أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنه "أعدنا لبنان إلى خريطة العالم"، لافتاً إلى أنه "سنواصل العمل لإعادة بناء الدولة بالتوازي مع العمل لإنهاء الوضع الراهن في الجنوب". وأشار عون خلال استقباله وفداً من مجلس إدارة المجلس الوطني للبحوث العلمية إلى أن "التحدي الأكبر هو إعادة الإعمار بعد انسحاب إسرائيل من البلدات والقرى المحتلة وانتشار الجيش حتى الحدود".
في السياق، تسلّم عون من القائم بالأعمال الفرنسي دعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لمشاركة لبنان في اجتماع تحضيري بباريس في 17 أيلول لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، بمشاركة وفود عسكرية وخبراء من دول عدة.
كذلك استقبل عون، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، وأجرى معه جولة أفق تناولت التطورات السياسية الراهنة والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.
ويغادر عون اليوم إلى روما، في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، كما سيكون له محطة في الفاتيكان، حيث سيلتقي البابا لاوون الرابع عشر.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية في مرحلة تتكثف فيها الاتصالات مع الدول المعنية بالشأن اللبناني، حيث سيكون ملف الجنوب جزءاً أساسياً من المحادثات، خصوصا لجهة البحث في الدور الذي يمكن أن تلعبه إيطاليا ضمن آلية التحقق في المناطق التجريبية. وتُعد إيطاليا من بين الدول المطروح اسمها للمشاركة في الآلية التي لا تزال قيد البحث بين الأطراف المعنية. كما ستتناول المحادثات ملف دعم الجيش اللبناني.
وقبيل سفره، عرض عون الأوضاع الأمنية في البلاد مع المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، الذي وضعه في صورة العمل الذي يقوم به الجهاز في مجال مكافحة الفساد في إدارات الدولة.
على صعيد آخر، سلّم المدير العام لمنظمة الأونيسكو خالد العناني الرئيس عون بحضور وزير الثقافة غسان سلامة شهادة عن قرار الأونيسكو إدراج قلاع جبل عامل في قائمة التراث العالمي المعرّضة للخطر، والقلاع هي: الشقيف وتبنين وشقرا ودير كيفا وشمع.
سلام يبحث مسار التعافي في الجنوب
حكوميا، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وزير الدولة الكندي للتنمية الدولية رانديب ساراي، حيث جرى البحث في الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون بين لبنان وكندا. كما تناول اللقاء سبل دعم كندا لجهود الدولة في دفع مسار العودة والتعافي في الجنوب، في ظل محدودية الموارد المتاحة وحجم الاحتياجات المتزايدة، بما يعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات العائدين وترسيخ الاستقرار.




