هآرتس: الحرب الأميركية- الإيرانية قد تعرقل الإنسحاب من لبنان

المدن - سياسةالأحد 2026/07/19
Image-1774779362
الحكومة الإسرائيلية لا تقدم للجمهور أي تفسير واضح لتطورات الحرب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تشير تقديرات إسرائيليّة إلى احتمال انخراط تلّ أبيب في الحرب الدائرة بين الولايات المتّحدة وإيران، إمّا نتيجة صعوبة إبقاء المواجهة العسكريّة محصورة في منطقة الخليج، وإمّا بفعل حسابات داخليّة مرتبطة برئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، الذي يواجه أزمة سياسيّة متفاقمة قد تدفعه إلى توسيع دائرة القتال.

ورأى المحلّل العسكريّ في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أنّ المؤشّرات الحاليّة تدلّ على أنّ الحرب بين واشنطن وطهران مرشّحة لمزيد من التّصعيد والاتّساع، على الرّغم من عدم وجود رغبة أميركيّة أو إيرانيّة، في المرحلة الراهنة، في إشراك إسرائيل مباشرة في المواجهة.

 

سيناريوهان لانخراط إسرائيل

أوضح هرئيل أنّ دخول إسرائيل الحرب قد يتحوّل إلى واقع بفعل أحد سيناريوهين، أوّلهما اتّساع رقعة المواجهة وصعوبة حصر العمليّات العسكريّة في الخليج، وثانيهما لجوء نتنياهو إلى تصعيد خارجيّ في محاولة للتّعامل مع وضعه السّياسيّ الداخليّ المتراجع.

وبحسب تحليله، لا تملك إسرائيل مكاسب حقيقيّة من الانخراط في حرب طويلة وواسعة النّطاق، كما أنّ الولايات المتّحدة لا تحتاج، في هذه المرحلة، إلى مشاركة عسكريّة إسرائيليّة مباشرة.

وأضاف أنّ إيران تتجنّب، حتّى الآن، جرّ إسرائيل إلى الحرب، لأنّ النّظام في طهران لا يرغب في فتح جبهة شاملة تكون فيها تلّ أبيب طرفًا يصعب التنبّؤ بسلوكه أو بطبيعة ردوده العسكريّة.

 

انتقادات لأداء الحكومة الإسرائيليّة

انتقد هرئيل أداء الحكومة الإسرائيليّة، معتبرًا أنّها لا تقدّم للجمهور تفسيرًا واضحًا لمسار الحرب وتطوّراتها، وتكتفي بإطلاق شعارات وتصريحات تصعيديّة، بالتّزامن مع اقتراب الاستحقاق الانتخابيّ.

وأشار إلى أنّ الحكومة سبق أن اعتمدت هذا النّهج عندما قرّرت، في شباط/فبراير، العودة إلى مواجهة ثانية مع إيران، وكذلك عندما بدا، خلال الشّهر الماضي، أنّ الحرب انتهت من دون تحقيق الأهداف التي كانت قد أعلنتها.

وتشمل هذه الأهداف، وفق هرئيل، إسقاط النّظام الإيرانيّ وتدمير البرنامجين النّوويّ والصّاروخيّ لطهران، وهي أهداف لم يتحقّق أيّ منها، بحسب تقييمه.

 

تداعيات محتملة على لبنان

أكّد هرئيل أنّ إسرائيل تتابع تطوّرات الحرب الأميركيّة - الإيرانيّة عن كثب، محذّرًا من أنّ أيّ تصعيد إضافيّ في منطقة الخليج قد ينعكس مباشرة على السّاحة اللّبنانيّة.

ورأى أنّ اتّساع الحرب قد يعرقل تنفيذ الخطوة التي يجري التّحضير لها في جنوب لبنان، والمتمثّلة بانسحاب الجيش الإسرائيليّ من عدد من القرى، تمهيدًا لدخول الجيش اللّبنانيّ وانتشاره فيها.

ومن المفترض، وفق الترتيبات المتداولة، أن يتولّى الجيش اللّبنانيّ، بعد انتشاره، التّعامل مع البنية التحتيّة التابعة لحزب الله في تلك المناطق، إلّا أنّ تطوّرات المواجهة الإقليميّة قد تؤدّي إلى تأجيل هذه الخطوة أو إعادة النّظر فيها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث