هيكل إلى روما: عمل آلية التحقق ودور إيطاليا بعد اليونيفيل

خاص - المدنالسبت 2026/08/22
GettyImages-2216955416.jpg
تقاطع أميركي إسرائيلي لبناني رجح كفة وجود قوة إيطالية في جنوب لبنان(غيتي)
حجم الخط
مشاركة عبر

 يتوجه قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، إلى روما مطلع الأسبوع المقبل، حيث يجري مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، في ضوء مسعى لبنان إلى أن تكون إيطاليا جزءًا من القوة البديلة لليونيفيل في جنوب لبنان.

وتأتي هذه الزيارة مباشرة بعد زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى روما، حيث التقى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، وبحث معهما في العلاقات الثنائية بين لبنان وإيطاليا، إلى جانب الأوضاع في لبنان والمنطقة والمساعي الجارية للتحضير لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل".

 

وبحسب مصادر مطلعة لـ"المدن"، فإن زيارة هيكل ستكون بمثابة استكمال لزيارة رئيس الجمهورية، حيث سيتركز البحث على الأمور التفصيلية المتعلقة بمرحلة ما بعد اليونيفيل، ومدى مشاركة إيطاليا في آلية التحقق التي يجري العمل على تشكيلها، تنفيذًا لما ورد في اتفاق الإطار، فضلًا عن بحث مؤتمرات دعم الجيش اللبناني.

وبحسب المعلومات، فإن إيطاليا، التي تعد الدولة الوحيدة المتفق على وجودها كبديلة لليونيفيل في جنوب لبنان من قبل واشنطن وإسرائيل، تتمتع بحضور فاعل في أكثر من لجنة أمنية يجري بحث تشكيلها. وبناءً على طلب أميركي إسرائيلي، تم استبعاد أي دور لفرنسا وإسبانيا، في وقت رفض لبنان مقترحًا يتعلق بوجود قوة ألمانية أو دول أخرى، اقترحتها إسرائيل.

وتؤكد المصادر المطلعة أن موضوع وجود قوة إيطالية لا يزال قيد البحث، وأن المشاورات لم تنتهِ إلى قرار نهائي، لوجود استفسارات إيطالية حول مهام هذه القوة، والبقعة الجغرافية التي تعمل فيها، وطبيعة عملها إلى جانب الجيش اللبناني.

 

والموضوع عينه هو محور بحث متواصل مع رئيس الفريق المتعلق بلبنان، جوزف كليرفيلد، الذي ينسق مع الجيش تفاصيل عمل آلية التحقق.

في المقابل، استبعدت مصادر سياسية مطلعة على سير هذه المباحثات أن تفضي إلى انسحاب إسرائيلي من مناطق تجريبية جديدة، كما قالت إن موعد عقد جلسة جديدة للتفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل لا يزال غير مؤكد.

 

وفي ما يتعلق بآلية التحقق، قالت المصادر عينها إن تقاطعًا أميركيًا إسرائيليًا لبنانيًا رجّح كفة وجود قوة إيطالية في جنوب لبنان، بعدما كان قد رُفض طلب لبنان بوجود قوة أوروبية بديلة. وكشفت أن واشنطن كانت ولا تزال تؤيد مطلبًا إسرائيليًا بوجود شركات أمنية للتحقق، وهو ما رفضه الجيش اللبناني بالمطلق، رغم حماسة إسرائيل للمقترح. وإذا كان وجود قوة إيطالية لا يزال خاضعًا للنقاش بين روما ولبنان، فإن القرار يعود إلى واشنطن وإسرائيل بالدرجة الأولى، وفق ما أكدت مصادر سياسية لبنانية.

 

أما من ناحية حزب الله، فقد علمت "المدن" أن الحزب لم يُستشر في الأمر، بينما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد أكد ميله إلى استمرار عمل اليونيفيل وإبقاء الوضع على ما هو عليه جنوبًا. لكن حزب الله لا يزال يتمسك بالقرار 1701 ومندرجاته، ويرفض وجود قوى للتحقق من عمل الجيش الوطني، لما فيه من انتقاص من السيادة اللبنانية. أما بخصوص وجود آلية التحقق، فهي موضع معارضة من حزب الله بالمطلق، لكونها ناتجة عن اتفاق الإطار الذي لم يُسلّم بوجوده ويرفضه من أساسه.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث