اللقاء العسكري مؤجل إلى موعد غير محدد.. وتصعيد لافت للعمليات

المدن - سياسةالجمعة 2026/07/17
Image-1784304467.Jpg
تفجير ضخم في كفرتبنيت (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

تماطل إسرائيل في تنفيذ الانسحاب من مناطق تجريبية خاضعة للاحتلال كلياً، فيما تؤكد تصريحات مسؤوليها باستمرار أنها لن تسحب قوات احتلالها من لبنان، وباتت تتعامل وكأن المنطقة الأمنية التي أنشأتها على الحدود جزء من واقع أمني خاضع لسيطرتها الدائمة. كما تسبق كل اجتماع للتفاوض مع لبنان بتصعيد ميداني من باب الضغط.

 

ويتلقى لبنان الضغوط الإسرائيلية، وعينه على واشنطن والاجتماع المرتقب لرئيس الجمهورية جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض. وهي زيارة "سريعة"، بحسب توصيف بعبدا، يتأمل عون أن ينقل خلالها شكوى لبنان من تعنت إسرائيل وعدوانها، وأن ينال وعداً بانسحاب إسرائيلي شامل من لبنان مقابل بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها.

 

وإلى أن يحين موعد ذلك الاجتماع، تتجه الأنظار إلى الاجتماع العسكري الافتراضي بين لبنان وإسرائيل، حيث كان من المفترض أن تعقد الجمعة، عبر تقنية "زووم"، جلسة مفاوضات عسكرية بين وفدي البلدين للاتفاق على الخطوات التنفيذية للمناطق التجريبية، التي اتُّفق مبدئياً على أن تشمل بلدات الزوطرين الشرقية والغربية، وفرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وصريفا. وهي بلدات غير محتلة، باستثناء الزوطر الشرقية التي يتمركز جيش الاحتلال على أطرافها، والزوطر الغربية الواقعة شمال نهر الليطاني والخاضعة للسيطرة بالنار. وتعزو مصادر "المدن" ذلك إلى أسباب تقنية أو مسائل أخرى متعلقة بموضوعات البحث، ومن بينها انتشار الجيش اللبناني، وكذلك فارق التوقيت بين لبنان وأميركا.

 

وكانت المفارقة في تسيير الجيش اللبناني دوريات، وإقامة حواجز ونقاط مراقبة في بلدات فرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين (قضاء بنت جبيل)، ووقعقعية الجسر (النبطية)، وصريفا (قضاء صور)، في خطوة تؤكد أنها ليست خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. وتُعد هذه الخطوة متعمدة قبيل الاجتماع العسكري، لإثبات أن هذه المناطق خاضعة أساساً لسلطة الدولة، لا سيما أن الجيش كان يفضّل أن تكون المناطق التجريبية من بين المناطق المحتلة كلياً، بما يتيح تأمين عودة الأهالي إليها.

 

وكانت ستناقش في جلسة الجمعة نقاط الخلاف بين لبنان وإسرائيل بشأن المناطق التجريبية، وفي مقدمها دخول المنازل وتفتيشها، ومنع دخول عناصر مسلحة إليها، ورفض منح إسرائيل حرية الحركة داخل هذه المناطق، إضافة إلى الالتزام بجدول زمني للانسحاب. وهي مطالب ترفضها إسرائيل، التي تسعى إلى تكليف الجيش اللبناني بمهام لم تتمكن هي من تنفيذها.

 

كما يرفض الجيش اللبناني التنسيق المباشر مع إسرائيل، ويفترض، في المرحلة الأولى، أن يتم التنسيق عبر لجنة التنسيق العسكري (MTC4L)، الموكلة إليها أعمال التحقق والمراقبة الميدانية تحت إشراف القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

 

وعلمت "المدن" أن النقطة الأهم التي كان سيركز عليها الوفد العسكري اللبناني تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، والتأكيد على استحالة انتشار الجيش في منطقة تتعرض للقصف الإسرائيلي أو تخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية. كما سيسعى الوفد إلى الاتفاق على اعتماد مناطق تجريبية خاضعة للاحتلال، وأن تلتزم إسرائيل جدولاً زمنياً محدداً للانسحاب التدريجي من جنوب لبنان.

 

لكن إسرائيل استبقت الاجتماع الأمني بشن سلسلة غارات على علي الطاهر وميفدون في قضاء النبطية، كما توغلت قواتها باتجاه بلدة حداثا. وفي الوقت نفسه، كشفت صحيفة "معاريف" أن "قوات الجيش الإسرائيلي بدأت بناء خط من المواقع الدائمة في جنوب لبنان، وقد تؤدي هذه الخطوة إلى تفجير خلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

 

وفيما يتطلع لبنان إلى إعلان التزام إسرائيل بجدول زمني للانسحاب، أبلغ وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس نظيره الأميركي بيت هيغسيث بأن إسرائيل عازمة على إبقاء قواتها في "المناطق الأمنية" التي أنشأتها داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

 

وأفاد بيان صادر عن مكتب وزير الأمن الإسرائيلي بأن كاتس أكد لهيغسيث، خلال محادثة بينهما ليلًا، "عزم إسرائيل على البقاء في المناطق الأمنية في سوريا وغزة ولبنان، لحماية حدود إسرائيل والمجتمعات القريبة من الحدود من تهديدات القوات الإرهابية".

 

غارات على الناقورة والمنصوري

ميدانيا، استهدفت ثلاث غارات من مسيّرة إسرائيلية طريق الناقورة اليوم. وشنّ الاحتلال غارة على بلدة المنصوري وأخرى على الناقورة ما أدّى إلى سقوط جريح. وكان الجيش الإسرائيلي نفذ صباحاً، تفجيراً ضخماً في بلدة حداثا ـ أطراف عيتا الجبل.

كذلك نفذ عمليات تمشيط في بيوت السياد والناقورة. وفي وقت لاحق نفذت مسيرة غارة على شوكين، واخرى على ميفدون. 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث