زوطر الغربية: الأهالي يصرّون على العودة... "الأرض لنا"

خاص - المدنالأربعاء 2026/07/22
زوطر الغربية (علي علوش)
منع الأهالي من الدخول إلى زوطر الغربية لليوم الثاني على التوالي (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

على مدى يومين، انتظرت سيدة من أبناء بلدة زوطر الغربية إذن الجيش اللبناني للسماح لها بدخول البلدة. واعتبرت أن دخولها، هي وأبناء البلدة، أحق من أي زيارة رسمية، قائلة: "هذه أرضي وتعبي التي فلحتها وزرعتها بيدي". سجلت عتبها على الزيارة الخاطفة لرئيس الحكومة نواف سلام، الذي زرع علماً على أبواب بيتها، معتبرة أن الأولى كان أن يصطحبها، ومعها آخرون من أبناء زوطر، ليدخلوا معاً إلى البلدة بعد الجيش.

تحدثت السيدة بحرقة، وشاركها أبناء بلدتها مشاعر الأسف والعتب الكبيرين تجاه دولة شعروا بالغربة عنها طوال أشهر الأزمة، ليس تجاه الدولة فحسب، بل أيضاً تجاه كل من يعتبر نفسه معنياً بالمنطقة وأهلها، مرددين: "ما حدا حاسس فينا".

وفي الوقت نفسه، لم تُخفِ دعمها للجيش اللبناني، واصفة عناصره بأنهم "أولادنا الذين نحترمهم، وهم أبناؤنا، ونحن معهم، لأنهم فشّة خلق".

لليوم الثاني على التوالي، تجمّع أهالي بلدة زوطر الغربية عند مدخل البلدة، مطالبين السماح لهم بالدخول إلى منازلهم، بعدما كانت البلدة أمس أول اختبار للمناطق التجريبية، رغم أنها لم تكن أساساً خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، بل كانت محاصرة وتحت السيطرة النارية الإسرائيلية

زوطر الغربية (علي علوش)

رفع الأهالي مناشداتهم إلى المعنيين، مؤكدين أن الجيش اللبناني هو "جيشهم وأبناؤهم"، ولكن العتب الأكبر كان على رئيس الحكومة نواف سلام، معتبرين أنه كان يفترض أن يدخلوا معه إلى البلدة، أو يتوقف حيث يتجمعون، لا أن يبقوا خارجها بينما يدخل رئيس الحكومة والوفد الرسمي المرافق. 

جماسة مبررة كما الانفعال، على الرغم من إدراكهم أنّ إجراءات الجيش تأتي انطلاقاً من اعتبارات أمنية، ولا سيما الخشية من وجود مخلفات الحرب أو أجسام غير منفجرة. إلا أن ذلك لم يخفف من اندفاعهم للعودة إلى بلدتهم، بعدما حُرموا منها لفترة طويلة. وبين آليات الجيش اللبناني، ردّد كثيرون عبارة واحدة: "هذه الأرض أرضنا، ومن حقنا أن نعود إليها".

 

ورصدت عدسة "المدن" مشاهد لمحاولة الأهالي الدخول إلى البلدة، حيث تم منعهم من قبل الجيش، فيما وقفت سيدة من البلدة وهي تقول "مستعدة أقعد بخيمة.. ما حدا سأل عنا، لا دولتنا ولا أي أحد اخر..". 

 


 

ويتمركز حاجز للجيش اللبناني في محلة الصوان، تحديداً في الطرف الشرقي لقعقعية الجسر، المدخل الغربي لزوطر الغربية، بانتظار بيان رسمي من الجيش يسمح للأهالي بالدخول إليها. وبدأ الجيش منذ أمس بتنفيذ أعمال المسح الهندسي لإزالة القذائف غير المنفجرة ومُخلّفات الحرب. 

 

وبالتالي فإنّه بات من المؤكد أنّ البلدة لا تصلح بعد لعودة السكان إليها، سواء على مستوى مخلفات الحرب وخطرها، أو تضرر الجزء الأكبر من منازل البلدة بفعل العدوان الإسرائيلي. 

 


 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث