في الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس المؤسّسة العسكريّة، أكّد رئيس الجمهوريّة العماد جوزف عون أنّ الجيش اللبنانيّ يشكّل "الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله"، مشدّدًا على أنّه لا شرعيّة لأيّ سلاح خارج سلطة الدولة، ولا حماية للبنان إلّا بجيشه الوطنيّ الجامع.
عون: لا شرعيّة لسلاح خارج سلطة الدولة
وعايد عون قيادة الجيش وضبّاطه ورتباءه وأفراده، وقال في بيان للمناسبة: "لقد آن الأوان لأن نرسّخ جميعًا هذه الحقيقة الدستوريّة والوطنيّة الثابتة، لا شرعيّة لأيّ سلاح خارج شرعيّة الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلّا بجيشه الوطنيّ الجامع الذي يمثّل جميع اللبنانيّين".
وأضاف أنّ "الجيش وحده يملك القرار والقوّة والشرعيّة ليكون الذراع العسكريّة الحصريّة للدولة، وهذا ما نعمل عليه بثبات وإصرار، خطوةً خطوةً، حرصًا على سلامة العيش المشترك واستقرار البلاد".
وتطرّق رئيس الجمهوريّة إلى الوضع في الجنوب، مشيرًا إلى أنّ مسؤوليّة الجيش تتضاعف مع كلّ خطوة انسحاب إسرائيليّ من الأراضي اللبنانيّة.
وأكّد أنّ المرحلة المقبلة تستوجب انتشارًا كاملًا للوحدات العسكريّة على طول الحدود الجنوبيّة، وبسط سلطة الدولة حصرًا، بما يثبت قدرة لبنان، عبر جيشه، على حماية سيادته وتأمين العودة الآمنة لأهالي القرى الحدوديّة.
ودعا عون اللبنانيّين في الداخل والانتشار إلى الالتفاف حول المؤسّسة العسكريّة، معتبرًا أنّ دعم الجيش "ليس ترفًا، بل ضرورة وجوديّة"، وأنّ أيّ محاولة لإضعافه أو التشكيك في دوره تعني إضعاف الدولة نفسها وتهديد ما تبقّى من مقوّمات الاستقرار.
إشادة بقيادة الجيش والتزام بدعم العسكريّين
وجدّد عون ثقته بقيادة الجيش، مشيدًا بما وصفه بـ"المهنيّة العالية" في إدارة الملفّات الوطنيّة الحسّاسة، ومؤكّدًا أنّ القيادة أثبتت قدرتها على التعامل مع أصعب الظروف بحكمة وتجرّد.
وختم بالتأكيد أنّ الدولة، بمختلف مؤسّساتها، ستواصل العمل على تحسين الأوضاع المعيشيّة والاجتماعيّة للعسكريّين، والسعي، بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، إلى تأمين الدعم والتجهيز والتدريب اللازم للمؤسّسة العسكريّة، قائلًا: "كرامة العسكريّ من كرامة الوطن".
سلام: الحكومة عازمة على تعزيز قدرات الجيش
بدوره، كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصّة "أكس": "جيش واحد لشعب واحد في وطن واحد. في عيده، نجدّد اعتزازنا بجيشنا الوطنيّ، ونوجّه إليه وإلى شهدائه الأبرار أكبر تحيّة، فهو يبقى العنوان الأوّل لاستقلالنا".
وأضاف: "لا استعادة لسيادتنا، ولا استقرار لوطننا، ولا أمن لأبنائنا، إلّا بانتشار قوّاتنا المسلّحة على كامل أراضينا، وببسطها سلطة الدولة عليها من الناقورة إلى العريضة".
وأكّد سلام أنّ الحكومة عازمة على تعزيز قدرات الجيش، من خلال زيادة عديده وتجهيزه وتحسين أوضاع أفراده، من أجل الدفاع عن لبنان وحماية شعبه.
السفارة الأميركيّة: نُقدّر تفاني الجيش
وفي المناسبة، أعربت السفارة الأميركيّة في بيروت عن تقديرها لدور الجيش، وقالت في بيان: "نُقدّر تفاني الجيش في حماية سيادة لبنان وأمنه، ونأمل أن يواصل بسط سلطة الدولة على أراضيها".
أرنو: الجيش نال ثقة اللبنانيّين والمجتمع الدوليّ
من جهته، هنّأ القائم بأعمال المنسّق الخاصّ للأمم المتّحدة في لبنان، جان أرنو، الجيش "قيادةً وضبّاطًا وأفرادًا، من الرجال والنساء، بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لعيد الجيش"، مؤكّدًا أنّه "استحقّ أن يكون فخر الوطن، وأن ينال ثقة المجتمع الدوليّ".
وقال أرنو إنّ لبنان يعوّل كثيرًا على الجيش في مسعاه للوفاء بالتزاماته الوطنيّة والدوليّة، ولا سيّما في تعزيز الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد، وصون السلامة الإقليميّة اللبنانيّة، والمضيّ قدمًا في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأضاف أنّ من المثير للإعجاب تمكّن الجيش من كسب ثقة اللبنانيّين على اختلاف انتماءاتهم، ومواصلته أداء مهمّاته الشاقّة، على الرغم من صعوبة بيئة العمل والتحدّيات الاجتماعيّة والاقتصاديّة.
وأشار إلى أنّ إنجازات الجيش والتحدّيات التي يواجهها تجلّت خلال زيارته فوج الحدود البرّيّة الثالث، التابع للجيش اللبنانيّ في شرق لبنان، حيث التقى عددًا من العسكريّين، وتفقّد أحد المراكز الحدوديّة وبرج مراقبة.
وجدّد أرنو، في المناسبة، التزام الأمم المتّحدة مواصلة حشد الدعم الدوليّ للمؤسّسة العسكريّة.
وفي معرض حديثه عن الصورة الإيجابيّة التي يحظى بها الجيش لدى مختلف فئات المجتمع، قال: "إنّ ما يراه اللبنانيّون في جيشهم هو نموذج للقيادة والتعاطف والشفافيّة، وهي قيم تشكّل مصدر إلهام للجهود الرامية إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانيّة".
مرتينوس: الجيش الضامن لسلامة الأرض ووحدة الشعب
كذلك، وجّه رئيس اتّحاد بلديّات جبيل، رئيس بلديّة قرطبا فادي مرتينوس، "تحيّة إكبار وإجلال واحترام ومحبّة وتقدير إلى الجيش اللبنانيّ، وإلى القائد الأعلى للقوّات المسلّحة، رئيس الجمهوريّة العماد جوزف عون، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والضبّاط والرتباء والعناصر، في مناسبة عيد الجيش".
وقال مرتينوس في بيان: "في عيد الجيش، أنحني أمام شهداء الكرامة والتضحية والوفاء، الذين قدّموا حياتهم في سبيل حياتنا، في وطن ما زال يرزح تحت وطأة حروب عبثيّة اشتعلت على أرضه، وقتلت شعبه وهجّرته".
وأضاف: "في عيد الجيش اللبنانيّ، الذي علّمتنا التجارب المؤلمة أنّه يبقى الضامن الوحيد لسلامة الأرض ووحدة الشعب، أدعو اللبنانيّين إلى دعم أيقونة الوطن".
وختم بالقول: "حمى الله جيشنا في مواجهة المؤامرات المستمرّة عليه، فالجيش اللبنانيّ ضمانتنا في وطننا الغالي، لبنان".




