واللا: لا اتفاق على الدول التي ستشرف على نزع سلاح حزب الله

المدن - سياسةالخميس 2026/08/13
Image-1764579271
الخلاف لا يزال قائماً حول تركيبة الجهة التي ستتولى الإشراف على عمل الجيش اللبناني(Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نفى مسؤولون أميركيون وإسرائيليون كبار، في حديث إلى موقع "واللا"، التوصل حتى الآن إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل بشأن هوية الدول التي قد تشارك في آلية دولية مستقبلية تتولى مراقبة عملية نزع سلاح حزب الله والتحقق من عمل الجيش اللبناني.

ويأتي هذا النفي خلافاً لما أوردته وكالة "رويترز"، التي كانت قد تحدثت عن اتفاق لبناني – إسرائيلي على قائمة تضم بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا، باعتبارها دولاً يمكن أن تساهم بقوات في لبنان ضمن الآلية التي يجري البحث في إنشائها بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل". 

ونقل "واللا" عن مصادر أميركية وإسرائيلية مطلعة على المفاوضات أن البحث في تركيبة هذه الآلية لم يُحسم بعد، وأن الاتصالات بين الأطراف المعنية لا تزال مستمرة.

وقال مصدر إسرائيلي مطلع على تفاصيل المحادثات إن ما نُشر عن التوصل إلى اتفاق نهائي "غير دقيق"، مؤكداً أنه "لا يوجد اتفاق بشأن الجهة التي ستتولى التحقق والمراقبة".

وأوضح المصدر أن الخلاف لا يزال قائماً حول تركيبة الجهة التي ستتولى الإشراف على عمل الجيش اللبناني والتحقق من الإجراءات التي ينفذها داخل المناطق التجريبية، مشيراً إلى أن المفاوضات حول هذه المسألة لا تزال جارية ولم تصل إلى تفاهم نهائي.

وفي الاتجاه نفسه، نفى مسؤول أميركي أن يكون لبنان وإسرائيل قد توصلا إلى اتفاق بشأن الدول التي يمكن أن تنشر قوات أو عناصر في لبنان بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، بهدف المساعدة في التحقق من عملية نزع سلاح حزب الله ومراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها.

وبحسب المسؤول الأميركي، فإن المحادثات المتعلقة بهوية الدول المشاركة وطبيعة دورها لا تزال مستمرة، ولم يتم حتى الآن تثبيت صيغة نهائية أو لائحة متفق عليها بين الجانبين.

 

ويُعد تحديد الجهة التي ستتولى التحقق من أنشطة الجيش اللبناني ومن تنفيذ الالتزامات الأمنية أحد أبرز الملفات العالقة في المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد أعلن، عقب ثلاثة أيام من المحادثات التقنية التي عُقدت في روما، أن الوفود حققت تقدماً في عدد من التفاصيل المتعلقة بتنفيذ "المناطق التجريبية"، إضافة إلى جوانب أخرى من الإطار الثلاثي الذي يجري العمل على تطبيقه.

 

وبحسب ما نقله "واللا"، توصلت الأطراف خلال اجتماعات روما إلى تفاهمات بشأن تعريفات مشتركة لمفهومي "التحقق" و"تطهير" المناطق، في خطوة تهدف إلى توحيد المعايير التي سيجري الاستناد إليها عند تقييم العمليات التي ينفذها الجيش اللبناني.

غير أن هذا التقدم لم يشمل بعد حسم هوية الطرف الذي سيتولى عملية التحقق نفسها، وهي إحدى النقاط الجوهرية التي بقيت قيد البحث بعد انتهاء الجولة الأخيرة من المحادثات.

وأشار المصدر الأميركي إلى أن النقاش يتركز حالياً على تحديد الجهة التي ستتولى، بصورة عملية، التحقق من عمليات تطهير المناطق التي ينفذها الجيش اللبناني، والتأكد من تنفيذ الإجراءات المطلوبة وفق المعايير المتفق عليها.

وفي هذا السياق، طُرحت إمكانية إسناد مهمة التحقق إلى طرف ثالث، في إطار المسعى الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة لاستكمال عناصر الإطار الثلاثي وبناء آلية مقبولة من لبنان وإسرائيل.

وكانت الوفود العسكرية المشاركة في اجتماعات روما قد اتفقت على مجموعة من معايير العمل، إلى جانب إعداد خرائط مشتركة وخارطة طريق من شأنها أن تسمح بالانتقال مستقبلاً إلى مناطق تجريبية إضافية.

وبحسب "واللا"، يُنتظر أن يقدم لبنان، خلال الجولة المقبلة من المحادثات التقنية، خططاً أكثر تفصيلاً حول كيفية تأمين المناطق الجديدة التي قد تدخل ضمن هذا المسار، بالتوازي مع استمرار الجيش اللبناني في تنفيذ الخطة المعتمدة داخل المناطق التي ينتشر فيها حالياً.

وبذلك، يبقى ملف الجهة الدولية التي ستتولى التحقق والمراقبة أحد أبرز البنود المفتوحة في المفاوضات، في ظل استمرار البحث الأميركي – اللبناني – الإسرائيلي في صيغة تحدد الدول المشاركة، وطبيعة مهمتها، وحدود صلاحياتها بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث