التأم مجلس الوزراء في جلسة عادية في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، على وقع المستجدات السياسية والأمنية والتصعيد الإسرائيلي جنوباً، فيما توزّع جدول الأعمال بين ملفات إدارية واقتصادية ومعيشية وتعيينات، إلى جانب البحث في أوضاع القطاع العام والمطار والمحروقات والنفايات.
وسبق الجلسة اجتماع بين عون وسلام، تناول المستجدات والأوضاع العامة، قبل أن ينتقل مجلس الوزراء إلى بحث جدول أعمال من 55 بنداً، شمل مشاريع واقتراحات قوانين، ومذكرات تفاهم، وتعيينات وشؤوناً وظيفية، إضافة إلى مشاريع مراسيم تربوية وهبات والمشاركة في اجتماعات ومؤتمرات خارجية. كما وضع عون الوزراء في أجواء زيارتيه الأخيرتين إلى الولايات المتحدة وتركيا، والمباحثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
التصعيد الإسرائيلي والمفاوضات
وقبيل انعقاد الجلسة، حضر التصعيد الإسرائيلي جنوباً في مواقف عدد من الوزراء. إذ أكد وزير التكنولوجيا والمهجرين كمال شحادة استمرار لبنان في مسار المفاوضات وتمسكه بالموقف اللبناني، داعياً الولايات المتحدة إلى ممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار، ومحذراً من تداعيات استمرار الاعتداءات. بدوره، اعتبر وزير الصحة ركان ناصر الدين أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تمثل تصعيداً غير مبرر وتمادياً في الخروقات، مشدداً على ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤوليتها وأن تتخذ موقفاً واضحاً حيال ما يجري.
وأشار ناصر الدين إلى أن الضربات لم تعد محصورة بالمنطقة الحدودية، وأن استمرارها يفرض تحركاً رسمياً لبنانياً، معتبراً أن ما يحصل لا يمكن التعامل معه كأحداث عابرة. كما رأى أن استمرار الهجمات لا يساعد على إنجاح أي مسار تفاوضي، وأن الأولوية تبقى لوقف التصعيد وحفظ الاستقرار في الجنوب.
أما وزير الأشغال فايز رسامني، فأعلن أن الوزارة تعمل على وضع خطة لمعالجة وضع جسر القعقعية والمناطق المحيطة به، مؤكداً ضرورة الحفاظ على التواصل بين المناطق حتى عبر حلول مؤقتة، ومنها إقامة عبارات عند الحاجة، ولا سيما على نهر الليطاني.
سلسلة تعيينات
وبعد انتهاء الجلسة، أعلن وزير الإعلام، خلال تلاوته المقررات الرسمية، أن مجلس الوزراء أقر سلسلة تعيينات شملت رئيس ونائب رئيس مجلس المنافسة، ورئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء، وأعضاء مجلس إدارة الضمان الاجتماعي، والمجلس اللبناني للاعتماد، ومصلحة مياه الليطاني، إضافة إلى أعضاء مؤسسة مطار بيروت.
وفي ملف مطار رفيق الحريري الدولي، طلب مجلس الوزراء من وزارة الزراعة اتخاذ إجراءات للحد من مخاطر اصطدام الطيور بالطائرات، عبر منع إنشاء المزارع والمسالخ ضمن شعاع خمسة كيلومترات من حرم المطار، والعمل على إقفال المنشآت القائمة ضمن هذا النطاق.
زيادة رواتب القطاع العام
وفي الملف المالي، أفادت معلومات بأن مجلس الوزراء وافق، خلافاً لقرار مجلس شورى الدولة، على تقسيط المفعول الرجعي للمعاشات الستة المخصصة للعاملين في القطاع العام على مدى سنة.
كما أقر الزيادة الجديدة على رواتب موظفي القطاع العام، عبر إضافة ستة رواتب إلى ما يتقاضونه حالياً، ما يرفع القيمة الإجمالية من 13 ضعفاً إلى 19 ضعفاً مقارنة بالراتب الأساسي.
وبحسب المعلومات، تقرر احتساب الفروقات بمفعول رجعي اعتباراً من شهر آذار الماضي، تاريخ إقرار المشروع في مجلس الوزراء قبل تعثره في مجلس النواب، على أن تُصرف المستحقات على شكل دفعات شهرية.
معالجة أزمة البنزين
وفي ملف المحروقات، اتخذ مجلس الوزراء قراراً يسمح لبواخر البنزين الموجودة قبالة الشواطئ اللبنانية بالدخول إلى المرافئ وتفريغ حمولتها، تفادياً لأي نقص محتمل في الأسواق. وجاء القرار مقابل تقديم الشركات المعنية كفالات إلى حين تسوية أوضاعها واستكمال الإجراءات المطلوبة، بما يسمح بتأمين المادة ومنع حصول أزمة في الإمدادات.
ملف النفايات إلى الأسبوع المقبل
أما ملف النفايات، فحضر من زاوية البحث عن حلول أكثر استدامة للأزمة، من دون التوصل إلى قرار نهائي في شأن مرسوم الرسوم الجمركية المخصص لتمويل صندوق النفايات. وبحسب المعلومات، قرر مجلس الوزراء عدم إقرار المرسوم في الجلسة الحالية، على أن يُستكمل البحث فيه بالتشاور مع الهيئات الاقتصادية، قبل إعادته إلى طاولة المجلس الأسبوع المقبل.




