الحجّار من طرابلس: أمنٌ مستمرٌّ وإنماءٌ يعيد حضور الدولة

المدن - سياسةالسبت 2026/08/08
Image-1786201340.Webp
رأى الحجار أن تثبيت الأمن والاستقرار يمثل الأساس لأي عملية استثمارية أو إنمائية.. (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكّد وزير الداخليّة والبلديّات أحمد الحجّار أنّ المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزًا للإجراءات الأمنيّة في طرابلس ومحافظتَي الشمال وعكّار، مشدّدًا على أنّ الأمن "ليس حملةً ظرفيّة تستمرّ أيّامًا ثمّ تتوقّف، بل عملٌ يوميّ ودائم"، بالتوازي مع جهود حكوميّة لتحريك العجلة الاقتصاديّة وتحقيق الإنماء.

وجاءت مواقف الحجّار عقب ترؤّسه اجتماع مجلس الأمن الفرعي لمحافظتَي لبنان الشمالي وعكّار، في قاعة الاستقلال في سرايا طرابلس، بحضور المحافظين والقضاة وقادة الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة المعنيّين.

 

إجراءات أمنيّة إضافيّة

بحث الاجتماع الأوضاع الأمنيّة وسبل تعزيز التدابير الهادفة إلى حفظ الأمن والاستقرار، ولا سيّما الحدّ من ظاهرة إطلاق النار، وضبط الأسلحة غير المرخّصة، ومعالجة الإشكالات الفرديّة وحوادث القتل والتعدّيات، إلى جانب مكافحة تهريب المخدّرات وترويجها وتعاطيها.

وأعلن الحجّار أنّ المرحلة المقبلة ستشهد "إجراءات أمنيّة إضافيّة وتعزيزًا للوجود الأمني في طرابلس ومختلف مناطق الشمال وعكّار"، ولا سيّما من جانب قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع الأمن العام وأمن الدولة، وبتنسيق وثيق مع الجيش اللبناني.

وقال: "أعد أهلنا في الشمال، وخصوصًا في مدينة طرابلس، بأنّهم سيلمسون مزيدًا من الإجراءات وتعزيزًا للحضور الأمني"، مؤكّدًا أنّ المطلوب هو تطبيق القانون وحماية أمن المواطنين واستقرارهم.

وأوضح أنّ زيارته إلى طرابلس تأتي في إطار المتابعة المباشرة لأوضاع المدينة والشمال وعكّار، وللتأكيد أنّ حضور الدولة لا يقتصر على العاصمة بيروت، بل يشمل جميع المناطق اللبنانيّة.

وتناول الاجتماع مشكلات السير والسلامة المروريّة، وضبط السيّارات ذات الزجاج المظلّل والمركبات غير المسجّلة، إضافةً إلى الدراجات الناريّة ووسائل النقل من نوع "توك توك".

وأشار الحجّار إلى أنّ مطالب المواطنين بضرورة إيلاء هذا الملف اهتمامًا أكبر وصلت إلى الوزارة، مؤكّدًا أنّ الأجهزة الأمنيّة والإداريّة المعنيّة ستكثّف متابعتها بالتنسيق مع المحافظين والقضاء.

كذلك، بحث المجتمعون تنظيم عمل خدمة صفّ السيّارات "Valet Parking"، إلى جانب ملفّ الأبنية المتصدّعة وضرورة اتّخاذ إجراءات الإخلاء اللازمة قبل المباشرة بعمليّات الهدم.

 

تشدّد في ملفّ المولّدات

وفي ملفّ اشتراكات المولّدات الكهربائيّة، حذّر الحجّار من استغلال الظروف الاقتصاديّة أو ارتفاع أسعار المحروقات، ولا سيّما خلال فصل الصيف، لفرض زيادات غير مقبولة على المواطنين، معلنًا أنّ المتابعة ستصبح أكثر تشدّدًا.

ودعا أصحاب المولّدات إلى الالتزام بالتسعيرة الرسميّة والإجراءات المطلوبة، قائلًا: "نتفهّم ارتفاع أسعار المحروقات والتكاليف التي يتحمّلها أصحاب المولّدات، لكنّ المواطنين يمرّون في ظروف اقتصاديّة صعبة. المطلوب إيجاد توازن بين التكاليف والأرباح وبين قدرة الناس على التحمّل".

وشدّد على اتّخاذ إجراءات رادعة بحقّ غير الملتزمين، بالتنسيق مع وزارتَي الاقتصاد والتجارة والطاقة والمياه، والقضاء المختصّ والمحافظين والأجهزة الأمنيّة.

 

عكّار والتهريب والأبنية المتصدّعة

كما ناقش الاجتماع أوضاع بعض مناطق عكّار، ومنها عكّار العتيقة وفنيدق والقموعة، إضافةً إلى ملفَّي مكبّات النفايات والتهريب عبر الحدود.

وأكّد الحجّار استمرار متابعة ملفّ الأبنية المتصدّعة مع المحافظين والأجهزة والجهات المختصّة، معربًا عن ثقته بقيام القضاء والأجهزة الأمنيّة والسلطات الإداريّة بواجباتها. ودعا المواطنين إلى التعاون مع إجراءات الدولة والبلديّات، معتبرًا أنّ الغالبيّة الساحقة منهم تريد تطبيق القانون وتنظيم الحياة العامّة.

 

الأمن مدخلٌ إلى الإنماء

وردًّا على سؤال عن المشاريع الاقتصاديّة والاستثماريّة المرتقبة في شمال لبنان، رأى الحجّار أنّ تثبيت الأمن والاستقرار يمثّل الأساس لأيّ عمليّة استثماريّة أو إنمائيّة.

وأشار إلى أنّ الحكومة تعمل على تحريك العجلة الاقتصاديّة وإنماء الشمال، من خلال الجهود والاتصالات المرتبطة بمنشآت طرابلس وقطاع الطاقة وإمكانات التعاون مع العراق، سواءٌ في تأمين النفط أو في المشاريع المتّصلة بإعادة تشغيل البنى التحتيّة النفطيّة.

وقال: "لن ندّخر جهدًا، كحكومة، في سبيل إنماء الشمال وتحسين الوضع الاقتصادي، ليس في طرابلس وعكّار فحسب، بل في كلّ لبنان".

 

مواكبة إعلاميّة واهتمام بحماية الأطفال

وأعلن الحجّار أنّ الإجراءات الأمنيّة ستواكب إعلاميًّا من وزارة الداخليّة وقوى الأمن الداخلي والأجهزة والمحافظات المعنيّة، لكنّه شدّد على أنّ الأولويّة تبقى للعمل الميداني الفعلي والجدّي والمستمرّ.

وفي ما يتعلّق باستغلال الأطفال وتعريضهم للخطر في الشوارع، أكّد أنّ الملفّ سيحظى بمزيد من التشدد والمتابعة، وأنّ القضاء والأجهزة الأمنيّة سيواصلان ملاحقة هذه الحالات واتّخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال ومحاسبة المخالفين.

وختم بالتأكيد أنّ الدولة ستكون أكثر حضورًا وقربًا من المواطنين في طرابلس وعكّار وسائر مناطق الشمال، وأنّ العمل الأمني المستمرّ سيترافق مع جهود حكوميّة لتحقيق الإنماء والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث