ردّ المرشد الأعلى الإيراني السيد مجتبى خامنئي على رسالة بيعة وجّهها إليه قادة وعناصر في "حزب الله"، مؤكداً تمسّك طهران بدعم الحزب، ومعتبراً أن هذا الدعم يشكّل جزءاً ثابتاً من السياسة الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال خامنئي، في رسالة وجّهها إلى الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وقيادات الحزب وعناصره، إن الرسالة التي تلقّاها حملت معاني "الصمود والاستقامة"، مشيداً بالدور الذي يؤديه الحزب في مواجهة إسرائيل وحلفائها، ومعتبراً أن تجربته تشكّل مصدر إلهام للحركات والشعوب المؤيدة لنهجه.
كما أشاد بصمود اللبنانيين وتضحياتهم، ولا سيما أبناء الجنوب، معتبراً أن مواقفهم أسهمت في تعزيز قدرة الحزب على الاستمرار والصمود في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية. وأكد خامنئي أن دعم إيران لـ"حزب الله" يمثّل خياراً استراتيجياً ثابتاً، مشدداً على تمسّك طهران، وفق ما ورد في الرسالة، بالحفاظ على السيادة اللبنانية ووقف العمليات الإسرائيلية بصورة كاملة ومن دون شروط.
ووجّه تحية إلى شهداء الحزب وجرحاه وعائلاتهم، مستذكراً الأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وعدداً من قادة الحزب الذين استشهدوا خلال السنوات الماضية، ومشيداً بدورهم في بناء قدراته وتعزيز حضوره في لبنان والمنطقة.
وكان قادة وعناصر في "حزب الله" قد وجّهوا رسالة إلى خامنئي أعلنوا فيها مبايعته مرشداً أعلى لإيران، مؤكدين استمرارهم في النهج السياسي والعقائدي الذي اتبعوه خلال عهد المرشد الإيراني السابق السيد علي خامنئي. وأكدت الرسالة أن الحزب سيواصل العمل بقيادة أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، مع التزامه بما وصفته نهج "المقاومة" والتمسك بعلاقته السياسية والعقائدية مع القيادة الإيرانية.
وتعكس الرسالتان استمرار الترابط الوثيق بين "حزب الله" والقيادة الإيرانية، سياسياً وعقائدياً، في مرحلة تشهد تغيرات كبيرة في المنطقة.




