انتهت جلسة اليوم الثالث من الجولة السابعة للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما. وبانتظار بيان رسمي يصدر عن الأطراف المعنية، وأفادت معلومات أنّ المطلب السياسي الأساسي للوفد اللبناني تركز على تحقيق وقف شامل للأعمال العدائية بما في ذلك وقف عمليات التفجير، غير أن الجانب الإسرائيلي لم يوافق عليه.
وحصلت "المدن" على النقاط الإحدى العشرة المتعلقة بشرح المصطلحات الخاصة بالملحق الأمني، حيث تتضمن الأحكام التشغيلية ما يلي:
1- المسح:
إزالة العناصر المسلحة، وتدمير أو مصادرة أي شيء، بما في ذلك الأسلحة، والأنفاق، ونقاط القيادة، إلى آخره.
2- التحقق:
تأكيد المسح من خلال آلية متفق عليها مع طرف ثالث، وفقًا لمعايير محددة.
3- التثبيت:
السيطرة التشغيلية الحصرية للجيش، بما في ذلك منع أي نشاط لجماعة مسلحة غير حكومية، أو تخزين أسلحة، أو بنية تحتية عسكرية في المنطقة.
4- البناء:
بدء جهود إعادة الإعمار تحت سلطة الدولة اللبنانية، بدعم دولي تقوده الولايات المتحدة، على أن تكون منسقة عبر مسار سياسي مميّز.
5- النموذج التجريبي.
6- تنفيذ المراحل المتسلسلة:
يقابلها فضّ الاشتباك الإسرائيلي تدريجيًا.
7- خلية تنسيق ثلاثية:
مدعومة بآلية تحقق من طرف ثالث، إذا تم الاتفاق بينهما.
وظيفة الخلية:
* إزالة التعارض.
* التحقق.
* شهادات الإنجاز.
* التنفيذ العام.
8-تماشيًا مع ذلك، يلتزم لبنان باتخاذ جميع التدابير القانونية والعملية لضمان ألّا تتمكن الجماعات المسلحة، ولا سيما حزب الله، من تسهيل أي دور عسكري أو القيام بأنشطة مسلحة في أي مكان في لبنان.
وعلى لبنان أن يتخذ إجراءات قانونية إضافية لحظر الجهاز العسكري والأمني لـحزب الله، وقطع مصادر تمويله، وتفكيك جميع البنى التحتية العسكرية المرتبطة به أو الداعمة له.
9-سيتم ضمان الانسحاب بالكامل، والبحث في اتفاق السلام عند إتمام المراحل الأمنية.
10-مراجعة دورية لآلية التنفيذ.
11-أي نزاع يتعلق بالتفسير أو التنفيذ يجب أن يُحل عبر آلية التيسير الأميركية.
توسعة المناطق التجريبية
وتركزت الاجتماعات اليوم على توسعة رقعة المناطق التجريبية، في مقابل التعنّت الإسرائيليّ، فيما قدّم الوفد اللبناني خيارات بديلة وبحث في المعايير التي تحكم آلية التحقق.
وتحدثت معلومات عن موعد أولي لجلسة مفاوضات جديدة في الأول من أيلول، وتعهد الجانب الأميركي بمتابعة موضوعي الأسرى والحدود مع الجانبين خلال الفترة الفاصلة.
وتحدثت مصادر متابعة للمفاوضات لـ"المدن" أنه "تم البحث بالبدء على العمل على مسودات لاتفاق أمني يتعلق بالحدود والترتيبات عندها والمرجعيات القانونية لهذا الاتفاق إن كان عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة". وبحسب المعلومات فإنّه "لا نتيجة جديدة في المناطق النموذجية ولبنان مصر على منطقة جديدة وإسرائيل تصر على التحقق في اول منطقتين".
وأُفيد أنه تم التوصل إلى لائحة مختصرة لمن سيتولى الرقابة وهناك إصرار على تثبيت وقف النار كما تم الاتفاق على اللجوء إلى مجلس الأمن للبحث عن قرار جديد يشكل مرجعية أممية لما بعد اليونيفيل.
ونقلت المعلومات أنه "تم مسح على الخرائط بشكل كامل للمنطقة المحتلة لوضع جدول تسلسلي حول المناطق النموذجية والوفد الإسرائيلي سيعود للمستوى السياسي للبت بهذا الموضوع".
ووفق ما سُرّب من أجواء، لم ينتهِ اليوم الثالث من المفاوضات إلى قرارات حاسمة بشأن المناطق التجريبية ووقف العدوان الإسرائيلي. وعلمت "المدن" في وقت سابق أن لبنان لم يتلقَّ بعد جواباً إسرائيلياً على مطالبه المتعلقة بوقف العدوان والمناطق التجريبية، فيما استمر النقاش حول ملف تبادل الأسرى بين لبنان وإسرائيل، ولا سيما في ما يتعلق بتحديد من يعد أسيراً، وكيف وفي أي ظروف جرى أسره. كما تبنّت إسرائيل مطالب أهالي إسرائيليين باستعادة رفات أبنائهم وأقاربهم الذين دُفنوا في لبنان خلال فترات سابقة.
وفي ما يتعلق باستمرار الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية بتوسيع العدوان ردًا على حادثة مجدل زون، علمت "المدن" أن الاتصالات التي يجريها لبنان خارج اجتماعات روما تهدف إلى لجم التصعيد الإسرائيلي، والحؤول دون الأخذ بتوصية المستوى العسكري الإسرائيلي بتنفيذ استهدافات جديدة في لبنان.
وبحسب المصادر، فإن أجواء اجتماع اليوم، الذي سيستمر حتى الساعة السادسة مساءً، سارت بوتيرة عادية، من دون تحقيق أي خرق فعلي على مستوى المطالب التي لا يزال لبنان ينتظر أجوبة إسرائيلية بشأنها. كما علم أن لبنان طرح أكثر من منطقة تجريبية، ولم يلق جواباً إسرائيلياً بشأنها.
والجولة التي تأخرت ساعة على انعقادها لأسباب أميركية، بحثت في 3 مسارات اجتماعات متوازية، عسكرية وسياسية واجتماع قانوني حدودي.
وبحسب ما نُقل عن مصادر بعبدا فإنّه خلال الاجتماع العسكري تم البحث في الموضوع التقني للتشاور في الموضوعات التقنية والمفردات والعبارات العسكرية، بينما المسار السياسي بحث في المناطق التجريبية وتأكيد لبنان على ضرورة تجديد وقف إطلاق النار والالتزام له.
وفقاً للمعلومات فإنّ بحثاً جدياً بدأ فيما يتعلق بالمناطق التجريبية، بينما طالب الجانب الإسرائيلي بعرض للمناطق والبحث بالظروف المحيطة بها جغرافياً. وتابعت المصادر أنّ "التصعيد في الجنوب لم يطرح على طاولة روما، بل عبر الآلية المعتمدة منذ 27 تشرين". وبحسب المعلومات لم يطرأ أي تقدم على مستوى المناطق النموذجية، خصوصاً أنّ النقاش مركز على الشق السياسي والوفد اللبناني لديه العديد من الخطط حول هذا الموضوع ومن بينها بلدة زوطر الشرقية".
ملف الأسرى
أمّا في ملف الأسرى، أشارت مصادر بعبدا إلى أنّ "البحث في ملف الأسرى انقسم إلى شقين، الأول مسار القانون الدولي الذي يرعى الأسرى والثاني متعلق بتبادل لوائح الأسرى وهو أمر صعب للبنان لأنه لا يملك هذه اللوائح"، على الرغم من أنه هناك "إيجابية لناحية التعامل بملف الاسرى ويجري العمل لإدخال الصليب الاحمر الدولي في الموضوع". ولكن اللافت كان الحديث عن "توجه للفصل بين الأسرى المدنيين لدى إسرائيل وأسرى حزب الله بمفاوضات روما".




