميم انتشاره في المنطقة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث