"جيروزاليم بوست": ما الذي يجب أن يحدث لتغادر إسرائيل لبنان؟

المدن - سياسةالجمعة 2026/07/10
Image-1774779362
التقرير العبري: إسرائيل تملك كل الأسباب التي تجعلها متشككة في الوعود المتعلقة بلبنان (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تطرقت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية إلى التباين في المواقف الأميركية والإسرائيلية بخصوص الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، مشيرة إلى أنّه في وقت يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه "يعتقد أن إسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان"، يرد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالتأكيد أنّ "إسرائيل باقية". وتعتبر الصحيفة أن "الموقفين لا يمكنهما ببساطة أن يتعايشا معاً".
وبحسب الصحيفة "الخلاف ليس مجرد مسألة ثانوية تتعلق بالرسائل الإعلامية، بل إنه يمس مستقبل الحدود الشمالية لإسرائيل، ومصير حزب الله، وسيادة لبنان، ومصداقية التحالف الأميركي الإسرائيلي"، لافتة إلى أن "إسرائيل تملك كل الأسباب التي تجعلها متشككة في الوعود المتعلقة بلبنان".
ورأت الصحيفة أنه "لا يمكن لإسرائيل العودة إلى الظروف التي كانت قائمة قبل الحرب. ولا يمكن لأي حكومة إسرائيلية أن تطلب بمسؤولية من سكان الشمال العودة إلى ديارهم بناءً على وعد آخر بأن حزب الله سيتم نزع سلاحه في نهاية المطاف"، معتبرة أنه "في هذه النقطة، كاتس على حق. فالانسحاب لا يمكن أن يكون بادرة حسن نية، بل يجب أن يتبع تغييرات يمكن التحقق منها على أرض الواقع، لكن صيغة كاتس تنطوي أيضاً على مواجهة لا داعي لها. فأميركا ليست مجرد "أي شخص"، بل إنها الحليف الأكثر أهمية لإسرائيل، والوسيط في الترتيبات الأمنية الأخيرة بين إسرائيل ولبنان، والدولة التي كان دعمها الدبلوماسي والعسكري لا غنى عنه طوال الصراع الإقليمي".


لا انسحاب قبل موافقة إسرائيل 
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أنه "من جانبه، لا ينبغي لترامب أن يعلن عن انسحاب إسرائيلي قبل أن توافق إسرائيل عليه. قد تكون الولايات المتحدة متلهفة لدفع تسوية إقليمية أوسع نطاقاً، وهذا الهدف يستحق الدراسة الجادة. ولكن إسرائيل، وليس واشنطن، هي التي ستعيش مع العواقب إذا أعاد حزب الله تأسيس نفسه على طول الحدود"، موضحة أن "المشكلة لا تكمن ببساطة في اختلاف ترامب وكاتس، فالحلفاء يختلفون طوال الوقت. المشكلة هي أن الجمهور يُعرض عليه سياستان غير متوافقتين".
وسألت: "هل الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان مؤقت؟ إذا كان الأمر كذلك، فما هي شروط الانسحاب؟ ماذا يعني "نزع سلاح حزب الله" من الناحية العملية؟ ومن سيتحقق من ذلك؟ وما الدور الذي ستلعبه القوات المسلحة اللبنانية؟ وماذا يحدث إذا ثبت أن الدولة اللبنانية غير راغبة أو غير قادرة على فرض الاتفاق؟"، مؤكدة أن "هذه الأسئلة بحاجة إلى إجابات".

ولفتت إلى أن "العلاقات الأميركية الإسرائيلية كانت دائماً في أقوى حالاتها عندما يتم التعامل مع الخلافات بجدية وليس بشكل مسرحي. قد يكون الغموض الاستراتيجي مفيداً عندما يُوجَّه نحو الأعداء، أما بين الحلفاء، فإنه قد يخلق ارتباكاً يستغله الأعداء"، مشيرة إلى أنه "لا ينبغي ترك حزب الله يتساءل عما إذا كانت واشنطن تضغط على إسرائيل للمغادرة أو ما إذا كانت إسرائيل تنوي البقاء إلى أجل غير مسمى. ولا ينبغي السماح للحكومة اللبنانية باللعب بحليف ضد الآخر. ويستحق الإسرائيليون الذين يعيشون بالقرب من الحدود الشمالية معرفة الترتيبات الأمنية المفترض أن تحميهم".
ورأت أن "غريزة ترامب في السعي إلى تحقيق اختراق دبلوماسي أمر مفهوم. وإصرار كاتس على أن إسرائيل لن تفوض أمنها لجهات خارجية هو أمر مفهوم بنفس القدر. لكن الدبلوماسية والأمن ليسا هدفين متعارضين، فالاتفاق الدائم يتطلب كليهما".
وتابعت: "قبل أن يدلي أي من الجانبين بتصريح علني آخر، يتعين على الحكومتين الاتفاق على إجابة لسؤال بسيط: ما الذي يجب أن يحدث لكي تغادر إسرائيل لبنان؟ وحتى يتمكنا من الإجابة عليه معاً، سيكون من الحكمة لكلا الجانبين أن يتحدثا أقل".
 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث