كشف موقع "واللا" الإسرائيلي ما تركز عليه إسرائيل فيما يتعلق بمرتفعات علي الطاهر. وأفاد الموقع بأنّ إسرائيل تراقب تحركات حزب الله في لبنان، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الحزب يحاول إمداد قواته التي قال الموقع إنها "محاصرة في مواقعها تحت الأرض"، فيما تسعى إسرائيل إلى تحديد مواقع البنية التحتية والعناصر في مرتفعات علي الطاهر وتدميرها.
وبحسب "واللا"، تركز إسرائيل على رصد مواقع البنية التحتية والعناصر في منطقة مرتفعات علي الطاهر، في إطار تحركاتها الميدانية الرامية إلى تحديد هذه المواقع واستهدافها.
ونقل الموقع عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن حرية إسرائيل في الرد على أي تحركات من جانب حزب الله وحماس تبقى محدودة، في ظل ضغوط أميركية مرتبطة بالصراع المستمر بين إسرائيل ولبنان.
وأشار "واللا" إلى أن هذه الضغوط تفرض قيودًا على هامش التحرك الإسرائيلي تجاه أي تحركات ينفذها حزب الله أو حماس.
بالموازاة، تحدث الموقع عن تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن حزب الله وحماس يحاولان زيادة مستوى التوتر بالتنسيق مع إيران.
أميركا قبلت التفسير الإسرائيلي للغارات في لبنان
في سياق اخر، نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية تقريراً تحت عنوان: "الولايات المتحدة قبلت التفسير الإسرائيلي للغارات في لبنان، ومن المتوقع أن تطالب بضبط النفس في جبهات أخرى" اعتبرت فيه أنّ إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن إصابة الجنود يوم السبت، جاء خلافاً للإجراء المتبع في الجيش الإسرائيلي، بهدف صدّ الانتقادات الدولية، وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية تدرك الصعوبات السياسية التي يواجهها نتنياهو، إلا أن التطورات في الضفة الغربية وغزة، وتصريحاته ضد الرئيس أحمد الشرع، تختبر صبر دونالد ترامب".
وبحسب الصحيفة: "يبدو أن التصعيد الحاد في جنوب لبنان خلال نهاية الأسبوع — حيث أُصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة وقُتل 11 لبنانيًا، بينهم قائد محلي في حزب الله وزوجته وأطفاله — دفع الولايات المتحدة إلى طلب توضيحات من إسرائيل. وبعد نشر هذه التوضيحات، قبلت الإدارة الأميركية الادعاءات الإسرائيلية بشأن حزب الله، إلا أن مبعوثي دونالد ترامب الذين سيصلون إلى البلاد هذا الأسبوع يُتوقع أن يطرحوا مطالب إضافية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تتعلق بجبهات أخرى أيضًا. وفي الوقت الحالي، يبدو أن الولايات المتحدة تتوقع من إسرائيل ألا تعرقل تحركاتها السياسية الأخرى في المنطقة، وأن سلوك نتنياهو ووزرائه يثير، من حين إلى آخر، حالة من عدم الارتياح في واشنطن".
وأضافت الصحيفة: "امتنع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن إصدار بيان رسمي بشأن الجنود المصابين طوال يوم السبت. وهذا هو الإجراء المتبع في السنوات الأخيرة، باستثناء الحوادث الاستثنائية، لا سيما أن الوصول إلى جميع أفراد عائلات المصابين وإبلاغهم يستغرق أحيانًا وقتًا. لكن قبل الساعة السادسة مساء بقليل، أعلن مكتب نتنياهو، باللغة الإنجليزية، إصابة الجنود الثلاثة، قبل أن يتطرق الجيش الإسرائيلي أصلًا إلى الأمر. وبعد ذلك مباشرة، أصدر المتحدث باسم الجيش بيانًا مفصلًا بشأن استهداف مقر حزب الله الذي قُتل فيه قائد الكتيبة وأفراد عائلته، من دون أن يتطرق بعد إلى الجنود المصابين. ليس من الصعب تقدير ما حدث هنا: فقد تعرضت إسرائيل لإدانات من الحكومة اللبنانية وانتقادات على الساحة الدولية بسبب مقتل مدنيين، فسارع مكتب رئيس الوزراء إلى توضيح السياق الذي اتُّخذ فيه قرار شن الهجوم، متجاهلًا الإجراءات المتعلقة بإبلاغ العائلات. وبعد وقت قصير، أصدر السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بيانًا تبنى فيه بالكامل التفسير الإسرائيلي".
ضبط النفس على الجبهات
وتنقل الصحيفة: "ومن المرجح أن الأميركيين غير راضين أيضًا عن سلسلة التصريحات والتسريبات الصادرة من إسرائيل ضد أحمد الشرع، الرئيس السوري الذي يحظى بتفضيل ترامب. وذهب الوزير عميحاي شيكلي إلى أبعد من ذلك، إذ وصف الحاكم السوري بأنه العدو المقبل لإسرائيل، وبأن الحرب ضده أمر لا مفر منه. ومن المقرر أن يصل إلى إسرائيل هذا الأسبوع جاريد كوشنر، صهر ترامب، ونيكولاي ملادينوف، رئيس مجلس السلام الخاص بغزة، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. ويبدو أن القضية الأولى على جدول أعمالهم ستكون إحراز التقدم الذي يتوقعه ترامب في غزة".
وبحسب الصحيفة: "لم يتبقَّ سوى أقل من شهرين ونصف الشهر على الانتخابات في إسرائيل. وقد يغير ترامب رأيه مجددًا، كعادته. لكن في الوقت الراهن، يبدو أن الإدارة الأميركية تتوقع من إسرائيل إبداء ضبط النفس على عدة جبهات، وربما حتى تقديم الحكومة تنازلات لن يتقبلها بسهولة مؤيدو معسكر اليمين".




