اتهام الحزب بهجوم المسيّرة:هل تفتح إسرائيل معركة علي الطاهر؟

المدن - سياسةالأربعاء 2026/07/29
غارات على الجنوب (غيتي)
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أصدر تعليماته بالاستعداد للرد(Getty(
حجم الخط
مشاركة عبر

في تطور ميداني خطير، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، تحت بند "سُمح بالنشر"، أن طائرة مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله استهدفت خلال الليلة الماضية آلية هندسية من نوع D9 في جنوب لبنان. وأكد أن الهجوم لم يسفر عن إصابات، معتبراً أنه يشكل "خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار".

 

وعقب الإعلان، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أصدر تعليماته إلى سلاح الجو بالاستعداد للرد على الهجوم، مشيرة إلى أن غارات جوية على جنوب لبنان قد تُنفذ في وقتٍ لاحق من اليوم، وفي هذا السياق أفادت القناة 14 الإسرائيلية، أن الردّ المحتمل على حزب الله لن يشمل ضاحية بيروت الجنوبية.

 

في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن مركبة هندسية تابعة للجيش تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله داخل "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، فيما أوضح مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي دورون كدوش أن المركبة كانت غير مأهولة، وأن الهجوم وقع ليلاً من دون تسجيل إصابات، لافتاً إلى أن الجيش يعتبر ما جرى انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وأن قراراً سيُتخذ قريباً بشأن طبيعة الرد.

ويسبق هذا التصعيد جلسة المفاوضات السابعة المقررة في روما بين لبنان وإسرائيل، ويأتي بعد الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن والاجتماع في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

واعتبر الجيش الإسرائيلي ما حصل بمثابة خرق فادح لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله في وقت لم يعلن حزب الله تبنيه للعملية أو يصدر موقفاً حيال ما نقلته إسرائيل.

وليس مستبعداً أن يكون التسريب الإسرائيلي بمثابة تمهيد لعمل إسرائيلي ما خصوصاً في ضوء ما نقلته صحيفة يسرائيل هيوم التي تحدثت عن إصابة آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي الليلة الماضية (بين الثلاثاء والأربعاء) بطائرة مسيّرة انتحارية أطلقها حزب الله داخل الشريط الأمني الإسرائيلي في جنوب لبنان، في منطقة مرتفعات علي الطاهر شمال قلعة الشقيف (البوفور). وتُعد هذه أول طائرة مسيّرة انتحارية يُعلن عن إطلاقها منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ووفقًا للرواية اللبنانية، يُظهر التوثيق المتداول النيران وهي تشتعل في الآلية.

 

ولم يسفر الحادث عن وقوع إصابات، لكنه تسبب بأضرار في الآلية. ووفقًا للتقرير، لا يزال عشرات من عناصر حزب الله يختبئون تحت الأرض في هذه المنطقة، بينما تنتشر قوات الجيش الإسرائيلي في المكان وتتمركز عند مداخل الأنفاق والآبار. ويستكمل الجيش الإسرائيلي التحقيق في الحادث، وبعد انتهائه سيضطر المستويان العسكري والسياسي إلى اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيتم الرد على هذا الخرق، وكيفية تنفيذ ذلك.

 

الحصار المفروض على عناصر حزب الله

ويتابع التقرير، تشكل مرتفعات علي الطاهر، المطلة على منطقة النبطية وقلعة الشقيف، نقطة استراتيجية رئيسية في جنوب لبنان، وقد أصبحت واحدة من أكثر ساحات القتال تعقيدًا. وخلال المناورة البرية، فرضت قوات الجيش الإسرائيلي سيطرة عملياتية على المنطقة، لكنها واجهت بنية تحتية واسعة تحت الأرض كانت تستخدمها قوة الرضوان التابعة لحزب الله.

 

ووفقًا للتقرير، لا يزال عشرات المسلحين متحصنين تحت الأرض، ويخشون الخروج، بينما يفرض الجيش الإسرائيلي طوقًا على مداخل الأنفاق والآبار ويغلق طرق الهروب.

وبحسب الزعم الإسرائيلي، يهدف الوجود المطول للقوات الإسرائيلية عند هذه المداخل إلى تشديد الحصار ومنع من يتحصنون تحت الأرض من إعادة بناء نشاطهم العسكري في المنطقة. وفي المقابل، يسعى حزب الله، بحسب التقرير، إلى تنفيذ هجمات موضعية باستخدام الطائرات المسيّرة وقذائف الهاون بهدف تحدي الوضع القائم، وإلحاق أضرار بالقوات التي تفرض الحصار، وتخفيف الضغط عن عناصره المحاصرين في أعماق الأرض.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث