أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّ لبنان "ملتزم تطبيق اتفاق الإطار كاملاً، ويعوّل على الولايات المتحدة الأميركية لتطبيقه وهي جادة وملتزمة وداعمة"،
وأمام وفد "تاسك فورس فور ليبانون"، قال عون إنّ "إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء". وأضاف: "العلاقة مع إيران يجب أن تكون من دولة إلى دولة تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية".
وفي سياق آخر، أشار عون إلى أنه "يتم العمل على إقرار قوانين لمكافحة الفساد واستكمال الإصلاحات والحكومة الإلكترونية وتفعيل القضاء"، لافتاً إلى أنّ "الوزارات الخدماتية باتت موجودة في القرى والبلدات التي انتشر فيها الجيش وتوفر الخدمات للسكان".
التمديد لليونيفيل أو قوات رديفة
على مستوى أخر، يستمر النقاش حول موضوع اليونيفيل، في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي، والضغوط التي تمارسها إسرائيل رفضاً لاستمرار وجود القوات الدولية في الجنوب، وهو ما كشفه رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي أكد أنّ إسرائيل ترفض اليونيفيل "وتضغط في هذا الاتجاه منذ قرابة السنة"، في مقابل تمسك لبنان ببقائها، ما يضع مستقبل الحضور الدولي في الجنوب في صلب المواجهة الدبلوماسية الجارية.
موقف عون جاء بالتزامن مع تحرك نيابي واسع للمطالبة بالتمديد لليونيفيل، إذ قاد هذا التحرك مجموعة من النواب يتقدمهم النائب ملحم خلف، بعد مخاوف من احتمالات أي تداعيات مقبلة قد يتركها أي فراغ لقوات دولية في الجنوب، خصوصاً في ظل الاحتلال الإسرائيلي والظروف التي تمر بها المنطقة ككل.
وحيّا عون المبادرة النيابية والعريضة الداعية إلى التمديد للقوات الدولية في الجنوب، مشيراً إلى أنه "وجود اليونيفيل في الجنوب مهم لنواحٍ عدة، وهو ما يساعد على تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم، وتعزيز الاستقرار بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني".
عون اعتبر أنّ "خيارنا الأول هو التمديد لقوات اليونيفيل"، أمّا في حال عدم التمديد فالخيار الثاني "هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، ضمن الإطار القانوني المطلوب، وبما تكون فيه هذه القوات إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعماً للاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليها".
واعتبر عون أنّ "الفكرة الأساسية هي إحداث خرق يضمن استمرار الحضور الدولي في الجنوب، سواء من خلال التمديد لقوات اليونيفيل أو من خلال قوات دولية رديفة لها، بما يحافظ على الاستقرار، ويعزز دور الدولة والجيش اللبناني".
حملت العريضة تواقيع 86 نائباً. وأكد النائب خلف بعد زيارة عون برفقة 20 نائباً من مختلف التوجهات والكتل، "التمسك ببقاء اليونيفيل لتجنّب أي فراغ في الجنوب، نظراً إلى دورها في التثبّت من الانسحاب الإسرائيلي، والحفاظ على الأمن والاستقرار، ومساندة الجيش في بسط سيادة الدولة".
ولفت خلف إلى أنه "في حال تعذّر التمديد لليونيفيل، يجب الحفاظ على قوة أممية في الجنوب بأي صيغة ممكنة، مع مواكبة التحرك لدى دول مجلس الأمن والدول المشاركة في القوة الدولية".
العريضة إلى السراي
كذلك استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الوفد النيابي، الذي قدّم إليه نسخة من الكتاب الموقّع من ستة وثمانين نائباً، دعماً لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. وأكد سلام أمام الوفد أنّ "الموقف اللبناني الرسمي يتمسّك بالحاجة إلى وجود قوة أممية في الجنوب تضطلع بثلاث مهام أساسية: المراقبة والإفادة، والتنسيق والاتصال". وأضاف: "وقد أبلغتُ الأمين العام للأمم المتحدة شخصياً، خلال زيارته إلى بيروت وفي الاتصالات التي تلتها، موقف لبنان الواضح في هذا الشأن، وقد أبدى تفهماً للحاجة إلى استمرار وجود قوة أممية في الجنوب تخلف اليونيفيل وهو ما عكسه أيضاً في تقريره الأخير بهذا الخصوص".
عون ينشر القانون 68
على صعيد آخر، نشر رئيس الجمهورية القانون رقم 68 الذي أقره مجلس النواب قبل أيام، والقاضي بإلغاء عقوبة الإعدام في لبنان.




