الوفاء للمقاومة تهاجم الاتفاق: غير شرعي مُذل وعار على السلطة

المدن - سياسةالخميس 2026/07/09
كتلة الوفاء للمقاومة كتلة حزب الله (Getty)
نوهت الكتلة بموقف العراق، مرجعيةً وحكومةً وشعبًا وقوىً وأحزابًا. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت "كتلة الوفاء للمقاومة"، عقب اجتماعها الدّوريّ، تجديد العهد والولاء للقيادة الإيرانيّة الجديدة، مشيدةً بالمشاركة الشعبيّة الواسعة في مراسم تشييع الإمام السّيّد عليّ الحسينيّ الخامنئيّ، فيما شنّت هجومًا حادًّا على ما وصفته بـ"اتفاق الإطار" بين السّلطة اللبنانيّة وإسرائيل، داعيةً إلى إسقاطه والتّراجع عن الالتزامات المرتبطة به.

وقالت الكتلة، في بيان أصدرته الخميس، إنّ طهران وقم تعانقتا مع كربلاء والنّجف، حواضرَ وجمهورًا، تعبيرًا عن الحزن والوفاء للإمام السّيّد عليّ الحسينيّ الخامنئيّ، مشيرةً إلى أنّ المشاركة المليونيّة في تشييعه شكّلت حدثًا استثنائيًّا "لا نظير له في التّاريخ"، سواء على مستوى العلاقة بين القيادة والشّعب أو من حيث الأبعاد والدّلالات.

وأضافت أنّ الشّعب اللبنانيّ المقاوم حرص بدوره على مواكبة مراسم التّشييع من خلال وقفة وفاء، تقديرًا لما قالت إنّه محبّة ودعم دائمين حملهما الخامنئيّ للبنان.

واعتبرت الكتلة أنّ هذه المشاهد تجسّد "أيّام الله"، في ظلّ خروج الحشود خلال شهر محرّم تحت شعار "قوموا لله"، لتأكيد نهجها الحسينيّ وتوديع قائدها بالولاء والوفاء.

وأشادت بما وصفته بمسيرة الخامنئيّ في مواجهة "الاستكبار والعدوان والطّغيان الصّهيونيّ الأميركيّ"، معتبرةً أنّه قاد الأمّة في دروب الجهاد والعزّة والكرامة، وخدم قضايا المستضعفين، وحفر اسمه في سجلّ الخالدين.

 

تجديد البيعة للسّيّد مجتبى الخامنئيّ

وجدّدت الكتلة مباركتها "الشّهادة العظيمة لإمام الأمّة وقائدها ووليّ أمرها"، مؤكّدةً، إلى جانب المشاركين في مراسم التّشييع، عهد البيعة والولاء والوفاء للسّيّد مجتبى الخامنئيّ.

وقالت إنّها ستواصل مسيرة مواجهة ما وصفته بـ"المستكبرين والمعتدين والطّغاة الأميركيّين والصّهاينة"، إلى جانب العمل على بناء قدرات الأمّة والدّفاع عن عزّتها وكرامتها وتقدّمها.

ونوّهت الكتلة بموقف العراق، مرجعيّةً وحكومةً وشعبًا وقوىً وأحزابًا، وبالمشاركة العراقيّة في تشييع الخامنئيّ.

ورأت أنّ الحضور العراقيّ عكس رفضًا لهيمنة الولايات المتّحدة على المنطقة وإدانةً لما وصفته بـ"العدوان الأميركيّ الإجراميّ".

 

هجوم على "اتفاق الإطار"

وفي الشّأن اللبنانيّ، قالت الكتلة إنّ "اتفاق الإطار" الذي وقّعته السّلطة اللبنانيّة مع إسرائيل يواجه معارضةً وطنيّةً عابرةً للطّوائف، معتبرةً أنّ المعارضين يمثّلون غالبيّة اللبنانيّين.

ووصفت الاتفاق بأنّه "غير شرعيّ وغير قانونيّ ومخالف للدّستور والميثاق"، وبأنّه "اتفاق ذلّ وعار"، متّهمةً إيّاه بالإضرار بالمصالح الاستراتيجيّة والحيويّة للبنان، ووضع البلاد تحت رحمة إسرائيل وأطماعها.

وأضافت أنّ الملحق الأمنيّ للاتفاق كشف، بحسب تعبيرها، عن بنود جديدة وخطيرة، دفعت عددًا من القوى والشّخصيّات المتحفّظة إلى الخروج عن صمتها وتحذير السّلطة من مواصلة ما وصفتها بـ"الورطة الاستراتيجيّة".

واتّهمت الكتلة السّلطة اللبنانيّة بالاستجابة للإملاءات الإسرائيليّة في ظلّ الوصاية الأميركيّة، معتبرةً أنّ محاولاتها لتغطية ما ارتكبته من أخطاء باتت مكشوفةً ولا تنطلي على أحد.

ورأت أنّ السّلطة اعتمدت نهجًا تراجعيًّا واستسلاميًّا أدّى إلى التّفريط بمصالح البلاد ونقاط قوّتها، وأنّها ارتكبت سلسلةً متدرّجةً من الأخطاء، غطّت كلّ واحد منها بخطأ أكبر، ما وضع لبنان، بحسب البيان، في أسوأ وضع يمكن تصوّره.

 

دعوة إلى إسقاط الاتفاق

ودعت الكتلة السّلطة إلى التّراجع عمّا وصفته بـ"الموبقات التي ارتكبتها بحقّ البلد وأهله"، معتبرةً أنّ الانتهاكات والمجازر الإسرائيليّة اليوميّة توفّر ما يكفي من الحجج لإسقاط "اتفاق الإطار" من أساسه.

وأكّدت أنّ الاتفاق مفروض من طرف واحد، ولا يمكن تطبيقه بسبب انعدام مشروعيّته الميثاقيّة والدّستوريّة والقانونيّة، متّهمةً إسرائيل باستغلاله لارتكاب الجرائم وشرعنة احتلالها ومحاولة اقتطاع جزء من الأراضي اللبنانيّة.

وشدّدت الكتلة على تمسّك جميع قرى الجنوب بانتمائها إلى لبنان، محيّيةً مواقف البلديّات والفاعليّات المحليّة الرّافضة لتصريحات رئيس الحكومة الإسرائيليّة بشأن ضمّ قرى جنوبيّة إلى إسرائيل.

 

إدانة اغتيال إسبيرانزا غندور

كما أدانت الكتلة استهداف مديرة المدرسة والمربّية إسبيرانزا غندور في النّبطيّة الفوقا، بعد استهداف سيّارتها ومقتلها مع عدد من أفراد عائلتها.

ووصفت الحادثة بأنّها "جريمة إبادة موصوفة"، داعيةً السّلطة اللبنانيّة إلى إدراك طبيعة إسرائيل وعدم احترامها للاتفاقات والعهود والمواثيق.

واستهجنت ما وصفته بـ"الصّمت المطبق" للسّلطة تجاه الجريمة، وعدم إصدارها بيانًا أو اتّخاذها موقفًا أو إجراءً يعكس اهتمامها بأمن المواطنين وسلامتهم.

 

دعوة إلى تحرّك شعبيّ ودوليّ

وأدانت الكتلة صمت السّلطة والمجتمع الدّوليّ إزاء أعمال التّجريف ونسف أحياء كاملة في القرى الجنوبيّة المحتلّة، داعيةً إلى إطلاق حملة تضامن شعبيّة ودوليّة واسعة مع أبناء هذه القرى.

وطالبت المؤسّسات الدّوليّة المعنيّة بالتّحرّك الفوريّ، وممارسة أقصى الضّغوط على إسرائيل، ومحاسبة المسؤولين عن استمرار ما وصفته بـ"التّمادي الإجراميّ".

ورفضت الكتلة توصيف هذه الانتهاكات بأنّها مجرّد "أعمال عسكريّة"، معتبرةً أنّها تمثّل "عدوانًا همجيًّا"، وأنّ تخفيف السّلطة اللبنانيّة من توصيفها يشكّل تطبيقًا أحاديًّا لما التزمته في أدبيّاتها السّياسيّة، خلافًا للوقائع، بحسب البيان.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث