كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن ثغرة أمنية خطيرة ناجمة عن استخدام جنود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان شرائح اتصال إلكترونية (eSIM)، ما قد يؤدي إلى كشف مواقع انتشار القوات.
وبحسب الصحيفة، التي أكدت أن قوات الاحتلال تنتشر على مسافة تصل إلى 12 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية انطلاقاً من خط الحدود، فإن العديد من الجنود اشتروا شرائح eSIM، التي يستخدمها كثير من المسافرين حول العالم للبقاء على اتصال عبر الهاتف المحمول من دون الحاجة إلى شراء باقات إنترنت أو مكالمات من المشغّل المحلي أو شركة الاتصالات التي يشتركون فيها.
وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي يدرك أن استخدام هذه الشرائح قد يؤدي إلى اتصال هواتف الجنود بشبكات الاتصالات الخلوية اللبنانية، بحيث تمر حركة البيانات عبرها من دون علمهم. ووفقاً لـ"معاريف"، فإن هذا الأمر قد يتيح لجهات في لبنان، بما فيها حزب الله، تحديد مواقع الهواتف، ومعرفة أماكن انتشار القوات، وربما اعتراض المعلومات التي تمر عبر المراسلات والرسائل النصية والمكالمات التي يجريها الجنود مع أفراد عائلاتهم وأصدقائهم.
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي بات يدرك حجم المخاطر المحتملة لهذه الظاهرة، وبدأ خلال الأيام الأخيرة باتخاذ إجراءات واسعة لمعالجتها. فقد أصدر تعليمات إلى قادة الوحدات التي تدخل إلى لبنان للتأكد من عدم اصطحاب الجنود هواتف محمولة تحتوي على شرائح eSIM، كما يدرس تركيب أنظمة هوائيات في المنطقة الحدودية لتمكين الجنود من استخدام البنية التحتية للاتصالات الإسرائيلية بدلاً من الشبكات اللبنانية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان: "الموضوع معروف لدى الجيش الإسرائيلي، وهو قيد المعالجة من قبل القادة والجهات المهنية المختصة. وقد طُلب من الجنود الذين استخدموا شرائح الاتصال حذف التطبيق، كما جرى تشديد إجراءات أمن المعلومات".




