أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه طلب، عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، السماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان.
وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيان جاء فيه:"إلحاقًا بالبيان السابق المتعلق بمواصلة تنفيذ الجيش مهماته في المناطق الجنوبية، بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية - النبطية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنانMCG4L .
تُجدد قيادة الجيش دعوتها المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم".
وفيما يتعلق بلقاء عون - ترامب، فمن المتوقع أن يسلّم عون الرئيس الأميركي مطالب لبنان بالضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في الجنوب، ووقف اعتداءاتها المستمرة.
وقبل ساعات من اللقاء المرتقب، وبعد محطة عون الأولى في واشنطن، حيث التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية انطلاق العمل بالمنطقة التجريبية في ثلاث قرى جنوب لبنان، تنفيذًا للاتفاق الإطاري الثلاثي الذي وُقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي.
وبحسب بيان الخارجية الأميركية، بدأت أمس عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقًا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وقالت الخارجية الأميركية إن انطلاق العمليات في هذه المناطق يمثل "محطة مهمة"، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستواصل العمل "بشكل وثيق" مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي من أجل تنفيذ الإطار المتفق عليه والوصول به إلى "خاتمة ناجحة"، من دون أي ذكر لطبيعة العمليات التي ستُنفذ في المناطق التجريبية أو المدة الزمنية المقررة لها.
وبعد وقت قصير، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء البرنامج التجريبي لـ"المنطقة التجريبية" في جنوب لبنان، وذلك "بناءً على توجيهات القيادة السياسية"، وبالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية والجيش اللبناني.
وقال، في بيان، إن فرقًا من الأطراف الثلاثة ستتولى التنسيق والتخطيط لمواصلة تنفيذ الاتفاق، مؤكدًا أنه "سيرد بقوة على أي انتهاك للاتفاق".
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن "الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية في لبنان سيتم غدًا (اليوم)"، مشيرًا إلى أن إسرائيل "لن تنسحب من الأراضي التي سيطرت عليها إذا ظل حزب الله قوة مؤثرة في البلاد"، مدعيًا أن الجيش الإسرائيلي "يحتفظ بحرية الرد على أي تهديد قد يطرأ". وأضاف أن إسرائيل "ستواصل ترسيخ سيطرتها على المنطقة ما دام هناك تهديد على الحدود"، وفق تعبيره.
الجيش يستعد لمرحلة المناطق التجريبة
وكان الجيش أعلن في وقت سابق مواصلة وحداته العسكرية تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية، بما في ذلك بلدتا فرون في قضاء بنت جبيل وصريفا في قضاء صور، بالتزامن مع متابعة التنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، تمهيدًا لبدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية، بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منها.
ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية في الوقت الراهن، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظًا على سلامتهم إلى حين استكمال إجراءات الانتشار وتأمين المنطقة.
واستقدم الجيش اللبناني ليل أمس، مزيداً من الآليات إلى مدخل بلدة زوطر الغربية من جهة قعقعية الجسر، تمهيداً لدخول البلدة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها.
أما في المستجدات الميدانية، فقد نفذ الجيش الإسرائيلي صباح اليوم تفجيراً عنيفاً جداً هزّ منطقة النبطية ومرجعيون. كما نفذ بعيد منتصف الليل وفجر اليوم تفجيرات ضخمة في محيط بلدات كفرتبنيت وديرسريان وكونين والنبطية الفوقا والدبشة بيت ياحون وكونين، ترددت أصداؤها في العديد من قرى الجنوب. وتزامناً، تعرضت بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع.
ويندرج الانسحاب من المناطق التجريبية في سياق ما نص عليه البند الثالث من الاتفاق الإطاري، إذ جاء فيه: "عملاً بالملحق الأمني، وفي إطار الجهد الأوسع الرامي إلى تكريس احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها، تتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية، وتشكل الآلية التي يتم من خلالها تنفيذ إعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها للقوات الإسرائيلية، بالتوازي مع انتشار القوات المسلحة اللبنانية".
ولم تتضمن الصيغة جدولاً زمنياً لانسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، فضلاً عن المنطقة الأمنية التي تسيطر عليها وتمتد لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، إذ ربطت استكمال الانسحاب بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.




