لبنان يشترط انسحاباً إسرائيلياً للتفاوض في روما

المدن - سياسةالأربعاء 2026/07/08
Image-1783531383.Jpg
تفجير في الطيبة (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

وافق لبنان على عقد الجلسة السّادسة استكمالًا للمفاوضات بينه وبين لبنان، في مدينة روما بإيطاليا، وذلك بعد إصرارٍ إسرائيليّ على عقد المفاوضات هناك، بُغية التحرّر من الضغط الأميركيّ المُلازم لجلسات التفاوض السّابقة. وفي سياقٍ متصل، علمت "المدن" أنّ التحضيرات لزيارة  رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إلى واشنطن، تجري على قدمٍ وساق، على أنّ برنامج هذه الزيارة سيُحدّد مع وصول السّفير الأميركيّ في لبنان ميشال عيسى إلى بعبدا، غدًا. 

وكان قد تلقى رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، عبر سفارة لبنان في واشنطن، دعوة رسمية لزيارة العاصمة الأميركية في 21 تموز الجاري، حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وجاء في بيان صادر عن السفارة: "يسرّ سفارة الجمهورية اللبنانية في واشنطن العاصمة أن تعلن أن البيت الأبيض وجّه دعوة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، لزيارة واشنطن العاصمة وعقد لقاء مع فخامة الرئيس دونالد ج. ترامب في 21 تموز/يوليو 2026".

 

Image-1783485332.Jpeg

وأضاف البيان أن "هذه الدعوة تعكس متانة الشراكة القائمة بين لبنان والولايات المتحدة، وتتيح فرصة للزعيمين لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك العلاقات الثنائية، والأمن الإقليمي، واستمرار الدعم الأميركي لسيادة لبنان واستقراره ووحدة أراضيه ومؤسساته الرسمية".

وأشار إلى أن "هذه الزيارة تأتي عقب فترة مكثفة من الجهود الدبلوماسية التي اضطلعت بها سفارة لبنان في واشنطن، بالتنسيق الوثيق مع رئاسة الجمهورية اللبنانية وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية. وخلال هذه المرحلة، عملت السفارة على تعزيز الحوار الثنائي على أعلى المستويات، وتسهيل الترتيبات التي أفضت إلى هذه الزيارة الرسمية".

وأكدت السفارة أنها تنسق جميع جوانب زيارة الرئيس عون بالتعاون الوثيق مع رئاسة الجمهورية والبيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية، بما يضمن نجاح اللقاء الثنائي.

 

إسرائيل تروج لاجتماع ثلاثي

وفي وقت سابق، أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن ترامب قد يسعى، خلال اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى الترويج لزيارة الرئيس عون إلى واشنطن، مع طرح احتمال عقد اجتماع ثلاثي يضم القادة الثلاثة.

وأشارت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض يعمل على ربط المحادثات مع نتنياهو بتحرك إقليمي أوسع يشمل لبنان وإيران، إضافة إلى ترتيبات محتملة على الحدود الشمالية.

في المقابل، أكد الرئيس عون أنه لن يلتقي نتنياهو، وأن هذا الأمر غير مطروح في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على اللبنانيين وانتهاك إسرائيل للسيادة اللبنانية.

 

نقل المفاوضات إلى روما بطلب أميركي

وفي ضوء ما أعلنه السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل ليتر، عن عقد الجولة السادسة من المفاوضات غير المباشرة في روما يومي 15 و16 تموز الجاري، رفض لبنان نقل المفاوضات من واشنطن إلى العاصمة الإيطالية، متمسكاً بإبقاء المحادثات في واشنطن، وفق ما أبلغه الوفد اللبناني إلى الجانب الأميركي.

Image-1783485270.Jpg

في المقابل، قال مصدر دبلوماسي لـ"الجزيرة" إن نقل المفاوضات إلى روما جاء بطلب أميركي، باعتبارها أقرب جغرافياً إلى كل من لبنان وإسرائيل، ما يسهل انتقال فرق التفاوض إليها كلما دعت الحاجة إلى إجراء مشاورات سريعة. وأضاف أن إسرائيل وافقت على الاقتراح، ساعية إلى تخفيف الضغوط التي تمارسها عليها الإدارة الأميركية، ولا سيما وزير الخارجية ماركو روبيو، وهو ما دفع تل أبيب إلى الإعلان عن عقد جولة جديدة في روما الأسبوع المقبل.

 

وأوضح المصدر أن إسرائيل سعت من خلال هذه الخطوة إلى وضع لبنان أمام أمر واقع، في وقت لم يوافق فيه لبنان حتى الآن على نقل المفاوضات إلى روما من دون ضمانات أميركية باستمرار الحضور الأميركي الفاعل في المفاوضات.

 

وأكد أن ملف "المناطق التجريبية"، الذي تمكن لبنان من فرضه خلال المفاوضات، يهدف إلى وقف عمليات التدمير والتهجير الممنهج التي مارستها إسرائيل خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن التحديات الراهنة أمام اتفاق الإطار تتعلق بالخطوات التنفيذية الأمنية، وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها في تلك المناطق، إضافة إلى الحصول على ضمانات أميركية بمواصلة الانخراط المباشر في المفاوضات في حال انتقالها إلى روما.

 

وأضاف أن المفاوض اللبناني لمس، خلال جميع جولات التفاوض التي سبقت التوقيع على الإعلان الإطاري، وجود نية إسرائيلية لتأجيل تنفيذ ملف المناطق التجريبية إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية.

 

وشدد المصدر على أن إسرائيل لا تزال تتفلت من الضغوط الأميركية للبدء بتنفيذ هذا الملف، لأنها لا ترغب في عودة عشرات آلاف اللبنانيين إلى جنوب لبنان، لما يشكله ذلك من تغيير للمشهد الذي تسعى إلى تكريسه.

 

ألمانيا تدعو إلى بسط سلطة الدولة في الجنوب

وفي موقف لافت، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول السلطات اللبنانية إلى التصدي لحزب الله وبسط سلطة الدولة على جنوب البلاد، مشدداً على ضرورة ضمان عدم تعرض إسرائيل لأي مخاطر تنطلق من الأراضي اللبنانية.

 

وأشاد فاديفول، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في القدس، بالاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل، واصفاً إياه بأنه "مبادرة تاريخية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث