تطورت قضية اللواء المتقاعد في جيش النظام السوري السابق عادل عيسى مع دخولها مرحلة حاسمة قد تمهد لتسليمه إلى السلطات السورية.
وفي جديد الملف، علمت "المدن" من مصدر قضائي أن النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج أجرى اليوم جلسة استجواب لعيسى في قصر عدل بيروت، وذلك بعد تسلّم القضاء اللبناني رسميًا الملف القضائي الكامل المتعلق به من القضاء السوري.
وأوضح المصدر لـ"المدن" أن الملف ورد يوم أمس عبر السفارة السورية في بيروت. ويتضمن الملف لائحة اتهاماتٍ تتصل بجرائم تُنسب إلى عيسى أثناء توليه مسؤوليات قيادية عسكرية. وشملت الاتهامات: المشاركة في قتل مواطنين سوريين والضلوع المباشر في "مجزرة دير الزور"، إلى جانب انتهاكات وتجاوزات في منطقتي دير الزور والرقة خلال توليه مناصبه في جيش الأسد.
وكشفت التحقيقات مع عيسى عن الظروف التي سبقت دخوله الأراضي اللبنانية. إذ تبيّن أنه دخل إلى لبنان قبل نحو 4 أشهر، بطريقة نظامية، وذلك عقب تعرضه لملاحقات ومحاولات توقيفه من قبل الأمن العام السوري.
وخلال جلسة الاستجواب واجه القضاء عادل عيسى بالشُبهات المرفقة في الملف الوارد من دمشق، لكنّه أنكر جميع التهم المنسوبة إليه، واستبعد شبهة ارتكاب الجرائم الشخصية وبرر تواجد قواته بالقول: إنه كان يمتثل للتعليمات وينفذ الأوامر العسكرية الصادرة عن قيادة جيش النظام آنذاك، باعتباره ضابطًا ينفذ الأوامر ضمن التسلسل الهرمي بالمؤسسة العسكرية.
وبناءً على معطيات التحقيق ومضمون الملف الوارد من دمشق، أصدر القاضي أحمد رامي الحاج مذكرة توقيف وجاهية بحق عادل عيسى. وتأتي هذه الخطوة لتكون تمهيدًا لبدء إجراءات تسليمه للسلطات السورية في حال ارتأت السلطات اللبنانية ذلك، أو أن يُحاكم على الأراضي اللبنانية، أو أن يُخلى سبيله على اعتبار أنه لم يرتكب جرمًا على الأراضي اللبنانية.
ويقول المصدر لـ"المدن" إنه في حال تقرّر تسليم عيسى إلى دمشق فإن ذلك يستلزم إجراءات قانونية أولها، إصدار مرسوم يوقعه وزير العدل ورئيسْا الجمهورية والحكومة، هذا إن لم ينشر قانون إلغاء عقوبة الإعدام في الجريدة الرسمية قبل الانتهاء من هذه الإجراءات، والذي يمنع السلطات اللبنانية من تسليم المطلوبين إلى دولهم في حال كانت تحكم بالإعدام. وعليه، لم يحسم قرار تسليم عيسى من عدمه حتى الساعة نظرًا للتعقيدات القانونية.




