عون من الفاتيكان: ضغطٌ دوليّ لوقف الاعتداءات وانسحاب إسرائيل

المدن - سياسةالخميس 2026/08/20
Image-1787219973.Jpg
عقد عون خلوة مع البابا استمرت نحو نصف ساعة. (رئاسة الجمهورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

جدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، من الفاتيكان، مطالبته بتكثيف الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان والانسحاب من الأراضي التي لا تزال تحتلّها، داعيًا الكرسي الرسولي إلى مواصلة دعمه للمطالب اللبنانية في المحافل الدولية.

وجاء موقف عون خلال لقائه، قبل ظهر اليوم، قداسة البابا لاوون الرابع عشر، قبل أن يجتمع بأمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير، في مستهلّ زيارته إلى حاضرة الفاتيكان.

 

خلوة مع البابا وبحث في التطوّرات اللبنانية

وكان رئيس الجمهورية قد وصل عند التاسعة والنصف صباحًا إلى ساحة سان داماسو في الفاتيكان، حيث كان في استقباله رئيس المراسم في دولة الفاتيكان المونسنيور خافيير فرنانديز كونزاليس، الذي اصطحبه، برفقة الحرس البابوي، إلى مكتب قداسة البابا.

وعقد عون خلوة مع البابا استمرّت نحو نصف ساعة، قبل أن ينتقل إلى لقاء الكاردينال بارولين والمونسنيور غالاغير، حيث تناولت المحادثات آخر التطوّرات على الساحة اللبنانية، ولا سيّما الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة على القرى والبنى التحتية والمدنيين.

وخلال اللقاءين، نقل الرئيس عون شكر لبنان إلى حاضرة الفاتيكان على الجهود التي تبذلها لدعمه منذ زيارة الحبر الأعظم الأخيرة إلى لبنان، كما عرض التطوّرات السياسية والاقتصادية والحياتية التي شهدها البلد خلال الفترة الماضية.

Image-1787218806.Jpeg

 

مطالبة بتنفيذ "صيغة الإطار"

ودعا عون البابا والمسؤولين في الفاتيكان إلى مواصلة جهودهم الدبلوماسية في مختلف المحافل الدولية، بهدف دعم المطالب اللبنانية، وفي مقدّمها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود "صيغة الإطار"، التي وُقّعت برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي.

كما شدّد على ضرورة الضغط من أجل الوقف الفوري للاعتداءات الإسرائيلية اليومية، وخصوصًا تلك التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى الجنوبية.

وطالب رئيس الجمهورية كذلك بدعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلّة، تمهيدًا لإعادة إعمار ما دمّرته إسرائيل، وتأمين عودة النازحين إلى أراضيهم وقراهم.

Image-1787220012.Jpg

 

حصر قرار الحرب والسلم بالدولة

وفي موازاة المطالب المتعلّقة بالانسحاب ووقف الاعتداءات، أكّد عون أنّ هذه الخطوات ينبغي أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، معتبرًا أنّ ذلك يشكّل "السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود".

وفي ختام لقائه مع البابا، قدّم رئيس الجمهورية إلى الأب الأقدس تمثالًا نصفيًّا للطوباوي البطريرك الياس الحويك، يتضمّن ذخائر للطوباوي.

Image-1787220029.Jpg

 

الفاتيكان: قلق من صعوبات التنفيذ

من جهته، أوضح بيان صادر عن دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي أنّ المحادثات تركّزت على "الاتفاق الإطاري الثلاثي" الذي وقّعته الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 حزيران الماضي، والرامي إلى تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية والتوصّل إلى سلام عادل ودائم.

وجاء في البيان: "فيما أعرب الكرسي الرسولي عن ارتياحه لتوقيع الوثيقة، أبدى قلقًا بالغًا إزاء الصعوبات التي تعترض تنفيذها"، مؤكدًا دعمه للجهود المبذولة في هذا الاتجاه.

ويكتسب موقف الفاتيكان أهمية إضافية في ظلّ تعثّر تطبيق الاتفاق واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، إذ جمع بين الترحيب السياسي بالصيغة الموقّعة والتحذير من العقبات التي تحول دون ترجمتها ميدانيًا.

وفي ختام لقائه مع البابا، قدّم عون إلى الأب الأقدس تمثالًا نصفيًا للطوباوي البطريرك الياس الحويك، يتضمّن ذخائر للطوباوي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث