مساران رسميان لتوثيق الجرائم الإسرائيلية ومتري يشرح الآليات

المدن - سياسةالسبت 2026/08/01
2.jpg
كشف متري أن الحكومة اللبنانية السابقة كانت قد أقرت الانضمام إلى نظام روما الأساسي. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكّد نائب رئيس الحكومة، طارق متري، أنّ توثيق الجرائم الإسرائيليّة المرتكبة بحقّ لبنان واللبنانيّين يجري عبر مسارين رسميّين، بهدف تثبيت الوقائع وجمع الأدلّة التي يمكن الاستناد إليها في التحرّكات القانونيّة والدوليّة.

وأوضح متري أنّ المسار الأوّل يتمّ من خلال اللجنة الوطنيّة للقانون الدوليّ الإنسانيّ، فيما تتولّى بعثة المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان المسار الثاني، عبر جمع المعلومات وإعداد تقارير تُرفع إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة في جنيف.

 

توثيق الوقائع بالأدلّة القانونيّة

وأشار متري، في سلسلة منشورات عبر منصّة "إكس"، إلى أنّ عمليّة التوثيق اللبنانيّة تهدف إلى تثبيت الوقائع بالأدلّة والحجج القانونيّة، مع الاستفادة من شهادات اللبنانيّين والوثائق التي يمتلكونها.

ولفت إلى أنّ جمع الشهادات والأدلّة وتعزيزها بالتوثيق القانونيّ من شأنه أن يزيد إمكان استخدامها في المحافل الدوليّة، وفي أيّ مسارات قضائيّة قد تُفتح لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والاعتداءات.

وبحسب متري، تؤدّي بعثة المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان دورًا يشبه، إلى حدّ بعيد، عمل هيئات تقصّي الحقائق الدوليّة، إذ تجمع المعلومات المتعلّقة بالانتهاكات، وتعمل على إعداد تقارير بشأنها، تمهيدًا لعرضها أمام مجلس حقوق الإنسان.

 

عوائق أمام اللجوء إلى المحكمة الجنائيّة

وفي ما يتعلّق بإمكان ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائيّة الدوليّة، أوضح متري أنّ لبنان ليس طرفًا في نظام روما الأساسيّ، المنشئ للمحكمة، ما يجعل لجوء الدولة اللبنانيّة إليها لمقاضاة إسرائيل أمرًا متعذّرًا في الظروف الحاليّة.

وأشار، في المقابل، إلى أنّ المحكمة الجنائيّة الدوليّة تستطيع، ضمن ظروف وآليّات محدّدة، قبول اختصاصها للنظر في جرائم ارتُكبت خلال فترة زمنيّة معيّنة، حتّى في حال عدم انضمام الدولة المعنيّة بصورة كاملة إلى نظام روما.

 

تراجع حكوميّ سابق عن الانضمام

وكشف متري أنّ الحكومة اللبنانيّة السابقة كانت قد أقرّت الانضمام إلى نظام روما الأساسيّ، قبل أن تتراجع عن قرارها لاحقًا، ما حال دون استكمال الإجراءات المطلوبة لتمكين لبنان من اللجوء إلى المحكمة الجنائيّة الدوليّة.

وأضاف أنّ الحكومة الحاليّة لم تتمكّن، خلال العام الماضي، من إعادة فتح هذا المسار أو العودة إلى قرار الانضمام، الأمر الذي أبقى القيود القانونيّة قائمة أمام أيّ تحرّك رسميّ لبنانيّ أمام المحكمة.

 

ملاحقات فرديّة أمام المحاكم الأوروبيّة

وشدّد متري على أنّ عدم قدرة الدولة اللبنانيّة على التوجّه مباشرةً إلى المحكمة الجنائيّة الدوليّة لا يلغي حقّ الأفراد اللبنانيّين في ملاحقة إسرائيل أمام عدد من المحاكم الأوروبيّة.

وأوضح أنّ بعض الأنظمة القضائيّة الأوروبيّة تتيح، وفق شروط محدّدة، تقديم دعاوى مرتبطة بجرائم دوليّة أو انتهاكات جسيمة، مؤكّدًا أنّ عددًا من اللبنانيّين بدأوا بالفعل باتّخاذ إجراءات قانونيّة لممارسة هذا الحقّ.

وتضع تصريحات متري ملفّ التوثيق والمحاسبة أمام مسارين متوازيين، الأوّل رسميّ وحقوقيّ، يركّز على جمع الأدلّة وتثبيت الوقائع، والثاني قضائيّ، يسعى أفراد متضرّرون من خلاله إلى الاستفادة من الاختصاصات المتاحة أمام بعض المحاكم الأوروبيّة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث