إسرائيل لا توقف عملياتها جنوباً: قصف مدفعي وتفجيرات وغارة

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/08/11
Image-1786425028.Jpg
دخل لبنان المفاوضات من موقع ضعيف، بعدما أهمل الأسس والاتفاقيات القائمة(غيتي)
حجم الخط
مشاركة عبر

على لسان وزارة الخارجية، والسفير في لبنان ميشال عيسى، بدت واشنطن اليوم مصرّة على تأكيد "إيجابيات" تتحقق في مفاوضات روما، وتمسكت بموعد الجولة الثامنة في أيلول. وكانت المناخات التي سادت في لبنان وإسرائيل في الساعات الأخيرة قد أوحت بالعكس. ولكن، يبقى الرهان على ما سيحمله رئيس لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق الإطار جوزف كليرفيلد خلال زيارته المرتقبة إلى لبنان غداً الأربعاء، حيث سيقتصر برنامجه على لقاء المسؤولين من دون زيارة الجنوب للاطلاع على تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية على أرض الواقع. 

واحتل موضوع المفاوضات حيزًا رئيسيًا من البحث خلال استقبال رئيس الجمهورية جوزاف عون لرئيس الوفد المفاوض. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجولة الأخيرة من المفاوضات شهدت خلافات كبيرة، حيث رفضت إسرائيل أي انسحابات جديدة من جنوب لبنان، وطلبت من الجيش اللبناني تفتيش نحو 40% من البيوت الواقعة جنوب نهر الليطاني، للتأكد من عدم وجود أسلحة بداخلها.

وتحدثت هيئة البث العبرية عن "توتر" بين لبنان وإسرائيل يؤخر تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات بين الجانبين. وزعمت إسرائيل أن الجيش اللبناني يعمل "بالتنسيق مع حزب الله"، فيما "يرفض لبنان إجراء محادثات في القريب، احتجاجًا على عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب"، وفق المصدر ذاته. وقالت الهيئة: "يتأخر تحديد موعد الجولة المقبلة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان بسبب التوتر القائم بين البلدين".

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه لا مواعيد محددة لأي جولة مستقبلية من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، بوساطة أميركية.

 

تعنت إسرائيلي-أميركي

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن المسؤولين العسكريين اللبنانيين الذين شاركوا في الجولة الأخيرة رفضوا هذا الطلب بشكل قاطع، رغم قبول المسؤولين السياسيين به. وتمحورت الخلافات حول نقاط مهمة، أبرزها توسيع المناطق التجريبية التي يريد لبنان توسيعها، وطلب تضمين الخيام وبنت جبيل فيها، وهو ما رفضه الإسرائيليون.

كما نقلت صحيفة "معاريف" أن إسرائيل قالت إنها ستدرس الطلب اللبناني، لكن الواضح أن تل أبيب وواشنطن لا تقبلان بأي انسحاب جديد من جنوب لبنان.

وهناك أيضًا خلاف بشأن مراقبة تنفيذ الاتفاق، حيث رفضت إسرائيل والولايات المتحدة انضمام إسبانيا وفرنسا إلى عديد قوات الأمم المتحدة، وقالتا إنهما قد تدرسان انضمام إيطاليا، لكونها تستضيف المفاوضات.

 

قصف مدفعي وحرائق

ولم يثنِ موقف لبنان المعارض للمفاوضات إسرائيل عن الاستمرار في العدوان وتنفيذ تفجيرات عنيفة في بلدات حداثا والمنصوري والقنطرة وزوطر الشرقية ودير سريان وحولا وميس الجبل، كما ألقت الطائرات الإسرائيلية براميل متفجرة على مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان.

وبات مؤكدًا أن إسرائيل تمهّد لعدوان ما على علي الطاهر، بعد المقترح الأميركي للبنان بتسليم التلة إلى الجيش اللبناني، وهو المقترح الذي رفضه حزب الله، الذي يستعد لخوض مواجهة عنيفة والتصدي لأي محاولة تقدم إسرائيلية باتجاه علي الطاهر.

 

جنبلاط: دخلنا المفاوضات بورقة ضعيفة

وتعليقًا على المسار التفاوضي مع إسرائيل، اعتبر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن لبنان دخل المفاوضات من موقع ضعيف، بعدما أهمل الأسس والاتفاقيات القائمة وانتقل مباشرة إلى البحث في التفاصيل والمناطق التجريبية.

وقال: "لدينا اتفاق الهدنة الذي رعى العلاقات اللبنانية-الإسرائيلية منذ عام 1949، وورد في اتفاق الطائف والقرارات الدولية، وكان يجب البدء بالأسس قبل الانتقال إلى النقاط الصغيرة والمناطق التجريبية".

وأضاف: "ذهبنا إلى التفاوض، وكنت من المؤيدين له، لكننا دخلنا بورقة ضعيفة، وكان ينبغي التمسك بالاتفاقيات، وفي مقدمتها اتفاق الهدنة".

وفي معرض حديثه عن حزب الله، قال جنبلاط: "مقاتل حزب الله من أين؟ هو ابن لبنان ومن الجنوب، وليس غريبًا عن هذا البلد".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث