شنّ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل هجوماً على أداء الحكومة، معتبراً أنها دخلت تحت عنوان "حكومة الإنقاذ والإصلاح"، لكنها تتجه إلى الخروج تحت عنوان "الإنقاذ من الإصلاح"، متسائلاً عمّا نُفّذ فعلياً من البيان الوزاري والجدول الذي طرحه رئيس الحكومة.
وقال باسيل، خلال مؤتمر صحافي بعنوان "المعارضة تسائل الحكومة"، إن نواب المعارضة وجّهوا 49 سؤالاً إلى الحكومة في ملفات وقطاعات مختلفة، من دون أن يتلقوا أجوبة ضمن المهلة القانونية، مشدداً على أن "العجز الذي يصيب الحكومة لا يجوز أن يطال مجلس النواب"، الذي يملك إلى جانب دوره التشريعي دوراً رقابياً يجب تفعيله.
وأشار إلى أن المعارضة وجّهت كتابين رسميين موقَعين من عشرة نواب للمطالبة بعقد جلسة لمساءلة الحكومة، مؤكداً أنها ستكرر الطلب، ولا سيما أن المجلس عقد خمس جلسات تشريعية منذ آخر جلسة مساءلة.
ودعا باسيل إلى مساءلة علنية للحكومة أمام الرأي العام اللبناني حول عدد من الملفات، وفي مقدمها الحرب والسلاح والاتفاق المرتبط بهما، معتبراً أن "المعارضة جاهزة بملفاتها، فيما الحكومة غير جاهزة للمساءلة".
وأكد أن المعارضة أعدّت ملفاً مفصلاً يتضمن 57 نقطة تتناول، بحسب قوله، الإصلاحات التي لم تنفذها الحكومة أو الإجراءات التي اتخذتها بصورة مخالفة للقوانين ومتطلبات الإصلاح، مشيراً إلى أن الملف جاهز للنشر.
وفي ملف اتفاق الإطار، طالب باسيل الحكومة بالإعلان رسمياً أمام مجلس النواب عما إذا كانت هناك ملاحق أو وثائق أمنية تنفيذية غير منشورة مرتبطة بالاتفاق، في ضوء المواقف التي يطلقها مسؤولون إسرائيليون بشأن شروط الانسحاب من لبنان.
وتطرق إلى قانون العفو العام، مؤكداً أن "التيار" يؤيد رفع المظلومية، لكنه يرفض شمول العفو قتلة الجيش وتجار المخدرات ومرتكبي جرائم القتل والاغتصاب، معلناً أن التيار يدرس جدياً إمكان التقدم بطعن بالقانون.
كما انتقد باسيل ما اعتبره مخالفة دستورية من رئيس الحكومة نواف سلام على خلفية منع وزير من إبداء رأيه في مجلس النواب، مؤكداً تمسك "التيار" بتطبيق اتفاق الطائف.
وفي الملف القضائي، وصف باسيل قانون استقلالية القضاء بـ"الفضيحة"، مستنداً إلى قرار المجلس الدستوري بشأنه، ومشيراً إلى أن الحكومة كانت قد أصدرت تشكيلات قضائية شاملة قبل إقرار القانون بيوم واحد.
أما في الملف المالي، فاعتبر أن قانون إعادة هيكلة المصارف يبقى بلا قيمة فعلية ما دام تطبيقه مرتبطاً بإقرار قانون الفجوة المالية، مشدداً على أن هذا القانون يشكل الأساس لمعالجة قضية أموال المودعين وإصلاح النظام المصرفي.
واتهم باسيل ما وصفها بـ"المنظومة المالية والسياسية" بعرقلة أي حل منذ اندلاع الأزمة عام 2019، معتبراً أن جهات مصرفية وسياسية تسعى إلى تحميل الدولة كامل الخسائر وإعفاء نفسها من المسؤولية.
وقال إن المطلوب هو منع إفلات من هرّبوا أموال المودعين إلى الخارج من المحاسبة، في وقت لا يزال فيه صغار المودعين محرومين من أموالهم، منتقداً عدم إقرار القوانين التي تقدم بها "التيار" لاستعادة الأموال المحولة إلى الخارج.




