أقرّت الجلسة التشريعية لمجلس النواب قانون العفو العام كما خرج من اللجان المشتركة، مع إدخال تعديلات تتعلّق بالحقّ الخاص وإخلاء السبيل والمحاكمة خارج السجن، بحيث خُفّض شرط إخلاء السبيل من 14 إلى 12 سنة سجنية، كما حُذفت كلمة "مبرم" من المادة، ليصبح إخلاء السبيل محصورًا بمن ليس لديه أي حكم صادر بحقه، وليس أي حكم مبرم.
أيضا، أقرت الهيئة العامة للمجلس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6503 الرامي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 36 تاريخ 3530/8/41 قانون اصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها كما عدلته لجنة المال والموازنة مع الأخذ ببعض التعديلات التي اقترحها وزير المالية.
ورفع رئيس مجلس النواب نبيه بري قرابة الثانية والربع على أن تستأنف عند السادسة عصرا.
إقرار قانون العفو العام
وبعد جدل طويل ومباحثات توزعت بين أمس واليوم، أقرّ مجلس النواب اقتراح قانون العفو العام وتخفيض مدة بعض العقوبات على نحو استثنائي ومعدّل.
وصُدِّق القانون بالمناداة، مع تعديل مدة المؤبد، التي خُفِّضت من 14 إلى 12 سنة. وسجّل غياب نواب التيار الوطني الحر وكتلة الوفاء للمقاومة اعتراضاً على عدم السماح لوزير الدفاع ميشال منسى بإلقاء كلمته، وهو ما دفع منسى إلى مغادرة الجلسة.
وبعد إقرار قانون العفو، بدأ المجلس بدراسة ومناقشة مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6503 الرامي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 36 تاريخ 3530/8/41 قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها.
قانون اتفق عليه بالسياسة
ويشمل قانون العفو، من ضمن المشمولين، المُبعَدين إلى إسرائيل، الذين أصبح بإمكانهم العودة، شرط التخلي عن الجنسية، وفقاً للقانون. وعمّت التكبيرات أرجاء سجن رومية عقب إقرار قانون العفو وتخفيض عدد من العقوبات.
وعلّق عدد من النواب على إقرار العفو العام، وقال نائب رئيس المجلس النائب إلياس بو صعب إنّ "إعادة تكرار منع وزير الدفاع من إلقاء كلمة من قبل رئيس الحكومة هو قرار خاطىء وغير دستوري"، لافتاً إلى أنّ "قانون العفو الذي صدر اليوم عُمل عليه بجهد وتحملنا ما لا يُحتمل وأشكر بالأخص النواب الذين عملوا وخُوّنوا". وأضاف بو صعب: "قانون العفو اليوم اتفقنا عليه بالسياسة لطي صفحة والحكومة مسؤولة عن رفع الظلم ويمكنها القيام بإعادة المحاكمات وتصليح التمييز".
وتعليقاً، قال النائب بلال عبد الله: "مع إقرار العفو العام اليوم نطوي صفحة سياسية كان فيها مكون لبناني مستهدف من نظام وأجهزة أمنية والمحكمة العسكرية". أما النائب عماد الحوت فقال "إن 79 موقوفاً إسلامياً من أصل 146 سيخرجون من السجون ولن نقبل بعد اليوم اعتقال أحد أكثر من المدة القانونية للتوقيف الاحتياطي".
واعترض النائب غازي زعيتر على القانون بالشكل الذي أقر فيه وقال: "قانون العفو العام غير متوازن وهو قانون استثناءات وطائفي ومذهبي".
قانون هيكلة المصارف
ومع بدء مناقشة قانون هيكلة المصارف، شهدت الجلسة مشادة كلامية حادة بين النائبين حليمة قعقور وابراهيم خلال مناقشة التعديلات. وكان كنعان كرر مطالبته الحكومة بالتدقيق في موجودات المصارف في لبنان والخارج وموجودات الدولة لمعرفة الإمكانات الفعلية. وقال كنعان: "هناك ثغرات تمنع تطبيق قانون الفجوة بصيغته المحالة من الحكومة ولذلك تعيد لجنة وزارية النظر فيه".
انسحاب التيار الوطني وحزب الله
وكان مجلس النواب استأنف جلسته التشريعية العامة التي دعا إليها رئيس المجلس نبيه بري، لمتابعة درس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، بعدما أقر أمس قانون إلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام.
وحضر وزير الدفاع إلى البرلمان وبيده الكلمة التي سيلقيها، وبدعوة من بري اجتمع مع رئيس الحكومة في مكتب رئيس المجلس. وقبيل الجلسة، عُقد اجتماع بين سلام ومنسى بحضور النائبين جورج عدوان والياس بو صعب لحل الخلاف الذي حصل يوم أمس بين سلام ومنسى. وقال عدوان: "بالأمس أبرم اتفاق وعلينا أن نتأكّد عند الدخول إلى الجلسة أنّه سيُنفذ وحريصون على إقرار قانون العفو العام". وصُدِّق قانون العفو العام بالمناداة، مع تعديل مدة المؤبد من 14 إلى 12 سنة..
وبغياب نواب التيار الوطني الحر وكتلة الوفاء للمقاومة
وأُفيد عن انسحاب نواب "التيار الوطني الحر" من الجلسة، ولاحقاً انسحب نواب كتلة "الوفاء للمقاومة"، بسبب عدم دخول وزير الدفاع إلى الجلسة لتلاوة كلمة الجيش.
وشهدت جلسة أمس بلبلة وصلت إلى حد الخلاف الحاد، على خلفية رفض رئيس الحكومة نواف سلام إلقاء وزير الدفاع ميشال منسى كلمة بشأن القانون تعبّر عن موقف الجيش اللبناني، إذ اعتبر سلام أنّ رئيس الحكومة هو الذي يعبّر عن موقف الحكومة. واليوم، كتب سلام عبر منصّة "إكس": "نحو عدالة إصلاحية لا انتقامية. مبارك إقرار إلغاء عقوبة الإعدام بالأمس... وعقبال إقرار قانون العفو العام اليوم".




