قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لمناسبة ذكرى شهداء الجيش إنه " في مثل هذا اليوم، نقف إجلالاً أمام ذكرى شهداء جيشنا الوطني، الذين قدّموا أرواحهم فداءً لسيادة لبنان ووحدة أرضه وكرامة شعبه. إنهم رجال آمنوا بأن الوطن يستحق أغلى التضحيات، فمضوا في طريق الواجب دون تردد، وسطّروا بدمائهم أنقى صفحات البطولة والانتماء". وأضاف: "إن شهداء الجيش اللبناني ليسوا أرقاماً تُنسى مع مرور الزمن، بل هم رمز حيّ لمعنى الوفاء والفداء، ومثال يقتدي به كل جندي يرتدي البزّة العسكرية اليوم دفاعاً عن حدود الوطن ومؤسساته وأمن مواطنيه. ذكراهم أمانة في أعناقنا، وعرفاننا لهم لا يكتمل إلا بالحفاظ على القيم التي استشهدوا من أجلها: لبنان الحر، السيد، المستقل". وأكد في هذه المناسبة "أمام أهالي الشهداء وأمام جميع اللبنانيين أن الدولة اللبنانية تبقى وفيّة لعهدها، ملتزمة رعاية عائلات الشهداء وصون إرثهم، وستبقى ذكراهم منارة تهدينا في مسيرة بناء الوطن ودعم مؤسسته العسكرية التي تجسّد وحدة اللبنانيين جميعًا. المجد لشهدائنا، والخلود لذكراهم، والعزّة لجيشنا الحارس الأمين".
وفي قصر بعبدا، استقبل عون الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس -عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ياسر عباس على رأس وفد، عرض أمام عون الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في لبنان وضرورة استكمال تطبيق التفاهم اللبناني–الفلسطيني بشأن تسليم السلاح داخل المخيمات إلى الجيش اللبناني، وذلك تنفيذا لقرار الدولة القاضي بحصرية السلاح. كما شرح الوفد الأوضاع في الضفة الغربية والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والحصار الاقتصادي المفروض على الضفة. وشدد على أهمية التمسك بالمبادرة العربية للسلام مشيدا بالموقف اللبناني في هذا الإطار.
من جهته، أكد عون أهمية التزام الجانب الفلسطيني بقرار حصرية السلاح والتعاون مع الأجهزة الامنية اللبنانية وتنفيذ الخطوات التي اتخذها مجلس الوزراء في هذا السياق، مشيرا إلى أهمية تغليب الخيار الدبلوماسي واستكمال الحوار اللبناني الفلسطيني عبر اللجنة التي شكلت في مجلس الوزراء.
إطلاق مشاريع التعافي بالمناطق التجريبية
حكومياً، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً مركزياً خُصّص لبحث إطلاق مشاريع التعافي في المناطق التجريبية، في إطار المرحلة الأولى من خطة العودة والتعافي في الجنوب. وشدّد سلام على أهمية تكثيف التنسيق بين جميع الوزارات والهيئات الحكومية المعنية والجهات الأمنية والعسكرية، لضمان تنفيذ المرحلة الأولى وتأمين عودة آمنة وكريمة للأهالي. وتفادياً لأي معوقات ميدانية، وجّه بعقد اجتماعات متابعة مفتوحة في السراي الحكومي لمواكبة سير الأعمال أولاً بأول.
كما ركّز رئيس الحكومة على الإسراع في رفع الأنقاض، وفتح الطرقات، واستعادة الخدمات الأساسية والبنى التحتية الحيوية، مع إعطاء الأولوية لتوفير البيوت الجاهزة للبلدات المستهدفة لضمان عودة سريعة للأهالي.
وكلّف سلام الجهات المعنية بإعداد الخطط التفصيليّة لإطلاق مشاريع التعافي، والمباشرة فورًا بإعادة إنشاء الجسر الذي يربط قعقعية الجسر ببلدة فرون، نظراً إلى أهميته في إعادة وصل القرى والأقضية الجنوبية، وتسهيل حركة المواطنين.
مفاوضات روما بين هيكل وعيسى
على صعيد اخر، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه - اليرزة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، وتناول البحث التطورات في لبنان والأوضاع في المنطقة. وأكد السفير عيسى أهمية جهود الجيش المتواصلة من أجل الحفاظ على استقرار لبنان. كما تم التطرق إلى أهمية دور الجيش ضمن الآلية التنفيذية في اتفاق الإطار، إلى جانب المسائل المرتبطة بمفاوضات روما.
وقال عيسى بعد لقائه هيكل إنه "تطرقنا إلى جهود الجيش اللبناني المتواصلة للحفاظ على استقرار لبنان ودوره ضمن الآلية التنفيذية في اتفاق الإطار".
وكان هيكل وصل إلى زوطر الغربية في زيارة، سبقها بوضع إكليلاً من الزهر على نصب شهداء الجيش في وزارة الدفاع الوطني، تكريمًا لأرواحهم الطاهرة وتقديرًا لما قدّموه من تضحيات دفاعًا عن لبنان، في حضور عدد من الضباط ورؤساء الأجهزة في قيادة الجيش.




