عون يستقبل السفير البابوي... والوضع جنوباً في لقاء بري وسلام

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/07/28
Image-1785238687.Jpg
استقبل الرئيس عون موفد رئيس حزب "القوات اللبنانية"، سمير جعجع. (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

شهدت السّاحة السّياسيّة سلسلة لقاءات واتّصالات رسميّة وحزبيّة، تركّزت على التّطوّرات في الجنوب، والاعتداءات الإسرائيليّة المستمرّة، والعلاقات العربيّة والدّوليّة، إلى جانب ملفّ استعادة سيادة الدّولة وحصر السّلاح بيد المؤسّسات الشّرعيّة.

إذ عرض رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، مع السّفير البابويّ في لبنان، المونسنيور باولو بورجيا، نتائج زيارة الأخير إلى الولايات المتّحدة، والمحادثات التي أجراها مع الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب. وتطرّق البحث إلى الأوضاع في الجنوب، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة وعمليّات التّفجير والتّدمير، إضافةً إلى أوضاع الأهالي الصّامدين في القرى الحدوديّة الجنوبيّة وحاجاتهم الملحّة.

وأكّد بورجيا اهتمام الأب الأقدس بلبنان، واستمراره في العمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه.

كما واستقبل الرّئيس عون موفد رئيس حزب "القوّات اللّبنانيّة"، سمير جعجع، وأطلعه على نتائج الزّيارة الرّئاسيّة إلى واشنطن.

وجدّد الموفد دعم "القوّات اللّبنانيّة" لمواقف رئيس الجمهوريّة وخياراته الوطنيّة، ولا سيّما ما يتّصل ببسط سلطة الدّولة على كامل أراضيها.

 

برّي وسلام يبحثان الخروقات الإسرائيليّة

وفي عين التّينة، استقبل رئيس مجلس النّوّاب نبيه برّي رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام، وبحث معه تطوّرات الأوضاع العامّة، وآخر المستجدّات السّياسيّة والميدانيّة.

وتناول اللّقاء الخروقات الإسرائيليّة لاتّفاق وقف إطلاق النّار، ومواصلة عمليّات التّفجير والتّدمير التي تستهدف المنازل والقرى اللّبنانيّة الجنوبيّة المحتلّة، إضافةً إلى نتائج زيارة سلام والوفد الوزاريّ إلى العراق.

واستقبل برّي أيضًا رئيس المجلس الوطنيّ الاتّحاديّ في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة، صقر غباش، في حضور السّفير الإماراتيّ لدى لبنان، فهد سالم سعيد الكعبي.

وتناول اللّقاء تطوّرات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتّعاون التّشريعيّ بين مجلس النّوّاب اللّبنانيّ والمجلس الوطنيّ الاتّحاديّ الإماراتيّ، إضافةً إلى العلاقات الثّنائيّة بين البلدين.

كما تابع برّي الأوضاع العامّة، ولا سيّما الأمنيّة منها، خلال استقباله المدير العامّ للأمن العامّ، اللّواء حسن شقير.

Image-1785236184.Jpeg

 

سلام: لبنان جزءٌ من عمقه العربيّ

بدوره، استقبل رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام رئيس المجلس الوطنيّ الاتّحاديّ الإماراتيّ صقر غباش، في حضور السّفير فهد سالم سعيد الكعبي.

وعقب اللّقاء، أكّد سلام أنّ "مكان لبنان الطّبيعيّ كان وسيبقى في عمقه العربيّ وبين أشقّائه العرب"، مشيرًا إلى أنّه بقدر ما يكون ارتباط لبنان بعمقه العربيّ متينًا، يستطيع المضيّ بصورة أسرع في طريق التّعافي والازدهار.

وأضاف أنّ تعميق التّعاون العربيّ من شأنه تعزيز قدرة الدّول العربيّة على تحقيق الأمن والاستقرار وصون مصالح شعوبها.

Image-1785234213.Jpeg

 

باسيل وأوغنا يبحثان تثبيت المسيحيّين في أرضهم

وفي السّياق الحزبيّ، استقبل رئيس "التّيّار الوطنيّ الحرّ"، النّائب جبران باسيل، النّائب كلدو رمزي أوغنا، رئيس كتلة "صويانا" المسيحيّة النّيابيّة في مجلس النّوّاب العراقيّ، في حضور نائب رئيس التّيّار لشؤون العلاقات مع الأحزاب الخارجيّة، الدّكتور ناجي حايك.

وتناول اللّقاء القضايا ذات الاهتمام المشترك بين لبنان والعراق، في ظلّ التّحدّيات السّياسيّة والأمنيّة التي تشهدها المنطقة، مع التّشديد على أهمّيّة تعزيز العلاقات بين البلدين على مختلف المستويات.

كما بحث المجتمعون في الأخطار التي تهدّد الوجود المسيحيّ في لبنان والعراق، وسبل صونه من خلال تثبيت المسيحيّين في أرضهم، وتعزيز دورهم الوطنيّ، وتأمين المقوّمات السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تشجّعهم على التّمسّك بأرضهم والبقاء فيها.

وشدّدوا على أنّ المسيحيّين يشكّلون مكوّنًا أصيلًا في نسيج المشرق وتاريخه.

 

الجميّل: فرصةٌ تاريخيّة لاستعادة الدّولة

من جهته، رأى رئيس حزب "الكتائب اللّبنانيّة"، النّائب سامي الجميّل، أنّ لبنان يقف أمام فرصةٍ تاريخيّة قد لا تتكرّر لاستعادة دولته، مؤكّدًا أنّ الأولويّة في المرحلة الرّاهنة هي استعادة السّيادة الكاملة، وحصر القرار والسّلاح بيد الدّولة.

وقال الجميّل، خلال عشاءٍ أقامه قسم سنّ الفيل الكتائبيّ، إنّ "أيّ إصلاحٍ أو إنقاذ لن ينجح ما دام القرار الوطنيّ والسّلاح خارج إطار الشّرعيّة".

وأكّد أنّ معركة "الكتائب" ليست ضدّ أيّ مكوّنٍ لبنانيّ، بل ضدّ منطق الدّويلة والسّلاح غير الشّرعيّ والتّبعيّة للخارج، مشدّدًا على أنّ إنهاء أيّ وجودٍ مسلّح خارج إطار الجيش والقوى الأمنيّة يشكّل المدخل الطّبيعيّ لاستعادة الدّولة.

ودعا إلى استثمار الاهتمام الدّوليّ بلبنان في دعم المؤسّسات الشّرعيّة، معتبرًا أنّ اطمئنان المسيحيّين يرتبط باطمئنان جميع اللّبنانيّين، وأنّ الحلّ يكون بقيام دولةٍ يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات.

 

السّيادة مدخلٌ لإعادة بناء لبنان

واعتبر الجميّل أنّ المرحلة الأولى تقتضي استعادة السّيادة وبسط سلطة الدّولة على كامل الأراضي اللّبنانيّة، على أن تليها ورشةٌ شاملة لإعادة بناء الدّولة ومؤسّساتها.

وأوضح أنّ "الكتائب" تواصل التّنسيق مع مختلف القوى والشّخصيّات المؤمنة بمشروع الدّولة والسّيادة، لأنّ ما يواجهه اللّبنانيّون هو معركةٌ وطنيّة تحدّد مستقبل البلاد، وليس مجرّد منافسةٍ سياسيّة.

وأضاف أنّ استعادة الدّولة تشكّل بداية مسار إعادة بناء لبنان، من خلال إقامة مؤسّساتٍ قويّة واقتصادٍ منتج يوفّر فرص العمل ويحدّ من الهجرة.

وختم بالتّأكيد أنّ لبنان يمتلك مقوّمات النّهوض، وأنّ ما ينقصه هو الأمن والاستقرار، داعيًا إلى اغتنام ما وصفه بـ"اللّحظة التّاريخيّة"، وبناء لبنان السّيّد الحرّ المستقلّ الذي يؤمّن الاستقرار والكرامة لأبنائه.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث