جنبلاط يحذر تركيا من محاولات استهداف إسرائيلية أمنية وسياسية

المدن - سياسةالخميس 2026/07/30
1.jpg
إتهم جنبلاط إسرائيل بالسعي إلى استغلال قضية الأقليات لتحقيق أهداف سياسية وأمنية(المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

أطلق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سلسلة مواقف تناولت العلاقات التركية ـ الإسرائيلية، ومستقبل الأوضاع في لبنان وسوريا، محذرًا من مخاطر التصعيد الإقليمي ومحاولات إعادة رسم موازين القوى في المنطقة بما يخدم المصالح الإسرائيلية.

 

تحذير تركيا من محاولات الاستهداف الإسرائيلي

وفي مقابلة خاصة مع موقع "تركيا توداي"، أُجريت في دارته في كليمنصو، رأى جنبلاط أن أنقرة تنتهج سياسة دفاعية تقوم على الحذر واليقظة في مقاربة التطورات المتسارعة، مشددًا على أهمية الدور التركي في المنطقة، ولا سيما في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها دول المشرق. واعتبر أن تركيا قد تكون عرضة في المرحلة المقبلة لمحاولات استهداف إسرائيلية سياسية وأمنية، لافتًا إلى أن إسرائيل "ستستخدم كل أدواتها السياسية لإثارة المشكلات أمام تركيا"، وداعيًا القيادة التركية إلى التعامل بحذر شديد مع التطورات الإقليمية وعدم الاستهانة بحجم التحديات التي قد تواجهها.

 

وتطرق جنبلاط إلى حقبة السلطنة العثمانية، معتبرًا أن العالمين العربي والإسلامي كانا آنذاك أكثر تماسكًا في مواجهة القوى الإمبريالية، قبل أن تتبدل موازين القوى وتتراجع عناصر الوحدة في المنطقة، بما فتح الباب أمام التدخلات الخارجية والانقسامات الداخلية.

 

لبنان يحتاج إلى الدور التركي

وفي الشأن اللبناني، أكد جنبلاط أن لبنان يحتاج إلى تركيا بوصفها دولة صديقة وقوة إقليمية قادرة على المساهمة في دعم الاستقرار السياسي والأمني، فضلًا عن تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام العلاقات الثنائية بين البلدين. كما تناول الاتفاق الأخير بين لبنان وإسرائيل، محذرًا من أن استخدام تعبير "إعادة الانتشار" بدلًا من الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان ينطوي على مخاطر كبيرة، معتبرًا أن هذه الصيغة قد تتيح لإسرائيل الاحتفاظ بحرية الحركة وفرض وقائع ميدانية جديدة، واصفًا الأمر بأنه "فخ كبير".

 

سوريا ومخاطر استغلال الأقليات

أما في الملف السوري، فاتهم جنبلاط إسرائيل بالسعي إلى استغلال قضية الأقليات لتحقيق أهداف سياسية وأمنية، معربًا عن رفضه مبدأ "حماية الأقليات"، ومعتبرًا أن هذا المفهوم استُخدم مرارًا كذريعة للتدخل في شؤون الدول وتنفيذ مشاريع تتجاوز البعد الإنساني.

 

وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى توظيف الدروز في مشاريع تهدف إلى تفكيك سوريا ولبنان وإضعاف بنية الدولتين، مؤكدًا أن هذه السياسة ليست جديدة، بل تشكل امتدادًا لنهج إسرائيلي مستمر منذ عقود يقوم على تغذية الانقسامات الطائفية والمذهبية واستخدامها أداة لتحقيق أهداف استراتيجية في المنطقة. وشدد جنبلاط، في هذا السياق، على ضرورة الحذر من أي محاولات لاستدراج المكونات المحلية إلى مشاريع خارجية، داعيًا إلى التمسك بوحدة سوريا ولبنان ورفض كل أشكال التقسيم أو إقامة الكيانات الطائفية.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث