جنبلاط: اتفاق الإطار أحادي أملته إسرائيل ولن يأتي بوقف النار

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/07/07
Image-1783431645.Jpg
تأتي هذه المواقف في ظل تصاعد الجدل الداخلي حول "اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل. (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

شدَّد الرّئيس السّابق للحزب التّقدّميّ الاشتراكيّ وليد جنبلاط على رفضه الصّيغة المطروحة لما يُعرف بـ"اتّفاق الإطار"، معتبرًا أنّها تمثّل "اتّفاقًا أحاديًّا أملته إسرائيل" على فريقٍ لبنانيّ في الدّاخل والخارج، "يتمتّع بخبرات محدودة في القانون والدّبلوماسيّة".

وفي موازاة موقف جنبلاط، دعا شيخ عقل طائفة الموحّدين الدّروز الشّيخ سامي أبي المنى إلى بلورة موقفٍ لبنانيّ موحَّد، بعيدًا من التّخوين والاستقواء، مؤكّدًا أنّ الولاء يجب أن يكون للبنان وحده.

وجاءت مواقف جنبلاط وأبي المنى خلال انطلاق اجتماع المجلس المذهبيّ الدّرزيّ، في لحظةٍ سياسيّة دقيقة يعيشها لبنان، على وقع النّقاشات المتّصلة بالتّفاوض، ومصير الجنوب، وآليّات تثبيت وقف إطلاق النّار، ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهاتٍ جديدة.

 

جنبلاط: الإطار المطروح لا يضمن وقف النّار

أكّد جنبلاط أنّه كان يؤيّد، في الأساس، مبدأ التّفاوض، لكنّه لا يؤيّد الإطار المطروح حاليًّا، معتبرًا أنّه "لن يأتي بوقفٍ لإطلاق النّار".

وشدَّد على أنّ الاتّفاق ليس ثلاثيًّا كما يجري عرضه، بل هو، من حيث المضمون، "اتّفاق أحاديّ"، محذّرًا من اختلال التّوازن في الصّيغة المطروحة، ومن غياب الضّمانات الواضحة والملزمة لإسرائيل.

وأضاف أنّ الأمير تركي الفيصل أدلى بكلامٍ مهمّ بشأن السّياسات الإسرائيليّة، داعيًا إلى التّوقّف عن الحديث عن "السّلام"، ومعتبرًا أنّ السّلام مع إسرائيل "مستحيل" في ظلّ الوقائع القائمة.

كما حيّا جنبلاط جهود شيخ العقل الشّيخ سامي أبي المنى خلال المؤتمر الأخير، معتبرًا أنّ إدانة الاعتداءات الإسرائيليّة موقفٌ ممتاز ومطلوب في هذه المرحلة.

 

أبي المنى: لا للتّخوين والاستقواء

من جهته، أكّد أبي المنى أنّ "ولاءنا يجب أن يكون للبنان وحده"، مشدّدًا على أنّ البلاد تحتاج إلى موقفٍ موحَّد، لا إلى التّخوين أو استقواء فريقٍ على آخر.

ودعا إلى تفادي الانزلاق نحو مزيدٍ من المواجهات، والعمل على تثبيت مسار السّلام، كي لا يتحوّل جنوب لبنان إلى "جائزة ترضية" في الحروب العبثيّة الدّائرة في المنطقة.

وقال إنّ "أكبر دروع الصّمود هو درع الوحدة الوطنيّة"، مؤكّدًا أنّ اجتماع المجلس المذهبيّ الدّرزيّ يأتي في سياق العمل على ترسيخ هذه الوحدة.

وأشار إلى أنّ جميع اللّبنانيّين معنيّون بالحفاظ على التّعايش والشّراكة، واحترام الدّستور، ومراعاة هواجس بعضهم بعضًا، محذّرًا من وجود أطرافٍ في الخارج لا تبالي باستمرار لبنان ساحةً للصّراع.

ويعكس هذا التّحذير مخاوف من إبقاء السّاحة الدّاخليّة عرضةً للتّجاذبات الإقليميّة والدّوليّة، بدل تحصينها بوحدة الموقف الوطنيّ وتعزيز دور مؤسّسات الدّولة.

 

جدلٌ متصاعد حول "اتّفاق الإطار"

تأتي هذه المواقف في ظلّ تصاعد الجدل الدّاخليّ حول "اتّفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل، بعدما أثار نقاشًا واسعًا بشأن مضمونه، وآليّة التّفاوض، ودور الدّولة اللّبنانيّة، وحدود الضّمانات المطلوبة لوقف إطلاق النّار، وانسحاب إسرائيل، وحماية الجنوب.

وكان جنبلاط قد عبّر، خلال الأيّام الماضية، عن تحفّظاتٍ واضحة على الاتّفاق، معتبرًا أنّه غير قابلٍ للتّطبيق.

ولفت إلى أنّ اتّفاق السّابع عشر من أيّار كان ينصّ على انسحاب الجيش الإسرائيليّ، في حين يربط الاتّفاق الحاليّ، وفق قراءته، الانسحاب الإسرائيليّ بمسارٍ تدريجيّ وشروطٍ تتّصل بانتشار الجيش اللّبنانيّ ونزع سلاح الجماعات المسلّحة، من دون تحديد موعدٍ واضح للانسحاب.

كما انتقد تغييب اتّفاقيّة الهدنة لعام 1949 عن النّقاش، معتبرًا أنّ العودة إليها كان يجب أن تشكّل أساس أيّ مسارٍ تفاوضيّ، بدل الذّهاب إلى صيغةٍ جديدة تثير انقساماتٍ داخليّة، وتفتح الباب أمام تأويلاتٍ قانونيّة وسياسيّة معقّدة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث