دعت كتلة "الوفاء للمقاومة" السلطة اللبنانية إلى وقف المفاوضات مع إسرائيل، معتبرة أن استمرارها في ظل التصعيد الإسرائيلي والخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يشكل "مساراً من التنازلات" لم يحقق الأمن أو السلام للبنان.
وقالت الكتلة، في بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري، إن السلطة تواصل "سياسة الخضوع والتفاوض المذل"، في وقت تستمر فيه إسرائيل بعمليات القصف والقتل والتجريف والتدمير، من دون الالتزام بموجبات وقف إطلاق النار. وأشارت إلى أن مواصلة الاجتماعات في روما، بالتزامن مع تهديد أهالي بلدة المنصوري وإجبارهم على الإخلاء، تعكس، بحسب تعبيرها، "بؤس الخيارات الرسمية وعقمها".
ورأت الكتلة أن تصريحات السفير الأميركي الأخيرة، التي دعا فيها إلى عدم تعليق آمال كبيرة على نتائج مفاوضات روما، تكشف عن توجه إسرائيلي نحو المماطلة والتسويف. وطالبت السلطة بـ"حزم أمرها ووقف التفاوض مع العدو"، معتبرة أن هذا المسار لم يؤدِّ إلا إلى مزيد من الخسائر والتفريط بالحقوق والسيادة.
وفي ملف لقاء رجل الأعمال أنطون الصحناوي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته، وصفت الكتلة المشهد بأنه "بالغ الاستفزاز للبنانيين"، ولا سيما في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. واتهمت الصحناوي بـ"الخيانة العظمى"، مستغربة عدم اتخاذ السلطات اللبنانية إجراءات تتناسب، وفق موقفها، مع خطورة اللقاء.
وطالبت الكتلة الجهات الرسمية باتخاذ الإجراءات القانونية الكاملة بحقه، معتبرة أن التهاون في هذا الملف يشكل تفريطاً بحقوق اللبنانيين ودمائهم وسيادة الدولة.
على الصعيد الاقتصادي، حذرت الكتلة من تفاقم مظاهر الفساد والسمسرات والمحاصصة في التعيينات والترقيات والمشاريع، معتبرة أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تسارع التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ولا سيما بالنسبة إلى الطبقات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود.
ودعت إلى مراجعة شاملة للسياسات المالية والضريبية، واعتماد سياسة إنفاق متوازنة ورشيدة، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف معاناة المواطنين والحد من مخاطر الانهيار الاقتصادي.
إقليمياً، دانت الكتلة ما وصفته بـ"استمرار العدوان الأميركي على الجمهورية الإسلامية في إيران"، والتهديد بتوسيع الحرب ضدها، مؤكدة أن الضغوط الأميركية لن تدفع طهران إلى التخلي عن حقوقها في السيادة والاستقلال والتطور العلمي والتكنولوجي والنووي.
كما دانت استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، وما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وتنكيل، معتبرة أن صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه يؤكدان قدرته على مواجهة الاحتلال، مهما طال أمد الصراع وارتفعت التضحيات.




